حينما عينت البعثة الأممية اللجنة الاستشارية من أجل وضع نهاية للمأزق القائم والانسداد السياسى الذى يعيشه المشهد السياسى، راهن الكثير من الليبيين على أن اللجنة وما كُلفت به قد يُخرج البلاد من هذا الوضع الغامض والمتلبد بغيوم البرغماتية وعقلية الغنيمة التى سادت المشهد من سنوات طويلة، وأصبحت مدماكا فى خاصرة الوطن، وقد سمعت ما قاله أحد أعضاء هذه اللجنة الدكتور على سعيد البرغثى فى بنغازى بالجامعة الدولية فى لقاء مع الأحزاب والذى قدم فيه شرحا وافيا للاجتماعات التى وصلت العشرين جلسة بين أعضاء اللجنة بين طرابلس وبنغازى، تحدث عن أنهم شعروا من البداية أن الانتخابات لا يمكن لها أن تقوم وسط هذه المناكفات الكثيره وأنه لا رغبة لأحد فى السلطة السياسية بقيام انتخابات.
لهذا بدأت اللجنة تعمل وفق جملة من المعايير الوطنية كى لا تضيع جهود أعضائها الذين امتلكوا حماسا وطنيا لوضع رؤية سياسية شاملة. الانتخابات وآلية الناخب والتزامن بين رئاسة الدولة والغرفتين النواب والشيوخ. وكذلك قضية الجنسية والرقم الوطنى وهو الوحيد الذى يدخل للانتخابات دون أصحاب الأرقام الإدارية. ومتى يُعالج مزدوج الجنسية وضعه فى حالة فوزه فى الانتخابات.كما أن مسألة الدستور تُصبح فى يد الحكومة الجديدة.
أما المسودات وصلالة هى من الماضى فى مخرجات اللجنة. وتطرق للرؤية التى هى رديف سياسى فى حالة رفض وعرقلة الأطراف السياسة لهذه المخرجات بعد عرضها على الأطراف السياسة وفى مدة زمنية 4 أشهر، وهذه الرؤية خلق جسم سياسى يُصبح جمعية وطنية تُشرف على مرحلة سياسية محددة بزمن.
وتنهى كافة الأجسام السياسية القائمة، ويتم تشكيل حكومة جديدة تُراقب تشريعيا من الجمعية الوطنية. والحكومة الجديدة تناط بها الانتخابات والدستور وبناء مؤسسات الدولة.
عمل سياسى كبير سوف يواجه تحديات صعبة لأن المشهد السياسى لا زال رهينة للشيفونية السياسية التى تصاعدت رائحتها من مراسيم الرئاسى الهابطة، وغير الموضوعية والتى هى جزء من محاولة إجهاض مخرجات اللجنة الاستشارية كى يتحول الحلم بنجاح هذا المشروع الوطنى إلى وهّم يفقد البلاد خروجها من نفق مظلم عاشته سنوات طويلة.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات