دعا رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس الأعلى للدولة في بيان مشترك إلى عقد جلسة عامة للمجلس يترأسها أكبر الأعضاء سناً وأصغرهم سناً مقرراً، وذلك لاستكمال انتخابات باقي أعضاء مكتب الرئاسة يوم الأربعاء الموافق 28 أغسطس الجاري بقاعة الجلسات بفندق المهاري، وذلك للحفاظ على وحدة وتماسك المجلس.
وعقد رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس اليوم الخميس اجتماعا لدراسة الأوضاع التي وصل إليها المجلس الأعلى للدولة والانقسام الناتج عن الاختلاف على نتيجة انتخابات رئيس المجلس التي أجريت في 6 أغسطس الجاري بين رئيس المجلس السابق محمد تكالة ومنافسه خالد المشري.
حل أزمة انتخاب رئيس مجلس الدولة
وأوضح البيان أن رؤساء اللجان الدائمة ناقشوا خلال الاجتماع سبل الوصول إلى حل لحالة الانسداد التي وصلت إليها الأزمة بعد تمسك المشري وتكالة بموقفيهما حيال نتيجة الانتخابات، محاولين الوصول إلى حل لهذه الأزمة «بسبب عدم اختصاص القضاء بالفصل في هذه المسألة وفق ما صدر عن محكمة جنوب طرابلس الابتدائية، وإدارة القانون بالمجلس الأعلى للقضاء، والاختصاص يعود للمجلس الأعلى للدولة بالحل وفق لوائحه الداخلية».
وأضاف أن أعضاء المجلس شكلوا لجنة تواصل «من أجل تحقيق توافق بين طرفي النزاع»، مؤكدين أن «اللجنة بذلت جهود كبيرة، إلا أنها لم تتوصل إلى حل»، ما دعاهم «كرؤساء اللجان الدائمة بالمجلس الأعلى للدولة» وبما يحملونه «من صفة قانونية»، وبما لهم «من صلاحيات مع مكتب الرئاسة وفقا لأحكام المادة الثامنة فقرة (3) من النظام الداخلي بالمجلس» وتقديراً منهم «لخطورة الموقف وما تلاه من تداعيات على الشأن العام كان السبب فيها ما حصل من فرقة وانقسام» إلى إعلان موقفهم.
موقف رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس
وقرر رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس الأعلى للدولة بناء على تلك الجهود «رفض الدعوة لعقد جلسة عامة من كلا طرفي النزاع (المشري وتكالة) وذلك لما اعترى مشروعيتهما من تنازع، وعدم مشاركة رؤساء اللجان فيها وإبداء رأيهم بجدول الأعمال».
- تكالة: جلسة انتخابات رئاسة مجلس الدولة «باطلة».. ودعوة إلى جلسة الإثنين المقبل
- تكالة: سيطرة المشري على مقر مجلس الدولة يهدد تماسكه
- المشري: دعوة الأعضاء لاستكمال انتخابات رئاسة مجلس الدولة الأسبوع المقبل
كما أعلنوا «الاتفاق بالإجماع على أن الورقة الانتخابية محل النزاع هي ورقة باطلة، ولا يعتد بها، وذلك لما اعتراها من تمييز واضح كونها لأول مرة في تاريخ انتخابات المجلس تكتب بهذه الطريقة، وأيضاً عدم تمسك مراقب أحد الطرفين بها واعتبارها ورقة بيضاء إلا بعد إتمام عملية الفرز».
ودعوا في ختام بيانهم «لعقد جلسة عامة للمجلس يترأسها أكبر الأعضاء سناً وأصغرهم سناً مقرراً، وذلك لاستكمال انتخابات باقي أعضاء مكتب الرئاسة يوم الأربعاء الموافق 28 أغسطس الجاري بقاعة الجلسات بفندق المهاري حفاظاً على وحدة وتماسك المجلس».
ووقع على البيان كل من رئيس لجنة الشؤون القانونية عادل الأمين كرموس، ورئيس لجنة شؤون الأمن القومي سعيد محمد ونيس، ورئيس لجنة الشؤون السياسية عبدالعزيز الطاهر حريبة، ورئيس لجنة شؤون المصالحة خليفة الدويب المدغيو، ورئيس لجنة شؤون حقوق الإنسان والحريات العامة فوزية عبدالسلام كروان، ورئيس لجنة شؤون الخدمات العامة محمد مصباح أبوغمجة، ورئيس لجنة الشؤون المالية عبدالجليل محمد الشاوش.
جدل حول جلسة انتخاب رئيس مجلس الدولة
وأثارت نتيجة انتخاب رئيس المجلس الأعلى للدولة التي جرت قبل أسبوعين جدلا بين أنصار المشري وتكالة، رغم إعلان الأول فوزه برئاسة المجلس ومباشرة مهامه، وإعلان تكالة بطلان الجلسة ودعوته لعقد جلسة عامة في 26 أغسطس.
تعليقات