Atwasat

عن رونق الحياة وبهجتها

محمد عقيلة العمامي الإثنين 02 ديسمبر 2024, 02:48 مساء
محمد عقيلة العمامي

قرأت قولاً مفاده: «أن ضعف المرأة من ابتكار الرجل، والمرأة لا تهتم بتبديد هذا الوهم حتى لا تقلب ميزان القوى!». والحقيقة أن الإحصاءات تؤكد أنهن يعشن أطول من الرجال! هذه الإحصاءات الحيوية الدقيقة تؤكد زيف، أو بطلان، الرأي الذي يسوقه الذكور أنهن «الجنس الأضعف»! وهكذا يتضح تساوى الجنسين في الوظائف البدنية والعقلية والخيال الإبداعي، بل ويتفوقن عليهم في العديد من القدرات.

الحقيقة العلمية تقول أن تكوين المرأة الكيمائي، يجعلها أكثر مقاومة للأمراض، لديها هرمونات جنس أكثر، وكالسيوم ونتروجين أكثر من الرجل، وكذلك كرات دم بيضاء أكثر وكذلك فيتاميناتها. والمراجع تقول أن ضعف المرأة ابتكار ذكوري لتعزيز سلطته عليها، وذكاء المرأة هو ما جعلها تتقبل الضعف، ولا تفنده، فالمحصلة هي مستفيدة مما ألصقه الرجل بها! وبسبب إصراره على تفوقه وقوته يقومون بجهد أكبر مما تقوم به المرأة؛ بل كثيراً ما يبالغون من أجل التفوق وكسب العيش والتباهي بذلك أمامها، فلماذا تبدد هذا الوهم وتعاند الرجل لتثبت له أنها مساوية له في القوة؟

ولذلك تؤكد الإحصاءات أن الرجال يموتون في سن مبكرة، أكثر من موتهن، بسبب المنافسة والضغط الشديد، فيما يمضين يومهن «متكئات على الآرائك»، لا هم لهن سوى أن يأسرن الذكور بجمالهن ودلعهن! في حين يتعرض الرجال لأزمات أحياناً تنهيهم عملياً لأنهم يجهدون أنفسهم كثيراً لحماية مراكزهم وذواتهم، بالدرجة الأولى، أمام الإناث! وبسبب ذلك تؤكد الأبحاث أنهم نفسياً وعملياً، أقل قدرة على مواجهة عملية جراحية، مثلا، أو خسارة مادية، وكل ما من شأنه أن يقلل من نشاطه المهني وبالتأكيد نشاطه الجنسي! ولعل نظرة سريعة إلى خطاب شركات إنتاج محسنات النشاط الجنسي تبين بوضوح أن الخطاب التسويقي لها موجه، في الأساس، إلى الذكور!

والمتابع ينتبه ببساطة إلى أن الرجال، أكثر بكثير من النساء في المجالات الحياتية كافة، فهم من يشنون الحروب، ويكتبون الملاحم ويضيعون موتاً أو جنوناً من أجل العلم والإبداع.. وهم من يقدمون الأبطال والعباقرة، والرياضيين، وفوق ذلك هم من يتفانون في تسويق المنتجات النسائية من موضة لباس إلى عطور، والأكثر من ذلك الحلى والمجوهرات الثمينة والذهب. ولهذا السبب هم من يقدمون بنسبة أعلى بكثير من النساء المجرمين، والقتلة، وهم أكثر من يموتون من الحوادث القاتلة، والأكثر رواداً لمستشفيات المجانين والأمراض العقلية!!

والأبحاث تؤكد أن مشكلة المرأة الوحيدة أنها تعيش أكثر من الرجل «كإنسانة وحيدة»، فالإحصاءات تثبت أنها في الغالب تكون أرملة حوالي ثماني سنوات خلال فترة حياتها! إذا لم تكن لديها مقومات تجعلها مرغوبة لزواج ثان!؟ وهي تعيش، بمتوسط أربع سنوات، أطول من الرجل، وفوق ذلك هي في الغالب أصغر أربع سنوات من زوجها!، والإحصاءات تبرز أن النساء فوق سن الخامسة والستين يعشن بلا زوج!، ويعلق الخبثاء أنها هي من تتسبب في موته المبكر! وهو أمر لا يقبله عاقل، لأن الحياة من دونهن لا معنى لها! التفنن في إلقاء مسؤولية الزواج على كاهل الرجل - كما تبرز بحوث عديدة! - فإن الزوج، المسكين كما يقول بحث متحامل! لا يبقى حياً فترة طويلة إلى حدٍ كافٍ لتحمل لطفهن، وجمالهن ودلعهن.. ودهائهن!



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»