Atwasat

باحث فرنسي كندي يحصد «أوسكار العلوم» عن أبحاثه في مكافحة السرطان

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 14 أبريل 2024, 01:29 مساء
WTV_Frequency

حصل العالم الفرنسي الكندي ميشال سادلان، أمس السبت، على جائزة «بريكثرو» أو «أوسكار العلوم» في لوس أنجليس، عن أبحاثه التي أتاحت برمجة خلايا الجهاز المناعي لمحاربة السرطان.

وقال سادلان على السجادة الحمراء في متحف الأوسكار «هذه الجائزة تقدير استثنائي»، مضيفاً «الشرف أكبر لي لأن زملائي العلماء لطالما كانوا يخبرونني أن هذا الأمر لن ينجح أبداً»، وفقا لحديثه مع وكالة «فرانس برس». 

وقد أُطلقت جائزة «بريكثرو» من جانب مستثمرين في سيليكون فالي أوائل العقد الفائت لمكافأة الإنجازات في مجال البحوث الأساسية، وتوصف الجائزة من جانب القائمين عليها بأنها «أوسكار العلوم»، كما أن المكافأة المالية المرتبطة بها أعلى من تلك الممنوحة للفائزين بجوائز نوبل.

وتسلم هذا المهندس في العلم الوراثي جائزة «بريكثرو»، خلال حفلة زاخرة بالنجوم جمعت أسماء كبيرة في مجال التكنولوجيا بينهم إيلون ماسك وبيل غيتس، وعدداً كبيراً من المشاهير، بينهم جيسيكا تشاستين وروبرت داوني جونيور وبرادلي كوبر.

لابتكاره علاجا للسرطان.. طبيب كندي - فرنسي ينال «أوسكار العلوم»
الذكاء الصناعي يساعد أطباء فرنسيين في تشخيص السرطانات بنقرة واحدة
علاج واعد لسرطان الثدي في مراحله المبكرة

وقد أتاح عمل سادلان تطوير شكل جديد من العلاج يسمى (CAR-T)، يتمتع بفعالية كبيرة ضد بعض أنواع سرطان الدم.

وسيتقاسم سادلان مبلغ ثلاثة ملايين دولار مع الأميركي كارل جون، عالم المناعة الذي تشارك معه البحوث في الموضوع نفسه.

وأوضح العالم الذي بدأ دراسته في فرنسا وكندا قبل أن يستقر في مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان في نيويورك «لكن المتعة الأكبر هي رؤية المرضى الذين لم يتبقّ لديهم أي فرصة، يشكروننا، وهم على قيد الحياة اليوم بفضل خلايا (CAR-T)». 

دور كبير في جهاز المناعة
وبشكل ملموس، أتاحت بحوث سادلان إعادة برمجة الخلايا الليمفوية التائية وراثياً، والتي تؤدي دوراً كبيراً في جهاز المناعة.

وتكتسب هذه الأخيرة بذلك مستقبِلات قادرة على التعرف على الخلايا السرطانية ومكافحتها، فيما يسمح الجسم عادة بتكاثرها لأنه لا يدرك ضررها.

هذه المستقبِلات، التي يسميها مستقبلات المستضد الخيميري (CAR بالإنجليزية)، ترسل أيضاً أمراً للخلايا التائية بالتكاثر، بحيث يكون لديها عدد أكبر من العناصر المقاتلة للأمراض.

من خيال علمي إلى حقيقة
هذه الطريقة في علاج السرطان كانت في البداية «خيالاً علمياً»، على ما يقول سادلان. لكن اليوم، يبدي الباحث ارتياحه لرؤية صناعة بأكملها قد تطورت لإنتاج هذه «الأدوية الحية».

وبفضل عمله وعمل كارل جون، جرت الموافقة على ستة علاجات باستخدام هذه الطريقة في الولايات المتحدة، وتجري الآن مئات التجارب السريرية الأخرى.

ويصار أولاً إلى جمع الخلايا التائية للمريض، وتعديلها خارج الجسم، ثم إعادة حقنها في مجرى الدم.

وقد أثبت العلاج فعاليته ضد الأورام اللمفوية، وبعض أنواع سرطان الدم، وحتى ضد المايلوما، وهو سرطان دم خطر ومعقد.

لكن سادلان يأمل أن يتيح البحث «تطبيق هذا العلاج على أنواع أخرى من السرطان».

ويوضح «ربما يمكن لخلايا (CAR-T) أن تعمل ضد أمراض المناعة الذاتية، وأمراض مثل مرض الذئبة، وربما في يوم من الأيام أمراض مثل السكري والتصلب المتعدد».

ويتمثل أحد التحديات الرئيسية أيضاً في خفض تكاليف العلاج، البالغة راهنا أكثر من 500 ألف دولار، وهو مبلغ تغطيه شركات التأمين عموماً.

وجرت مكافأة نحو عشرين عالماً آخر السبت في حفلة جوائز «بريكثرو»، في فئات مختلفة.

ومن بين البحوث التي شملتها هذه المكافآت، أدوية فعالة لعلاج السبب الكامن وراء مرض التليف الكيسي، وهو مرض رئوي قاتل، واكتشاف الأسباب الوراثية الأكثر شيوعاً لمرض باركنسون.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ماسك يعلن الانتقال النهائي رسميا من «تويتر» إلى «إكس دوت كوم»
ماسك يعلن الانتقال النهائي رسميا من «تويتر» إلى «إكس دوت كوم»
الموجة الضخمة من ابيضاض المرجان في العالم مستمرة في التفاقم
الموجة الضخمة من ابيضاض المرجان في العالم مستمرة في التفاقم
محتوى منصة «ريديت» سيصبح متاحا لـ«أوبن أيه آي»
محتوى منصة «ريديت» سيصبح متاحا لـ«أوبن أيه آي»
«أوبن إيه آي» تحلّ فريقاً مخصصاً للتخفيف من مخاطر الذكاء الصناعي
«أوبن إيه آي» تحلّ فريقاً مخصصاً للتخفيف من مخاطر الذكاء الصناعي
الأضواء القطبية الـ«تاريخية» للشمس تُخفي وراء الجمال مخاطر عديدة
الأضواء القطبية الـ«تاريخية» للشمس تُخفي وراء الجمال مخاطر عديدة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم