أعلنت وزارة الخارجية والتكامل الأفريقي التشادية إطلاق 85 من رعاياها المحتجزين في ليبيا، بعد فترة قصيرة من اعتقالهم في منطقة القطرون التي شهدت معارك ساخنة بين قوات تابعة لـ«القيادة العامة» و«مخربين»، كما وصفتهم القيادة، وهو الموقع نفسه الذي جرى فيه اعتقال زعيم جماعة نيجرية متمردة قبل أيام.
وقالت الخارجية التشادية إنه في أعقاب الأحداث الأخيرة في جنوب ليبيا كان التشاديون ضمن عدد من المواطنين الأفارقة الذين أوقفتهم السلطات الليبية في مدينة قطرون، دون أن توضح وقائع هذه الاحداث، حسب موقع «تشاد إنفوس».
إطلاق المعتقلين التشاديين
أضافت الوزارة: «بفضل التدخل السريع من قِبل السلطات، والتعاون الوثيق مع السفارة في ليبيا، جرى التوصل إلى اتفاق للإفراج عن جميع المعتقلين التشاديين الذين يحملون وثائق سفر صالحة أو في حالة تسوية».
وفي الرابع من مارس الجاري، جرى إطلاق 62 رجلاً و23 امرأة، في وقت توفي فيه مواطن تشادي بسبب إصابته بمرض خلال احتجازه، وفق السلطات التشادية التي أشارت إلى أنه «لا يزال 82 مواطنا تشاديا آخرين محتجزين»، لكن من المقرر الإفراج عنهم قريبا أيضا.
وجرى تنظيم رحلات جوية مستأجرة بالشراكة مع بعض الدول الصديقة والمنظمة الدولية للهجرة، لضمان العودة الطوعية للمواطنين الموجودين في ظروف صعبة، حسب نجامينا.
وحثت وزارة الخارجية التشادية جميع المواطنين التشاديين على توخي الحذر، والالتزام بالأنظمة والقوانين المعمول بها في الدول المضيفة.
معركة بين «القيادة العامة» وقوات تشادية في القطرون
قبل ثلاثة أسابيع، شهدت صحراء مدينة القطرون معارك دامية خاضتها قوات «القيادة العامة» ضد «قوة تشادية»، خلفت قتلى وجرحى، ونعت بعدها «القيادة العامة» سبعة من عناصرها الذين قتلوا خلال تنفيذ العملية الأمنية، التي قالت إنها استهدفت مكافحة «تهريب البشر والمخدرات في منطقة القطرون».
وأعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة لـ«القيادة العامة» انتهاء العمليات التي استهدفت «أوكار المرتزقة والمخربين والمهربين، وداعمي الهجرة غير النظامية» يوم 13 فبراير الماضي.
نجل شقيق الرئيس التشادي السابق يقف وراء الاشتباكات
تحدثت مصادر إعلام تشادية عن وقوف نجل شقيق الرئيس التشادي السابق حسين حبري وراء المواجهات الدامية في القطرون، التي خلفت مقتل 25 شخصا من قِبل المعارضة المتمردة.
والجماعة المسلحة يقودها صالح عبد الكريم حبري ضد النظام التشادي الحالي، لكنه لم يكن حاضرا خلال الاشتباكات، بينما أشارت مصادر أخرى إلى تحالف الأخير مع آمر «اللواء 128»، التابع لـ«القيادة العامة»، حسن الزادمة.
- القبض على قائد حركة مسلحة من النيجر في القطرون
- جريدة تشادية: مجموعة متمردة يقودها نجل شقيق الرئيس حبري وراء اشتباكات القطرون
- بالصور: «القيادة العامة» تعلن انتهاء عملية أمنية في القطرون
ويأتي هذا الإفراج في الوقت الذي نفذت فيه قوات «القيادة العامة» عملية كبيرة في المنطقة الجنوبية نفسها من البلاد، حيث تمكن «اللواء 87» للتدخل السريع من ضبط زعيم الجبهة الوطنية لتحرير النيجر علي محمود صلاح في القطرون الأسبوع الماضي.
ويتهم محمود صلاح بقيادة تحركات ضد النظام العسكري في النيجر، والمطالبة بعودة النظام الدستوري بعد انقلاب يوليو العام 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم. لكن مصادر نيجرية وفرنسية تحدثت عن إطلاقه بعد فترة وجيزة من اعتقاله.
تعليقات