Atwasat

التلسكوب جيمس ويب يرصد ثاني أكسيد الكربون بشكل مباشر على كوكب خارج المجموعة الشمسية

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 18 مارس 2025, 11:25 مساء

في العام 2022، نجح جيمس ويب في رصد ثاني أكسيد الكربون الذي يُعدّ عنصرًا أساسيًا للحياة، على الكوكب (WASP-39) خارج النظام الشمسي. لكن عملية الرصد هذه كانت غير مباشرة.

BCD Ad BCD Ad

واستخدم التلسكوب طريقة العبور، من خلال التقاط التباين الضئيل في السطوع الناجم عن مرور الكوكب أمام نجمه، وتحليل الضوء «المرشح» عبر غلافه الجوي. وبما أن الجزيئات المختلفة الموجودة في الغلاف الجوي تترك بصمات محددة، هذا يجعل من الممكن تحديد تركيبتها، وفقا لوكالة «فرانس برس».

استخدم فريق من الباحثين الأميركيين هذه المرة مراسم الإكليل التابعة لـ«جيمس ويب»، وهي أدوات تتيح حجب الضوء الكثيف للنجم من أجل تحسين مراقبة بيئته، والمعني هنا هي الكواكب العمالقة الغازية الأربعة لنظام «اتش آر 8799» الذي يقع على بعد 130 سنة ضوئية من الأرض.

«جيمس ويب» يبعث آمالا في كشف ألغاز الكون
بالصدفة.. «جيمس ويب» يرصد كويكبا صغيرا
«جيمس ويب» يرصد أبعد مجرة في الكون

في حديث إلى وكالة «فرانس برس»، يقول وليام بالمر، عالم الفيزياء الفلكية في جامعة جونز هوبكنز والمعد الرئيسي للدراسة التي نُشرت الاثنين في مجلة «أستروفيزيكل جورنال»، «إن الأمر يشبه وضع إبهامك أمام الشمس لمراقبة السماء بشكل أفضل».

ويضيف أنه بهذه الطريقة «لاحظنا بشكل مباشر الضوء المنبعث من الكوكب نفسه» وليس بصمة الغلاف الجوي على الضوء المتأتي من النجم المضيف.

تتسم العملية بالدقة، كاستخدام مصباح يدوي لرصد يراعات بجوار منارة، على قول الباحث.

كيفية تشكل الكواكب
على الرغم من أن الكواكب الغازية العملاقة في «إتش آر 8799» لا يمكنها إيواء أشكال الحياة، فمن الممكن أن يكون لديها أقمار قادرة على ذلك، بحسب بالمر. في نظامنا الشمسي، هناك مهمات عدة جارية للبحث عن مؤشرات حياة على أقمار كوكب المشتري الجليدية.

يمكن لثاني أكسيد الكربون الذي يتكثف على شكل جزيئات جليدية صغيرة في أعماق الفضاء البارد، أن يوفر معلومات أكثر عن كيفية تشكل الكواكب.

في نظامنا الشمسي، يُعتقد أن كوكبي المشتري وزحل قد تشكّلا من خلال عملية تجمعت فيها جزيئات جليدية صغيرة في نواة صلبة امتصت الغاز لتشكل كواكب عملاقة.

ويشير بالمر إلى أنّ وجود ثاني أكسيد الكربون في «إتش آر 8799»، وهو نظام غير قديم عمره 30 مليون سنة مقارنة بـ4.6 مليار لنظامنا الشمسي، يُعدّ «دليلاً رئيسيًا» على أن الكواكب خارج نظامنا الشمسي يمكن أن تتشكل بطريقة مماثلة.

وفي حين جرى اكتشاف نحو ستة آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية حتى الآن، إلا أن معظمها عبارة عن كواكب غازية عملاقة كتلك الموجودة في «إتش آر 8799».

ولكن لاكتشاف الكواكب الخارجية التي يُحتمل أن تكون قابلة لإيواء أشكال الحياة، فإن «القفزة الكبيرة إلى الأمام» التي على العلماء القيام بها هي التركيز على الكواكب الصخرية التي يمكن مقارنتها بالأرض. 

ويشير العالم إلى أن العوالم الأصغر حجما هي أقل سطوعًا، وبالتالي أكثر صعوبة في عمليات المراقبة.

وهذا ما يعتزم التلسكوب الفضائي «نانسي غريس رومان» المستقبلي التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إنجازه، عن طريق استخدام جهاز مرسام الإكليل لتحقيق ذلك بعد إطلاقه المرتقب سنة 2027.

ويعتزم فريق بالمر استخدام التلسكوب «جيمس ويب» الفضائي لمراقبة مزيد من الأنظمة التي تضم أربعة كواكب. لكن التمويل لا يزال غير محسوم حتى اليوم، بحسب الباحث.

وفي الأسبوع الماضي، أفادت إدارة الرئيس دونالد ترامب بإقالة كبير علماء ناسا، معلنة عن مزيد التخفيضات في ميزانية وكالة الفضاء الأميركية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عطل فني يسفر عن توقف جزئي أو كلي في «فيسبوك» و«واتساب»
عطل فني يسفر عن توقف جزئي أو كلي في «فيسبوك» و«واتساب»
الذكاء الصناعي يدخل خط توقعات مونديال 2026
الذكاء الصناعي يدخل خط توقعات مونديال 2026
«ساتشور» الهندية تحصل على تمويل لتطوير نماذج ذكاء صناعي لرصد الأرض
«ساتشور» الهندية تحصل على تمويل لتطوير نماذج ذكاء صناعي لرصد ...
اكتشاف 31 نوعاً بحرياً جديداً قبالة البرازيل وتصوير كائن مجهري حي ثلاثي الأبعاد للمرة الأولى
اكتشاف 31 نوعاً بحرياً جديداً قبالة البرازيل وتصوير كائن مجهري حي...
قرار أميركي مفاجئ يجبر «أنثروبيك» على تعطيل أحدث نماذجها للذكاء الصناعي
قرار أميركي مفاجئ يجبر «أنثروبيك» على تعطيل أحدث نماذجها للذكاء ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم