Atwasat

الخطر الجديد القادم من ليبيا على طاولة القمة المغاربية الثلاثية

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الإثنين 22 أبريل 2024, 03:08 مساء
WTV_Frequency

تحتضن تونس اليوم الاجتماع التشاوري الأول لرؤساء الجزائر وتونس وليبيا، تحقيقا للرغبة التي جرى التعبير عنها بداية مارس الماضي في وضع حد لـ«غيبوبة» اتحاد المغرب العربي بسبب تجميد هياكله فيما ستحضر المسألة الليبية وقضية القوى الأجنبية المنتشرة في البلاد في دائرة النقاش.

وأفادت الرئاسة الجزائرية، اليوم الإثنين، بأنه بدعوة من رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، توجه اليوم رئيس الجمهورية عبدالمجيد تبون، إلى تونس للمشاركة في الاجتماع التشاوري الأول، الذي يجمع قادة كل من الجزائر وتونس وليبيا. وذكر البيان الصادر عن الرئاسة التونسية أن اللقاء يستهدف تقوية العلاقات بين الدول الثلاث المشاركة، فيما لم يجر دعوة المغرب أو موريتانيا لهذا الاجتماع.

وفي وقت يمثل ليبيا، رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في «قمة الترويكا» المغاربية، من المرجح أن تكون المسألة الليبية أحد المواضيع الأساسية في هذا الاجتماع في تونس، خاصة بعد استقالة المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا عبدالله باتيلي، حيث ينبغي على الجزائر وتونس مضاعفة جهودهما لدعم عودة الحياة الطبيعية في ليبيا.

أما الجزائر وتونس هما من الدول النادرة التي تدعم الحل الليبي الليبي دون تدخل مباشر عكس القوى الأجنبية التي تدعم واحدا أو أكثر من الأطراف المتحاربة المتعددة في ليبيا ولها مصالح خاصة هناك.

قمة تونس والملف الليبي
ومن المؤكد أن قمة تونس ستحاول إحراز تقدم في الملف الليبي، خاصة أن المنفي يقول إنه من الشخصيات التوافقية التي يمكن أن تتجه شرقا أو غربا، كما ظهر في درنة، خلال صلاة العيد يوم 10 أبريل.

وقال العقيد السابق التونسي والخبير الأمني علي زرمديني في تصريح لإذاعة محلية تونسية، الإثنين، إن القمة الثلاثية ستركز على الملف الأمني، محذرا من اندلاع حرب جديدة في ليبيا، خاصة في غرب البلاد، المنطقة المتاخمة لتونس. وقال إنه لا داعي للحديث عن نهاية الإرهاب، وضرب مثالا بتنظيم داعش الذي يقع تنظيمه المركزي في العراق وسورية وله فروع في الخارج تعمل بشكل متماسك. وأوضح أن أفريقيا وآسيا تمثلان المنطقة التي يركز عليها داعش، وتم الإبلاغ عن تحركات كبيرة في منطقة الساحل الإفريقي وليبيا.

- اجتماع «تشاوري» في تونس يجمع المنفي وسعيد وتبون 
- مصدر من المجلس الرئاسي لـ«بوابة الوسط» المنفي يتوجه إلى تونس للمشاركة في قمة ثلاثية مغاربية
- اجتماع «تشاوري» في تونس يجمع المنفي وسعيد وتبون

وأكد علي زرمديني وجود علاقة بين الجريمة المنظمة، خاصة التهريب والاتجار بالبشر، والإرهاب. ودعا إلى اليقظة، مضيفا أن أجهزة أمن الدولة على علم بحساسية الوضع الراهن.

من جانبه، تساءل الناشط التونسي مصطفى عبدالكبير في منشور له عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عن سبب توجيه دعوة لعقد قمة ثلاثية الآن بالذات، وهل قيس سعيد بمفرده دعا لها أم أن ذلك جاء برغبة جزائرية أيضا؟

وتابع، هل هذه القمة تعكس حسن العلاقات والتناغم السياسي مع ليبيا والجزائر؟ وقال عبد الكبير الذي يرأس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، أن تونس والمنطقة تمر بفترة صعبة جدا مع تسارع الأحداث وتأزم الوضع الإقليمي والدولي، وأنها غير قادرة على التعامل مع ملفات أمنية وسياسية واقتصادية بمفردها وحسمها دون التنسيق مع الجزائر وليبيا أي داخل محيطها المغاربي.

