نظّمت كلية الصيدلة بجامعة طرابلس، بالتعاون مع إدارة الصيدلة بوزارة الصحة، وبدعم من مركز طرابلس للأورام ومنظمة «حياة»، يومًا علميًّا توعويًّا بعنوان «نبات الشيح بين الأمل المُضلّل والضرر الحقيقي نحو استخدام واعٍ وآمن».
جاء ذلك بحضور عدد من الأطباء، والصيادلة، وأعضاء هيئة التدريس بكليات الصيدلة في مختلف الجامعات الليبية، إلى جانب الطلاب والمهتمين بالشأن الصحي، بحسب وكالة الأنباء الليبية «وال» السبت.
- «البحوث الزراعية» يحذر من الاقتلاع العشوائي لنبات الشيح
بدأ اللقاء بكلمة ألقتها مدير إدارة الصيدلة بوزارة الصحة، الدكتورة أم الخير الباروني، رحّبت فيها بالحضور، مؤكدة أهمية نشر التوعية المبنية على الأدلة العلمية حول الاستخدام الآمن للأعشاب الطبية.
وأكدت عميد كلية الصيدلة بجامعة طرابلس، الدكتورة بسمة دورو أن الهدف من تنظيم هذا اليوم العلمي يتمثل في إيصال المعلومة الصحيحة للمريض وأسرته، وتوضيح الحقائق العلمية بعيدًا عن المبالغات والمفاهيم الخاطئة، مشددة على أن «ليست كل الأعشاب آمنة، وليست كل الشائعات صحيحة، فصحة المريض أمانة، والعلم طريقنا لحمايتها».
وتضمّن اللقاء عددًا من المحاضرات العلمية التي تناولت التحديات المرتبطة باستخدام النباتات الطبية، ومضادات الأكسدة، والكافيين، بالإضافة إلى عرض حالات سريرية موثقة حول استخدام نبات الشيح في ليبيا، وما نتج عنه من مضاعفات صحية خطيرة.
جلسة تفاعلية عن الاتجاهات الحديثة للعلاج بالنباتات
وعُقدت على هامش اللقاء جلسة تفاعلية خُصصت لعرض الاتجاهات العلمية والنتائج الطبية الحديثة حول العلاج بالنباتات، حيث أجمع المتحدثون على أن الاستخدام غير المنضبط للأعشاب الطبية قد يسبّب أضرارًا جسيمة، داعين إلى تعزيز البحث العلمي وزيادة الوعي الصحي على مستوى المجتمع.
وأوصى المشاركون في ختام الفعاليات بضرورة اعتماد المعلومات العلمية الموثوقة كمصدر رئيسي في استخدام الأعشاب الطبية، لا سيما في علاج الأمراض المزمنة والسرطانية واستشارة الأطباء المختصين قبل استخدام أي نبات طبي وتعزيز البحث العلمي والدراسات السريرية لتحديد الفوائد الحقيقية والمخاطر المحتملة لنبات الشيح و وضع ضوابط ومعايير واضحة لاستخدام الأعشاب الطبية و تنفيذ برامج توعية مجتمعية لمواجهة المفاهيم الخاطئة والمعلومات المُضلّلة، عبر وسائل الإعلام والمنصات الرسمية.
تعليقات