تستعد الهند، السبت، لتخطو خطوة إضافية مهمة في مجال استكشاف الفضاء، مع إطلاق مسبار يستهدف دراسة الشمس، بعد أسبوع من نجاحها في إنزال مركبة غير مأهولة عند القطب الجنوبي للقمر.
ومن المقرر أن تقلع المركبة «أديتيا-أل 1» عند الـ11:50 (06.20 بتوقيت غرينتش)، في رحلة تستمر أربعة أشهر، إلى أن تبلغ مقصدها على مسافة 1.5 مليون كيلو متر، وستحمل معدات علمية، لدراسة الطبقات الخارجية للشمس، وفق وكالة «فرانس برس».
وستكون هذه المركبة الأولى لنيودلهي لدراسة الشمس، لتنضمّ الهند بذلك إلى وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ووكالة الفضاء الأوروبية في اكتشاف النجم المشعّ للمجموعة الشمسية.
وقال عالم الفيزياء الفلكية سوماك رايشودوري إلى قناة «إن دي تي في» أمس الجمعة: «هذه مهمة طموحة بالنسبة إلى الهند»، مشيرا إلى أن المركبة تعتزم دراسة انبعاثات الكتلة الإكليلية، وهي ظاهرة دورية تؤدي إلى تصريفات هائلة من البلازما والطاقة المغناطيسية المتأتية من الغلاف الجوي للشمس.
- تحطم المسبار لونا-25 الروسي على سطح القمر
- المهمة الفضائية الجديدة للهند تجتاز مرحلة حاسمة قبل الهبوط على سطح القمر
عادة ما تكون هذه التصريفات ضخمة إلى حد الوصول إلى الأرض، والتأثير على عمل الأقمار الصناعية. وستساعد هذه المركبة في توقع حصول هذه الظواهر، و«تحذير الجميع» بشكل يتيح اتخاذ إجراءات وقائية بشأن الأقمار.
وستقلع المركبة إلى الفضاء على متن صاروخ «بي إس أل في إكس أل»، البالغ وزنه 320 طنا، وصممته منظمة أبحاث الفضاء الهندية. ويعد هذا الصاروخ من أعمدة برنامج نيودلهي، وسبق استخدامه في إقلاع مهمات نحو القمر والمريخ.
موازنة منخفضة لبرنامج الفضاء الهندي
قام برنامج الفضاء الهندي على موازنة منخفضة نسبيا، رُفعت عقب فشل محاولة أولى لوضع مسبار في المدار حول القمر العام 2008. ويرى خبراء أن الهند قادرة على إبقاء تكاليف برنامجها الفضائي منخفضة من خلال نسخ التكنولوجيا القائمة، وتعديلها كما يلزم، وبفضل طفرة المهندسين المهرة الذين ينالون رواتب منخفضة، مقارنة بنظرائهم من الأجانب.
وباتت الهند، الأسبوع الماضي، رابع دولة تنجح في إنزال مركبة غير مأهولة على سطح القمر، بعد روسيا والولايات المتحدة والصين. وبلغت كلفة «شاندريان-3» 74.6 مليون دولار، أي أقل من الكثير من مهمات بلدان أخرى. وأصبحت الهند في العام 2014 أول دولة آسيوية تضع مسبارا في مدار المريخ.
ومن المقرر أن تطلق الهند مهمة مأهولة لثلاثة أيام إلى مدار الأرض بحلول السنة المقبلة. كما تعتزم خوض مهمة مشتركة مع اليابان، لإرسال مسبار ثانٍ إلى القمر بحلول 2025، ومهمة إلى مدار الزهرة خلال العامين المقبلين.
تعليقات