ويعتقد عبدالكبير من خلال كل المؤشرات أن الملفات المطروحة سوف تتعلق بملفات الهجرة ومخاطر الإرهاب والقضية الليبية، فهذه القمة فرصة للرئيس التونسي حتى يضمن تعاون ليبيا والجزائر من أجل حماية الحدود ومنع التدفقات الكبيرة للمهاجرين القادمين من بعيد، واطلاعهم على الوضع العام والمخاطر المستقبلية لهذا الملف. كما يريد قيس سعيد أن يرسل رسالة إلى الأوروبيين وخاصة إيطاليا أن تونس لا تتفاوض بمفردها فهي ضمن تكتل مغاربي وعليهم إدراك ذلك.
التوترات على الحدود ومكافحة الإرهاب

وبخصوص التوترات على الحدود ومكافحة الإرهاب، عاد الناشط التونسي إلى ما حصل أخيرا في ليبيا وخاصة على الحدود التونسية وظهور قوات أجنبية (تركية أميركية) بقاعدة الوطية الليبية والواقعة على حدود تونس البرية مباشرة والتي تبعد عن تونس 27 كلم فقط، وتطل على ساحل المتوسط من جهة رأس اجدير وعلى حدودها البرية مع ليبيا وصولا للحدود المشتركة التونسية الليبية الجزائرية جنوبا من جهة الصحراء، وهذا ما يراه «يشكل خطرا حقيقيا ومصدر قلق أمني للمنطقة ويعود بالجميع إلى فترة الاستعمار وانتشار القواعد الأجنبية».

ويعتقد أن هذا الأمر سوف يجرى النظر فيه جماعيا والخروج بموقف موحد واختيار الحلول الحقيقية التي تطرح كيفية التصدي لما يحصل والدخول مع الأطراف الأجنبية في حوارات مباشرة برؤية ثلاثية موحدة (تونس وليبيا والجزائر). ويلفت أيضا عبدالكبير إلى محاولة تعطل المسار السياسي في ليبيا وعزم عدة أطراف على التقاتل بدعم من أطراف خارجية هدفها دخول ليبيا في فوضى واحتراب طويل الأمد يجعل منها دولة غير مستقرة، ويسهل بذلك تواصل نهب الثروات وانتعاش تجارة السلاح والمخدرات والبشر وهذا سيمتد لهيبه إلى دول الجوار وفق قوله.

تمهيد جزائري للقمة
وكان القادة الثلاثة اتفقوا في مارس خلال قمة الغاز بالجزائر، على إجراء هذه الاجتماعات كل ثلاثة أشهر، إذ يهدف هذا الاجتماع إلى بحث الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية. وأكد الرئيس الجزائري أن هذا التكتل لا يستهدف أية جهة وأن الباب مفتوح أمام جميع دول المنطقة.

ومهد تبون لشكل جديد من التعاون مع تونس وليبيا وموريتانيا، في فبراير 2024، عندما أوفد وزير خارجيته أحمد عطاف إلى المنطقة المغاربية في جولة شملت تونس وطرابلس ونواكشوط. وسلم خلال الزيارة رسائل خطية من تبون لنظرائه المغاربيين، تناولت «مقترحات تخص تنسيق المواقف»، وفق ما أعلن عنه، لكن من دون الخوض في تفاصيل أكثر.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الكوني يبحث مع خوري أولوية الملفات الخدمية «الأممية» في الجنوب
الكوني يبحث مع خوري أولوية الملفات الخدمية «الأممية» في الجنوب
مناقشات «أمنية» ليبية - أوروبية لدعم تأمين الحدود
مناقشات «أمنية» ليبية - أوروبية لدعم تأمين الحدود
حفتر يشيد بالزنتان ويؤكد أهمية التشاور بين مكونات المجتمع الليبي
حفتر يشيد بالزنتان ويؤكد أهمية التشاور بين مكونات المجتمع الليبي
أسعار صرف العملات مقابل الدينار في السوق الموازية (الثلاثاء 28 مايو 2024)
أسعار صرف العملات مقابل الدينار في السوق الموازية (الثلاثاء 28 ...
اللافي يبحث مع خوري ملف المصالحة وتحريك العملية السياسية
اللافي يبحث مع خوري ملف المصالحة وتحريك العملية السياسية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم