Atwasat

أداة «أوبن ايه آي» لإنتاج الفيديو بالذكاء الصناعي تثير قلق قطاعات معنية

القاهرة - بوابة الوسط السبت 17 فبراير 2024, 03:43 مساء
WTV_Frequency

أثار إعلان شركة «أوبن ايه آي» عن أداة جديدة للذكاء الصناعي قادرة على إنتاج مقاطع فيديو مدتها دقيقة واحدة، تساؤلات ومخاوف في قطاعات الابتكار الفني والإعلام، بعدما ساهمت الشركة الناشئة في انتشار الذكاء الصناعي من خلال برنامجها «تشات جي بي تي».

وتتمتع الأداة الجديدة المسماة «سورا» بقدرة على إنتاج «مشاهد مركّبة مع شخصيات عدة وأنواع معينة من الحركات وتفاصيل دقيقة» من خلال طلب بسيط بسطر واحد، بحسب الشركة التي أشارت إلى أوجه قصور حالية في البرنامج كاللغط بين اليسار واليمين، وفقا لوكالة «فرانس برس». 

ما كانت ردود الأفعال الأولية في المجالات التي قد تتأثر بهذه الأداة؟

 إنشاء لقطات الفيديو 
من بين اللقطات التي كشفت عنها «أوبن ايه آ» مساء الخميس، مشهد لمخلوق خيالي بجانب شمعة، بينما تظهر صورة قريبة جداً من الواقع رجلاً يمشي في مساحة واسعة.

وتظهر من خلال هذين المثالين، قدرة برنامج «سورا» على إحداث تغيير كبير في مجال إنشاء مقاطع الفيديو.

الذكاء الصناعي يساعد شباب الصين على التكيف مع أسئلة ذويهم المتطفلة
دول الاتحاد الأوروبي توافق على تشريع «غير مسبوق عالميا» لتنظيم الذكاء الصناعي
%71 من الموسيقيين قلقون من الذكاء الصناعي

يقول توماس بيلينغر، أحد مؤسسي شركة «كَتباك بروداكشنز» في العام 2007، «لقد تابعنا تطور قطاع توليد الصور، وهو ما أوجد جدلا داخليا كبيرا، وردود فعل فورية أحياناً من جانب المبتكرين»، مضيفاً «ثمة من يشعرون أنه عبارة عن عاصفة لا يمكن إيقافها وتتقدم بسرعة كبيرة، وأولئك الذين لم يعظموا من شأنه».

وهذه الشركة التي عملت في جولتي سترومايه وجاستيس، متخصصة في استخدام الصور و«تصميم الحركة» على نطاق واسع، لحفلة موسيقية أو معرض غامر مثلا.

ويقول بيلانغر «لم يختبر أحد بعد منتج أوبن ايه آي الجديد، لكن ما هو مؤكد أن أحداً ما كان يتوقع هذه الأداة التكنولوجية في غضون أسابيع قليلة»، مضيفاً «سنجد في المستقبل طرقا مختلفة للابتكار».

قطاع ألعاب الفيديو
أما قطاع ألعاب الفيديو الذي قد يشهد تغييراً جذرياً نتيجة هذا التقدم التكنولوجي، فيظهر انقساماً في المرحلة الحالية.

ورحّبت شركة «يوبيسوفت» الفرنسية بما وصفته «تقدماً». وقال ناطق باسم الشركة «نستكشف هذه الإمكانات منذ مدة طويلة، وباعتبارنا مبتكرين للعوالم والقصص، نرى أن هناك عددا كبيرا من الفرص المستقبلية مفتوحة للاعبين وفرقنا، للتعبير عن مخيلتهم وابتكارهم بأمانة أكبر». 

وقال مدير استوديو «ألكيمي» الذي يتخذ من نانت مقراً «أرى أن استخدام هذا البرنامج في الوقت الراهن هو أمر دقيق نوعاً ما، لا أنوي استبدال زملائي الفنانين بهذه الأدوات»، مشددا على أن «الذكاء الصناعي يقتصر عمله على إعادة إنتاج أشياء أنجزها البشر».

