نجح فريق من طلاب هندسة البرمجيات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالولايات المتحدة في تطوير نظام ثوري يعتمد على الذكاء الصناعي، يمكنه توجيه وتحريك يد الإنسان بدقة فائقة باستخدام تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات.
ويأتي هذا الابتكار على شكل جهاز قابل للارتداء يحمل اسم «المشغل البشري» (Human Operator)، حيث تمكن المطورون من دمج نماذج الذكاء الصناعي المتقدمة، والكاميرات الدقيقة، ومعدات تحفيز العضلات في نظام تقني واحد متكامل، وفقا لـ«يورنيوز».
وعلق الفريق على موقع المشروع بعبارة تعكس حجم الإنجاز قائلين «لقد منحنا الذكاء الصناعي جسداً»، واصفين الجهاز بأنه أداة متطورة لتعزيز القدرات البشرية تتيح للذكاء الصناعي السيطرة الموقتة على جسد المستخدم لمساعدته على التعلم الحركي السريع، أو القيام بمهام معقدة لا يستطيع تنفيذها بمفرده.
وأظهرت العروض التوضيحية التي نشرها الفريق قدرة الجهاز على توجيه المستخدمين لتنفيذ حركات محددة بدقة، مثل تحريك الأيدي لإلقاء التحية، وعزف نغمات موسيقية منسقة على آلة البيانو، وتشكيل إشارات يدوية شائعة كعلامة الموافقة (OK)، وذلك كله عبر تحفيز العضلات بشكل آلي ومتناغم.
نموذج «الرؤية واللغة»
ويعتمد النظام في آلية عمله على نموذج «الرؤية واللغة» الذكي (VLM)، وهي أنظمة برمجية متطورة مُدرَّبة على معالجة الصور والنصوص معاً في آن واحد، حيث يقوم الجهاز بتحليل البيئة المحيطة بالمستخدم عبر كاميرا صغيرة تُثبّت على الرأس، ومن ثم يحوّل الأوامر المنطوقة التي يصدرها الإنسان إلى استجابة جسدية فعلية بعد تفسير الأشياء والعناصر المتواجدة في المحيط، ليتخذ النظام قراراً فورياً بالحركة المناسبة لليد أو المعصم التي ينبغي تنفيذها في تلك اللحظة.
- ابتكار سطح بلاستيكي يمزق الفيروسات فيزيائياً
- ابتكار ذاكرة حاسوبية تصمد في حرارة تتجاوز الحمم البركانية
- طالبة فلسطينية تسافر لمدة 24 ساعة لإظهار «قدرة بلدها على الابتكار» في أولمبياد سنغافورة
وتعتمد ترجمة هذه القرارات البرمجية إلى حركات مادية على وسادات التحفيز الكهربائي للعضلات (EMS) المثبّتة بعناية على معصم المستخدم أو ساعده، والتي تتولى مهمة إرسال نبضات كهربائية صغيرة وآمنة لتنشيط عضلات محددة بدقة مسؤولة عن الحركة المطلوبة.
وعلى الرغم من أن تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات تُستخدم بالفعل على نطاق واسع في جلسات العلاج الطبيعي والأنظمة الطبية المساعدة، فإن دمجها مع الذكاء الصناعي يفتح آفاقاً تطبيقية هائلة غير مسبوقة لدعم عمليات التعلم الحركي السريع، أو تسريع تمارين إعادة التأهيل للمرضى والمصابين بالسكتات الدماغية.
ويعد هذا النظام الواعد نموذجاً أولياً جرى تطويره وبناؤه بالكامل خلال 48 ساعة فقط، وفاز الفريق بفضله الفوز بالمركز الأول في مسار «التعلم»، واضعاً اللبنة الأولى لمستقبل تذوب فيه الحدود بين الإدراك الرقمي والجسد البشري.
تعليقات