Atwasat

الشحاتي لـ«الوسط»: 3 أسباب وراء تكرار أزمة الوقود.. ورفع الدعم ليس حلا

القاهرة - بوابة الوسط السبت 22 نوفمبر 2025, 02:21 مساء

أرجع الخبير الاقتصادي محمد الشحاتي أزمة الوقود المتكررة في ليبيا إلى ثلاثة أسباب تتلخص في: تمويل الاستيراد ومشاكل في التخزين والتوزيع، مقللًا في السياق نفسه من استنزاف التهريب الوقود المدعم، ومحذرًا من اللجوء إلى رفع الدعم بوصفه حلًا للمشكلة.

BCD Ad BCD Ad

وقال الشحاتي في مداخلة ببرنامج «وسط الخبر» على «قناة الوسط» (Wtv)، الخميس، إن ليبيا تعاني مشكلة في تمويل استيراد الوقود مقارنة بدول الخليج ومصر التي يجرى فيها الاستيراد بشكل منطقي. وأشار إلى مواجهة مصرف ليبيا المركزي صعوبات في توفير التحويلات المالية للخارج في وقتها المحدد، ما يؤخر التوريد.

وبخصوص مشكلات التخزين، أوضح الشحاتي أن ليبيا تمتلك «خزانات قديمة جدًا تعود إلى 2010، وبقدرة محدودة في التخزين، كانت تتراوح بين 10 و12 يومًا، لكنها الآن لا تزيد على خمسة أيام، لذلك فأي اضطراب في التوريد سواء بسبب التمويل أو الأحوال الجوية تتأثر به البلاد».

وترتبط مشكلة التوزيع، حسب الشحاتي، بضعف القدرة التخزينية، وهنا شدد على ضرورة استثمار الدولة في تطوير الخزانات، والحاجة إلى تمويل منتظم للاستيراد من الخارج، في ظل استمرار توقف عديد المصافي، مثل مصفاة راس لانوف.

الفارق بين سعر لتر البنزين في ليبيا والدول المحيطة
بخصوص الفارق الكبير بين سعر لتر البنزين في ليبيا مقارنة بالدول المحيطة وعلاقته بالتهريب، قال الشحاتي إن هذا الفارق «مغرٍ» بالفعل، مستشهدًا بالتقارير الدولية التي تتحدث عن خسارة ليبيا نحو 20 مليار دولار في عامي 2023 و2024.

شاهد في «وسط الخبر»: طوابير بلا نهاية.. في رحلة البحث عن الوقود
«جون أفريك»: نظام دعم الوقود عزز نفوذ بعض العائلات في ليبيا
«ذا سنتري» تكشف مسارات تهريب الوقود من ليبيا إلى أوروبا وجنوب الصحراء
«ذا سنتري»: مجموعات إجرامية تستحوذ على نصف الوقود المستورد في ليبيا

وأرجع هذا الفارق إلى سعر الدولار أمام الدينار، لكنه في الوقت نفسه تمسك بموقفه الرافض رفع دعم الوقود، وقال: «راتب الموظف الليبي يعادل 150 دولارا في الشهر، ما يضعه حسب دراسات كثيرة تحت خط الفقر، وإذا قلنا لهذا المواطن إن سعر اللتر بثلاثة سنتات، فهذا صحيح، لكن دخله كم؟ يجب أن تكون المقارنة بالدخل. كم سيصرف هذا المواطن على البنزين والطعام وأسطوانة الغاز والكهرباء والتعليم».

في المقابل، يتحدث الخبير الاقتصادي عن الحاجة إلى إصلاح في نظام دعم الوقود، ليتحول إلى «دعم مشروط وعلى خطوات مع توفير شبكة أمان اجتماعي»، خصوصًا في ظل غياب شبكة مواصلات عامة، محذرًا من أن رفع الدعم سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وبالتالي زيادة في معدلات التضخم.

كيف نمنع تكرار الطوابير أمام المحطات كل عام؟
ردًا على طرق حل مشكلة نقص الوقود المزمنة في ليبيا، شدد الشحاتي على الحاجة إلى أولا: الانتظام في عملية تمويل استيراد الوقود، وضرورة التزام المصرف المركزي بدفع الدفعات المقررة لاستيراد الوقود من الخارج في أوقاتها.

ثانيا: زيادة القدرة التخزينية من قِبل شركة البريقة، حتى لا تحدث اختناقات، وثالثا: إصلاح عملية دعم الطاقة برفع الدعم تدريجيا خلال خمس أو ست سنوات، وفي الوقت نفسه تعويض المواطنين بطريقة مقننة، مع استحداث شبكة أمان اجتماعي، لحماية الفقراء بتعويضهم تعويضا مناسبا.

وعلى النقيض من الحديث المتكرر عن استنزاف التهريب للوقود المدعم، يقول الشحاتي: «معظم كميات الوقود المستوردة تستهلك في الداخل»، وهو مع ذلك لا ينفي وجود تهريب للوقود، «لكن ليس بالصورة التي يتحدثون عنها»، على حد تعبيره، مشددًا على أن منع هذه الظاهرة يقع على عاتق القوات المسحلة والشرطة والأجهزة الضبطية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
دومة يبحث مع أبو سعدة حل مشاكل المزارعين وسبل تحفيز الإنتاج الزراعي
دومة يبحث مع أبو سعدة حل مشاكل المزارعين وسبل تحفيز الإنتاج ...
حكومة الدبيبة توقف تراخيص الجامعات والمعاهد والمدارس الخاصة موقتًا
حكومة الدبيبة توقف تراخيص الجامعات والمعاهد والمدارس الخاصة ...
«الاقتصاد»: تأسيس 19 شركة مشتركة في ليبيا خلال النصف الأول من 2026
«الاقتصاد»: تأسيس 19 شركة مشتركة في ليبيا خلال النصف الأول من ...
«المركزي» يطرح اكتتابًا جديدًا في شهادات مضاربة مطلقة بـ30 مليون دينار
«المركزي» يطرح اكتتابًا جديدًا في شهادات مضاربة مطلقة بـ30 مليون ...
الليلة في «وسط الخبر»: واشنطن وموسكو.. صراع النفوذ في ليبيا إلى أين؟
الليلة في «وسط الخبر»: واشنطن وموسكو.. صراع النفوذ في ليبيا إلى ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم