كشف مصدر موثوق بقطاع النفط الليبي عن تعاقد المؤسسة الوطنية للنفط مع شركة ارتبط اسمها بصفقات مشبوهة مع «إسرائيل»، لشراء النفط الخام من ليبيا.
تتعلق الصفقة بشراء «بتراكو للنفط» حصة من خام السرير ومسلة، على أن تجرى عملية الشحن عن طريق ميناء طبرق النفطي، إلى جانب شراء حصة من خام السدرة، الأمر الذي يتعارض مع القرارات والقوانين المحلية التي تجرم وتحظر التعامل مع مثل هذه الشركات، وفقا للقانون الليبي بشأن المقاطعة.
في حين لم ترد المؤسسة على استفسار «بوابة الوسط» بشأن حقيقة الصفقة.
- بسبب رحلة سابقة إلى حيفا.. ليبيا ترفض دخول ناقلة نفط
- خفايا «هوس إسرائيل» بالتطبيع مع ليبيا
- «النواب» يدعو إلى وقف تصدير النفط للدول الداعمة «للكيان الصهيوني» حال استمرار المجازر في غزة
هوية شركة «بتراكو للنفط»
وقال المصدر لـ«بوابة الوسط» الإثنين: «هذه الشركة مملوكة بجميع أصولها لشخصيات يهودية، ولها مقر في كل من تل أبيب ويافا بفلسطين المحتلة، إلى جانب مقر في سويسرا، وذلك حسب سجلها التجاري، مما يثير التساؤل عن خلفيات الصفقة، ويدعو الجهات المختصة في الدولة الليبية إلى التحقق والتحقيق في أمرها»، مضيفا: «أرجو من تلك الجهات التدخل بشكل عاجل، لإيقاف مثل هذه التجاوزات التي تحدث في قطاع النفط، قوت الليبيين».
وفي العام 2014، أثارت شركة «بتراكو للنفط» ضجة سياسية وقانونية في العراق بسبب تصديرها النفط العراقي من إقليم كردستان مباشرة عبر تركيا، على الرغم من أن الدستور العراقي يحرم ذلك، بينما اعتُبر ذلك يدخل في خانة التهريب.
وفي نوفمبر من العام الماضي، اتهمت وسائل إعلام لبنانية «بتراكو» بتورطها في صفقة وصفتها بـ«المشبوهة»، وعدم التصريح بعلاقاتها التجارية مع «إسرائيل»، مما يعرّضها للملاحقة أمام القضاء العسكري، وإدراج اسمها على لائحة الممنوعين من التقدم بعروض في مناقصات عمومية في لبنان، والاتجاه نحو إدراجها على لائحة مكتب مقاطعة «إسرائيل»، وفق ما أوردته وسائل الإعلام اللبنانية آنذاك.
ولم يتسن لـ«بوابة الوسط» الحصول على رد رسمي من المؤسسة الوطنية للنفط بشأن تعاقدها مع الشركة المذكورة، إلا أن مصدرًا بالمؤسسة فضل عدم ذكر إسمه نفى صحة ما ورد بشأن التعاقد مع شركة «بتراكو»، مؤكدا التزام المؤسسة بالقوانين الليبية ذات العلاقة، خصوصا قانون المقاطعة.
تعليقات