قال المبعوث الأممي السابق لدى ليبيا غسان سلامة إنه يثق في قبول القوانين الانتخابية خلال الأشهر المقبلة، مما يعني تمهيد الطريق للوصول إلى الاقتراع المرتقب من جانب كثير من الليبيين؛ وذلك في وقت يعترض فيه مجلس الدولة على القوانين التي وصلت إلى المفوضية الوطنية للانتخابات.
وأوضح سلامة في مقابلة مع التلفزيون السويسري الحكومي اليوم السبت أن أصل التشظي في السلطة يعود إلى العام 2011، حيث وقعت ما سماها «نقطة الانهيار» منذ ذلك التاريخ.
وأضاف: «هذا النوع من الصراعات الأهلية على السلطة في ليبيا لا يتم حله في يوم واحد، بل من خلال نظام تراكمي».
المفوضية: القوانين الانتخابية نهائية
والإثنين الماضي أكدت لجنة إعداد القوانين الانتخابية «6+6» إن نسخة قانوني انتخابات رئيس الدولة ومجلس الأمة المحالة للمفوضية «نهائية ولم يقع فيها أي تغيير أو زيادة أو نقصان».
وقارن المبعوث الأممي السابق الوضع الليبي بالتدخل الأميركي في العراق قائلًا: «كان هناك تدخل، لكن لم يكن هناك تفكير كاف في فترة ما بعد التدخل.. لقد تركنا الليبيين لشأنهم».
وفيما يخص كارثة الفيضانات والإعصار دانيال، قال إن الكارثة فتحت أعين الليبيين على قلة الصيانة وعدم الكفاءة وحتى لامبالاة قادة البلاد برفاهية السكان.
وأشار إلى إهمال المسؤولين للبنية التحتية في ظل الخصومات الداخلية والتدخل الأجنبي، مضيفًا: «الأمر الأكثر خطورة هو أنه قبل كارثة دانيال مباشرة، كانت هناك تعليمات متناقضة إلى حد ما من السلطات. فقد طُلب منهم البقاء في المنازل. لذا لم يتخذ الناس الإجراءات اللازمة».
- غسان سلامة يدعو إلى تشكيل صندوق لإعادة بناء درنة وسدودها
- باتيلي: البعثة مستعدة لتسيير عملية ينتج عنها تشكيل حكومة موحدة تقود ليبيا نحو الانتخابات
- لجنة «6+6»: قوانين الانتخابات نهائية.. والتعديلات عالجت المسائل الخلافية
الانتخابات مهمة لتوحيد المؤسسات
كما لفت إلى ترك معمر القذافي 20 مليون قطعة سلاح في أيدي السكان، متابعًا: «لذا فإن صمود وقف إطلاق النار يكاد يكون معجزة. والتحدي الكبير الذي تواجهه ليبيا في السنوات المقبلة هو إعادة توحيد مؤسساتها والتي يجب أن تمر أولاً عبر صناديق الاقتراع»، وفق موقع التلفزيون السويسري.
وأشار الموقع إلى فتح النائب العام الليبي الصديق الصور تحقيقًا في 15 سبتمبر الماضي في انهيار السدين، ووضع العديد من المسؤولين رهن الحبس الاحتياطي، بما في ذلك رئيس بلدية درنة المشتبه به في سوء الإدارة والإهمال.
ووفقًا للنائب العام، فقد أبلغت إدارة السد بالفعل عن حدوث تشققات في المبنيين في العام 1998، لكن لم يجر إصلاح الأمر.
تعليقات