استأنف نجل ولي العهد إبان الحكم الملكي في ليبيا محمد الحسن الرضا السنوسي المشاورات من تركيا مع مختلف الفعاليات الليبية، حيث استقبل وفدا من قيادات الاتحادات والمنظمات النسائية بعد يوم واحد من لقاء آخر بوفد من قبيلة الأصابعة من المنطقة الغربية.
لقاء مع الوفد النسائي
وقال السنوسي في تدوينة له عبر حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، أمس الخميس، إن الوفد النسائي قدم «شرحا وافيا» لرؤيته رفقة شقيقاتهن وأشقائهن من أفراد الشعب الليبي اللاتي تردن أن ترى بلادهن أخذت مسارا مستقرا نحو بناء الدولة التي نسعى جميعا لإرساء دعائمها.
وعبّر عن شكره وتقديره العميق للجهد الذي بذله الوفد النسائي، واعتزازه بالدور المميز للمرأة الليبية عبر التاريخ الوطني، وما قدمته من أعمال جليلة، وكذلك في المساعي نحو دولة المؤسسات والقانون.
لقاء مع وفد «الأصابعة»
وقبلها بيوم واحد التقى محمد الحسن السنوسي وفدا من قبيلة الأصابعة من المنطقة الغربية، حيث تبادل معهم الرؤى حول سبل إنجاح مساعي جمع شتات الوطن، وتوحيد الهدف نحو إنقاذ البلاد من أزماتها المتلاحقة لضمان مستقبل الأجيال القادمة.
وأشار في تدوينة عبر «إكس»، إلى أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً للمشاورات المجتمعية والأهلية التي بدأها من أجل الوصول إلى حوار وطني شامل واستكمال مشروع بناء التوافق، على حد قوله.
عودة الملكية الدستورية
ويدعو محمد الحسن الرضا السنوسي إلى عودة الملكية الدستورية في البلاد، التي تعاني من حالة الانسداد السياسي.
- في ذكرى رحيل السنوسي.. البعض يرى الملكية الدستورية مفتاحا للمصالحة الوطنية
- حذّر من «ضياع ليبيا».. السنوسي يحدد شروط عودة الملكية ويكشف اتصالاته مع دول إقليمية
وقال السنوسي في آخر مقابلة مع جريدة «لوفيغارو» الفرنسية إنه يجب أن يكون هناك إجماع على عودة الملكية، وأن تقبل غالبية كبيرة به.
وشدّد على ضرورة أن يُنظم حوار يشمل الجميع، بما في ذلك أبناء العقيد معمر القذافي، قائلا «التسامح، وإلا فإن المصالحة ستكون مستحيلة».
حوار الأمم المتحدة محدود
وتابع الأمير أن الحوار الذي يجري تحت رعاية الأمم المتحدة هو حوار حسن النية لكن له حدود، لأنه مقصور على قطاعات معينة من المجتمع، لافتا إلى إجرائه اتصالات وصفها بالجيدة مع دول في المنطقة - لم يُسمّها-.
ويعتقد السنوسي، البالغ من العمر 61 عامًا، أن لديه الإرادة والطاقة للقيام بهذه المهمة اليوم، قائلا: «لا أستطيع أن أقف مكتوف الأيدي وأشاهد بلدي يواجه خطر الاختفاء التام».
والحكم الملكي في ليبيا بدأ العام 1951 باعتلاء الملك إدريس السنوسي العرش، وانتهى سنة 1969 بانقلاب عسكري قاده القذافي على الملك عندما كان في رحلة علاج خارج البلاد.
تعليقات