هاجم رئيس وزراء إيطاليا السابق ماتيو رينزي، خلال جلسة للبرلمان اليوم الأربعاء، سلطات بلاده لإطلاق آمر الشرطة القضائية مدير «مؤسسة الإصلاح والتأهيل» بطرابلس، المعروفة بـ«سجن الجديدة» أسامة نجيم.
وانتقد رينزي سلطات حكومة رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ووزارة الداخلية قائلاً، بحسب تقرير رصدته وكالة ««رويترز» إنكم «لم تطاردوه، بل أعدتموه إلى وطنه ليبيا على متن طائرة إيطالية، ولم تقوموا بواجبكم عندما يصل أحد المتاجرين بالبشر، بل وتقول لنا المحكمة الجنائية الدولية إنه مجرم خطير».
عودة نجيم إلى طرابلس
ولم تدل وزارة العدل ولا محكمة الاستئناف في روما التي وقعت على أمر إطلاق نجيم يوم الثلاثاء بأي تعليق بعد بهذا الشأن.
وقالت «رويترز» إن نجيم، الذي وصفته بأنه مسؤول كبير بالشرطة القضائية الليبية، جرى استقباله كالأبطال لدى عودته إلى بلاده في طرابلس بعد أن أطلقته إيطاليا بشكل مفاجئ من سجن جرى إيداعه فيه ليومين فقط بعد القبض عليه بناء على مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية.
- «الجنائية الدولية» تصدر مذكرة توقيف بحق أسامة نجيم
- وصول أسامة نجيم إلى طرابلس بعد توقيفه في إيطاليا
- «لاستامبا»: خطأ إجرائي وراء إطلاق نجيم
وأوضحت «رويترز» أن مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر فيه أنصار نجيم يحملونه على أكتافهم بعد أن نقلته طائرة تابعة للحكومة الإيطالية مباشرة من تورينو إلى مطار معيتيقة في طرابلس مساء يوم الثلاثاء.
ونشرت الشرطة القضائية في ليبيا رسالة على صفحتها على «فيسبوك» تصف نجيم بأنه مدير للعمليات في إدارة الأمن القضائي وتعرب عن امتنانها لكل من ساعد في تأمين إطلاقه.
وتتهم المحكمة الجنائية الدولية الرجل بارتكاب جرائم حرب.
سبب إطلاق أسامة نجيم في روما
في الوقت نفسه، قالت وكالة «نوفا» الإيطالية إنه بعد المباحثات التي جرت بين وزير العلاقات مع البرلمان، لوكا شيرياني، ورئاسة مجلس الأعيان، ورئاسة الغرفة، ووزير الداخلية، ماتيو بيانتيدوسي، جرى الاتفاق على أن يقدم الوزير بيانتيدوسي إحاطة برلمانية حول هذه القضية خلال الأسبوع المقبل.
وأفادت تقارير وسائل إعلام في روما بأن نجيم كان يخطط لمشاهدة مباراة كرة قدم بين «يوفنتوس وإيه.سي ميلان»، مما أتاح القبض عليه في تورينو يوم الأحد.
وقال مصدر بوزارة الداخلية الإيطالية إن إطلاق نجيم جاء نظرا لوجود خطأ قانوني في القبض عليه لأن الشرطة لم تبلغ وزارة العدل قبل القبض عليه وفقا للإجراءات المتبعة.
وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تردد أنها ارتكبت في ليبيا منذ اندلاع الحرب الأهلية الليبية عام 2011، بما في ذلك جرائم ضد أشخاص يحتمل أنهم مهاجرون.
تعليقات