أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها تسلمت رسميًا المطلوب الليبي خالد محمد علي الهيشري من السلطات الألمانية رسميًا اليوم الإثنين، وذلك عملا بأمر قبض محرز بالأختام صادر عن الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة في 10 يوليو 2025، ليكون أول مواطن ليبي في عهدة المحكمة الجنائية الدولية.
وألقت السلطات الألمانية القبض على الهيشري في 16 يوليو الماضي بطلب من المحكمة، لكنه ظل محتجزًا لديها حتى الانتهاء من الإجراءات القضائية الوطنية وفقًا لما تنص عليه المادة 59 من المعاهدة المنشئة للمحكمة، ألا وهي نظام روما الأساسي، بحسب بيان صدر عن المحكمة الجنائية الدولية.
الاتهامات الموجهة إلى خالد الهيشري
وجاء في البيان أن «خالد محمد علي الهيشري كان أحد أرفع المسؤولين في سجن معيتيقة، حيث احتجز الآلاف لفترات متطاولة الأمد. ويشتبه في أنه ارتكب شخصيًا جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، أو أمر بارتكابها أو أشرف عليها، ومنها القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، الـمُدَّعى ارتكابها في ليبيا بين فبراير سنة 2015 وأوائل سنة 2020».
وأوضح البيان أن جلسة المثول الأول للهيشري أمام المحكمة الجنائية الدولية «ستُرتَّب في الأوان المناسب». حيث «ستتأكد الدائرة (التمهيدية بالمحكمة الجنائية الدولية) خلال تلك الجلسة من هوية المشتبه به ومن اللغة التي يمكنه أن يتابع من خلالها سير الإجراءات القضائية». وأنه «ستتثبت الدائرة من تبلُّغ الهيشري بما يُنسب إليه من جرائم يُدَّعى أنه ارتكبها ومن تبلُّغه بحقوقه وفقًا لنظام روما الأساسي».
- منظمات حقوقية تستعجل ألمانيا تسليم خالد الهيشري إلى الجنائية الدولية
- «هل يكون خالد الهيشري أول ليبي يحاكم أمام الجنائية الدولية»؟ بيان من مجلس الأمن يعلق على المسألة
- «جريدة إيطالية»: «مساعد» أسامة نجيم في قبضة السلطات الألمانية
وعبر رئيس قلم المحكمة الجنائية الدولية، أوزفالدو زافالا غيلر، عن شكره للسلطات الوطنية على تعاونها المتين والمستمر مع المحكمة، بما في ذلك تعاونها الذي أثمر هذا الاحتجاز الأخير.
اختصاص المحكمة الجنائية الدولية والمطلوبين من ليبيا
وأحال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الحالة في ليبيا إلى المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية عبر قراره رقم 1970 المؤرخ في 26 فبراير 2011. وفي 3 مارس 2011، أعلن المدعي العام قراره فتح تحقيق في الحالة في ليبيا. وفي 12 مايو 2025 قبلت ليبيا باختصاص المحكمة القانوني على الإقليم الليبي خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى نهاية سنة 2027.
وما تزال تسعة أوامر قبض علنية أخرى صادرة عن المحكمة غير منفذة في سياق هذه الحالة، وتخص كلًا من سيف سليمان سنيدل، وأسامة المصري نجيم، وعبدالرحيم خليفة عبدالرحيم الشقاقي، ومخلوف مخلوف ارحومة دومة، وناصر محمد مفتاح ضو، ومحمد محمد الصالحين سالمي، وعبدالباري عياد رمضان الشقاقي، وفتحي فرج محمد سالم الزنكال، وسيف الإسلام القذافي.
تعليقات