أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، الأربعاء، أنها أصدرت مذكّرة توقيف في 18 يناير 2025 بحق آمر جهاز الشرطة القضائية في ليبيا أسامة نجيم، بتهم «ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
وكانت السلطات الإيطالية أوقفت نجيم في تورينو (شمال البلاد) الأحد، لكنها عادت وأخلت سبيله الثلاثاء «من دون إشعار مسبق أو استشارة المحكمة»، وفق ما جاء في بيان للمحكمة التي تتّخذ مقرا في لاهاي.
- وصول أسامة نجيم إلى طرابلس بعد توقيفه في إيطاليا
- «لاستامبا»: خطأ إجرائي وراء إطلاق نجيم
وأمس الثلاثاء أفادت جريدة «لاستامبا» الإيصالية، بأن عدم المصادقة على اعتقال نجيم كان بسبب خطأ إجرائي، حيث صدرت مذكرة الاعتقال صباح يوم 18 يناير، وهو يوم اعتقال نجيم نفسه. لكن كان من الضروري إجراء تواصل مع الوزارة ومحكمة الاستئناف في روما، وهو إجراء يُزعم أنه لم يحدث.
الاتهامات الموجهة إلى أسامة نجيم
وبحسب الجنائية الدولية، يُشتبه في أن نجيم، الذي يُزعم أنه كان مسؤولاً عن المؤسسات الإصلاحية في طرابلس، حيث جرى احتجاز آلاف الأشخاص لفترات طويلة، بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بما في ذلك القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، في ليبيا ابتداءً من فبراير 2015».
وتسرد مذكرة الاعتقال ضد أسامة نجيم جرائم الحرب المتمثلة في الاعتداء على الكرامة الشخصية، وجرائم الحرب المتمثلة في المعاملة القاسية والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، والقتل، والتي ارتكبت في سجن معيتيقة اعتبارًا من 15 فبراير 2011، وكذلك الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في السجن والاضطهاد.
وخلصت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية إلى أن تلك الجرائم «يُزعم أن نجيم ارتكبها شخصيًا، بناءً على أوامره أو بمساعدته من قبل أعضاء قوات الردع الخاصة».
وأضافت أن الجرائم وقعت في سجن معيتيقة ضد أشخاص مسجونين لأسباب دينية (مثل كونهم مسيحيين أو ملحدين)، بسبب انتهاكاتهم المزعومة للأيديولوجية الدينية، مثل الاشتباه في «السلوك غير الأخلاقي» و«المثلية الجنسية».
طلب الاعتقال
وفي 18 يناير الجاري، قدم قلم المحكمة الجنائية الدولية، بالتشاور والتنسيق مع مكتب المدعي العام، وتحت سلطة الغرفة، طلبًا لاعتقال المشتبه به إلى 6 دول أطراف، بما في ذلك إيطاليا. وقد أُحيل طلب المحكمة عبر القنوات التي خصصتها كل دولة، وسبقه التشاور والتنسيق المسبق مع كل دولة لضمان تسلم طلب المحكمة بالشكل المناسب.
وأرسلت المحكمة أيضًا معلومات تشير إلى موقع المشتبه به والتحركات المحتملة له في الدول الأوروبية. وفي الوقت نفسه طلبت المحكمة من الإنتربول إصدار نشرة حمراء.
وأضاف بيان المحكمة، أن نجيم جرى تحديد موقعه في تورينو بإيطاليا في الساعات الأولى من يوم الأحد 19 يناير 2025 وجرى القبض عليه من السلطات الإيطالية، واحتجازه في انتظار استكمال الإجراءات المطلوبة المتعلقة بالقبض عليه وتسليمه إلى المحكمة.
وبناء على طلب السلطات الإيطالية، امتنعت المحكمة عمدا عن التعليق علنا على اعتقال المشتبه فيه، وفق البيان.
وأوضح البيان أن المحكمة واصلت عملها مع السلطات الإيطالية لضمان التنفيذ الفعال لجميع التدابير التي يتطلبها نظام روما الأساسي لتنفيذ طلب المحكمة. وفي هذا السياق، ذكّر قلم المحكمة أيضًا السلطات الإيطالية بأنه في حالة تحديد المشاكل التي من المحتمل أن تعيق أو تمنع تنفيذ طلب التعاون، ينبغي لها استشارة المحكمة دون تأخير من أجل حل المسألة.
الجنائية الدولية: إيطاليا أطلقت نجيم دون سابق إنذار أو تشاور
وأضاف البيان أن السلطات الإيطالية أطلقت نجيم يوم 21 يناير 2025، دون سابق إنذار أو تشاور مسبق مع المحكمة، لافتة إلى أنها تسعى إلى الحصول على تأكيد من السلطات بشأن التدابير المزعوم اتخاذها، وهي لم تحصل بعد على ذلك.
وتشير المحكمة إلى واجب جميع الدول الأطراف في التعاون الكامل معها في التحقيق في الجرائم ومقاضاة مرتكبيها.
جرت إحالة الوضع في ليبيا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في قراره رقم 1970 بتاريخ 26 فبراير 2011.
7 أوامر اعتقال
وأكدت المحكمة أن هناك 7 أوامر اعتقال أخرى من المحكمة الجنائية الدولية معلقة فيما يتعلق بالوضع في ليبيا ضد عبدالرحيم خليفة عبدالرحيم الشجاجي، ومخلوف مخلوف ارحومة دومة، وناصر محمد مفتاح ضو، ومحمد محمد الصالحين السالمي، وعبدالباري عياد رمضان الشقاقي، وفتحي فرج محمد سليم الزنكال، وسيف الإسلام القذافي.
تعليقات