لكنه يؤكد أن هذه الأداة، «المثيرة للإعجاب من الناحية البصرية»، قد تستخدمها أستوديوهات الابتكار الصغيرة لإنتاج صور ذات طابع احترافي».

وفي حين لا تشكل لقطات الفيديو سوى جزء محدود من لعبة فيديو تهدف إلى تطوير السيناريو، يتوقع بوجيه أن تجد «أدوات مثل سورا أو غيرها من الذكاء الصناعي التوليدي والتي تنتج مقاطع فيديو طريقها على المدى البعيد، وتحل مكان الأساليب التي نعتمدها في الابتكار».

أثر الأداة على وسائل الإعلام
ويشير بازيل سيمون، وهو صحفي سابق وباحث حالياً في جامعة ستانفورد الأميركية، إلى «قفزة حصلت خلال العام الفائت وكانت مرعبة».

ويقول إنه يخشى كيفية استخدام هذه الأداة خلال الفترات الانتخابية ويبدي تخوفاً من أن يجد الجمهور نفسه في موقع «العاجز عن معرفة ما يمكن تصديقه».

ويبدي جوليان بان، مقدم برنامج «فري او فو» (Vrai ou Faux) المعني بتدقيق بالمعلومات عبر قناة «فرانس إنفو» «قلقاً»، ويقول «كان حتى اليوم من السهل جدا كشف الصور المزيفة، من خلال ملاحظة أن الوجوه متكررة في الخلفية مثلاً. لكن يبدو أن ما يوفره هذا البرنامج الجديد هو على مستوى آخر. ليس لدينا حل سحري».

ويضيف «يمكن وضع علامة على مقاطع الفيديو للإشارة إلى أنها مولدة بواسطة الذكاء الصناعي، ويمكن لـ(أوبن ايه آي) أن تحترم ذلك. لكن ماذا عن المنافسين الصينيين أو الروس في المستقبل؟».

أما لناحية وكالة «فرِد أند فريد» التي سبق أن تعاونت مع ماركات بينها «لونشان» و«بَدوايزر» ومع استوديو مخصص للذكاء الصناعي افتتح في مطلع يناير، فيُتَوَقّع أن «يجري إنشاء 80% من محتوى الماركات استناداً إلى أدوات الذكاء الصناعي، مما سيعيد التركيز على العبقرية الإبداعية، وسيتوقف الإنتاج عن كونه موضوعاً».

ومع أن مديرة ومؤسسة وكالة الإعلان والتأثير «أوتا» (OTTA) ستيفاني لابورت ترى أن الأداة يُرجّح أن «تغير القطاع بقوة»، تتوقع «تراجعاً من ناحية الإنتاج»، إذ ستلجأ شركات إلى هذه الأدوات الجديدة عندما تكون ميزانيتها متوسطة أو منخفضة.

وتعتبر أن قطاع المنتجات الفاخرة قد يشكل استثناءً لانه «حساس جداً على جانب الأصالة، وقد تستخدم الماركات في هذا المجال الذكاء الصناعي بشكل محدود».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«ميتا» تطلق نسخة محسنة من مساعدها المستند إلى الذكاء الصناعي
«ميتا» تطلق نسخة محسنة من مساعدها المستند إلى الذكاء الصناعي
«نتفليكس» لا تزال تتربع على عرش منصات البث التدفقي مع نحو 270 مليون مشترك
«نتفليكس» لا تزال تتربع على عرش منصات البث التدفقي مع نحو 270 ...
باحثون يابانيون يبتكرون أداة ذكاء صناعي تتنبأ بموعد استقالة الموظفين
باحثون يابانيون يبتكرون أداة ذكاء صناعي تتنبأ بموعد استقالة ...
ثلث أطفال بريطانيا بين سن الخامسة والسابعة يستخدمون الشبكات التواصل الاجتماعية
ثلث أطفال بريطانيا بين سن الخامسة والسابعة يستخدمون الشبكات ...
أداة ذكاء صناعي تحول صورة ومقطع صوتي إلى «وجه ناطق»
أداة ذكاء صناعي تحول صورة ومقطع صوتي إلى «وجه ناطق»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم