Atwasat

إقبال سياحي على الأنفاق المتفحمة في قاعدة زيليافا في كرواتيا

القاهرة - بوابة الوسط السبت 02 ديسمبر 2023, 08:06 مساء
WTV_Frequency

أصبحت ممرات قاعدة زيليافا العسكرية المتحفمة الواقعة تحت الأرض، مقصداً للسياح والتي كانت مصممة بطريقة تتيح لها تحمّل أي شيء حتى الهجوم النووي بعد عقود.

عندما مزقت الحروب يوغوسلافيا السابقة في تسعينات القرن العشرين، كانت هذه القاعدة العسكرية وأنفاقها الممتدة على مسافة كيلومترات تحتضن في أوج مجدها العشرات من طائرات «ميغ 21» السوفياتية الصنع، وتتمتع باكتفاء ذاتي من الماء والهواء والكهرباء، وتحميها أربعة أبواب ضخمة يزن كل منها 100 طن من الخرسانة، وفي الهواء الطلق، امتدت خمسة مدارج للإقلاع عبر الحدود الحالية بين كرواتيا والبوسنة، وفقا لوكالة «فرانس برس».

ويروي الطيّار السابق ميرساد فازليتش الذي عمل في القاعدة نحو عقد من الزمن في ثمانينات القرن العشرين أن «كل شيء كان من الأحدث والأكثر تطوراً في ذلك الوقت ومزيجاً من أفضل التقنيات العسكرية والمدنية».

وبعدما تفككت يوغوسلافيا جراء الحروب بين مختلف مكوّناتها في مطلع العقد الأخير من القرن العشرين، دُمرت القاعدة. ويقول الطيار «احترق كل شيء هناك، وحدها الأنفاق والجدران صمدت».

في السنوات التي تلت ذلك، ظلت القاعدة مهجورة، ولم تجتذب سوى عدد ضئيل من السياح المهتمين بآثار الحقبة اليوغوسلافية.

استخدامها إلى فيلم سينمائي حولها إلى مزار سياحي
لكنّ عملا سينمائيا في 2016 أحدث تحوّلاً جذرياً، اذ استخدمت القاعدة لتصوير فيلم «هيوستن، وي هاف ايه بروبليم!» للمخرج السلوفيني جيغا فيرس، ما أعادها إلى دائرة الضوء.
ومنذ ذلك الحين، تشير التقديرات إلى أن نحو 150 ألف سائح يزورون الممرات المظلمة والقاعات الضخمة سنوياً، حيث يلتهم الصدأ المعدات الحربية.

ويأمل المسؤولون المحليون بشدة في أن تتمكن القاعدة أيضاً، مع بعض التسويق المدروس، من جذب قسم من مئات الآلاف من السياح الذين يتوافدون إلى متنزه بحيرات بليتفيسيه الوطني الواقع على بعد بضعة كيلومترات منها. 

السياحة تبحث تحويل «وان تكوفي» لمزار سياحي
منطقة مجهولة تتحول لمزار سياحي بسبب صورة
أسباب تحول مخبأ موسوليني إلى مزار سياحي

وسبق لمدينة زيليافا أن استضافت سباقات سيارات. ويؤكد المسؤولون المحليون أنها يمكن أن تكون مثالية للحفلات أو لمراكز البيانات أو حتى لمتحف عن الحرب الباردة.
وفي انتظار تحقيق هذه المشاريع، يزور السياح الموقع، ويتجولون في أرجائه وأنفاقه الرطبة بحذر حاملين مصابيحهم اليدوية لتجنّب الحفر على الأرض.

ويصف المصور الفوتوغرافي المتحدر من العاصمة زغرب أنجيلو فيراغ القاعدة بأنها «تحفة هندسية»، معرباً عن أسفه لكون الزمن توقف فيها. أما قريبه الآتي من مدينة بيرث الأسترالية فأذهلته «البنية التحتية الخام التي لا تزال على حالها منذ 30 عاما».

تحويله موقعاً سياحياً يُفقده سحره
وعلى بعد بضعة كيلومترات، في البوسنة، يحب حميديا ميسيتش هذا المكان الواسع «المهجور بسبب ويلات الزمن. ولا وجود لمثيل له في أي مكان آخر». ويأمل ميسيتش الشغوف بالطيران في أن يعاد فتح الموقع للطيارين قريباً. ويطالب بتجديد المدرجين الموجودين في البوسنة، ويحلم بإقامة مطار للطيارين الهواة هناك، وتنقسم آراء السياح بين مؤيد ورافض لاستصلاح الموقع وتطويره.

وتشرح مصممة الديكور الداخلي الإسبانية ماريا مورينو (33 عاماً) أنها تحب المكان «على ما هو عليه، إذ يخلو من اللافتات التي تنتشر في كل مكان لتدل الزائر إلى أين يذهب، وما الذي يجب أن ينظر إليه». وتعتبر أن «تحويله موقعاً سياحياً من شأنه أن يُفقده سحره».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عدد لاعبي «بال وورلد» يتجاوز 25 مليون شخص خلال شهر
عدد لاعبي «بال وورلد» يتجاوز 25 مليون شخص خلال شهر
نيوزيلندا تفتتح أول مستشفى لطيور الكيوي
نيوزيلندا تفتتح أول مستشفى لطيور الكيوي
بأمر المحكمة.. إعادة تسمية أسدين بسبب جدل ديني
بأمر المحكمة.. إعادة تسمية أسدين بسبب جدل ديني
مهندس هندي في مهمة لإنقاذ البحيرات في بنغالور
مهندس هندي في مهمة لإنقاذ البحيرات في بنغالور
انتهاء الإضراب في برج إيفل وإعادة فتحه أمام الزوار الأحد
انتهاء الإضراب في برج إيفل وإعادة فتحه أمام الزوار الأحد
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم