Atwasat

لجنة «6+6»: قوانين الانتخابات نهائية.. والتعديلات عالجت المسائل الخلافية

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 16 أكتوبر 2023, 11:42 صباحا

أكدت لجنة إعداد القوانين الانتخابية «6+6» إن نسخة قوانين الانتخابات المحالة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات «نهائية ولم يقع فيها أي تغيير أو زيادة أو نقصان»، مضيفة أن التعديلات التي أجرتها على تلك النسخة «كان أغلبها فنيا يتعلق ببعض الأخطاء المادية ولتسهيل تنفيذ القوانين، ولم تمس جوهر الاتفاق أو الأساس الذي بنيت عليه التوافقات الخاصة بالمسائل الخلافية».

BCD Ad BCD Ad

وقالت اللجنة، في تقريرها الختامي الصادر أمس الأحد، إن أكثر النقاط الفنية صعوبة التي واجهتها تتعلق بـ«مسألة الملاحظات الواردة بشأن الأرقام الوطنية، وشبهات التزوير حولها، ومن أهمها موضوع الأرقام الإدارية التي منحت لفئة معينة كحل موقت بفترة سابقة ثم تضاعف الرقم عشرات المرات بمرور السنوات»، مطالبة رئاسة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بمخاطبة الجهات ذات العلاقة لتشكيل لجنة وبشكل عاجل لقفل ملف الرقم الإداري نهائيا.

إلزامية الجولتين في الانتخابات الرئاسية
وبشأن إلزامية الجولتين في الانتخابات الرئاسية، أكدت أنها ضرورة لحل الخلاف حول مسألة الجنسية، وهي النقطة التي توقف عندها الحوار في السابق لأكثر من عامين، ثم اعتمد هذا الخيار كحل وسط بين الطرف المطالب بالتنازل عن الجنسية قبل الترشح والطرف المطالب بالتنازل بعد الفوز.

وأوضحت أنه جرى الاستفادة من ضعف احتمالية فوز أحد المترشحين من الجولة الأولى، وجعلت الجولة الثانية إلزامية، لينقل شرط التنازل عن الجنسية بين الجولتين، وبهذا تنتهي مخاوف فقد الجنسية في ظل حظوظ فوز غير مؤكدة بالجولة الأولى، وبالوقت ذته مخاوف الطرف الآخر برفض الفائز التنازل عن جنسيته حال فوزه، لكونه أصبح رئيساً.

وأضافت أن تزامن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية أتى تنفيذا للتعديل الدستوري الثالث عشر، ولاتفاق سابق بين الأطراف في حوار استضافته مصر حول القاعدة الدستورية تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا، والتزامن أتى لمعالجة المخاوف من إفشال الانتخابات الرئاسية بعد ضمان تنفيذ انتخابات مجلس الأمة.

وإلى نص التقرير الختامي
السادة رئيس وأعضاء مجلسي النواب والدولة.
الموضوع التقرير الختامي للجنة (6) المكلفة بإعداد مشروعات قوانين الاستفتاء والانتخابات العامة. تحية طيبة ،،،

مع صدور القوانين الانتخابية واستشراف الليبيين إلى حقبة جديدة من الاستقرار والنماء والازدهار، يسر اللجنة أن تهنئ الشعب الليبي كافة بهذه الخطوة التاريخية المفصلية، وتدعوه للتمسك بها ودعمها بكل حزم وقوة حتى تنهض البلاد من كبوتها، وتستعيد إرادتها الحرة وسيادتها وأمنها واستقلالها.

وبهذه المناسبة تفيدكم اللجنة (66) بانتهاء أعمالها الموكلة إليها وفق التعديل الدستوري الثالث عشر، ووفق تكليفات أعضائها، بمقتضى القرارات الصادرة عن مجلس النواب والمجلس
الأعلى للدولة بالخصوص.

وتؤكد اللجنة بأن النسخة التي صدرت وأُحيلت إلى المفوضية العليا للانتخابات هي النسخة النهائية التي وقعت عليها اللجنة بنصاب قانوني دون أن يقع فيها أي تغيير، أو زيادة أو نقصان.

وبهذا الكتاب تقدم لكم اللجنة تقريرها الختامي موضحة من خلاله الحيثيات والتفاصيل والمراحل التي مر بها عملها، حتى وصلت إلى هذه النتيجة، وعلى النحو التالي:

مراحل عمل لجنة «6+6»
بعد صدور قرارات التكليف المشار إليها أنفاً، انطلقت اللجنة في باكورة أعمالها، باجتماع تحضيري في مدينة طرابلس بتاريخ 2023/04/05م، جرى خلاله الاتفاق على منهجية العمل وتحديد الاحتياجات الفنية واللوجستية، وغيرها. عُقدت بعد ذلك عدة لقاءات مع مختلف الجهات ذات العلاقة وشملت اللقاءات الاجتماع بالمفوضية العليا للانتخابات، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومصلحة الأحوال المدنية، ومصلحة الإحصاء والتعداد السكاني، والنائب العام والأجهزة الأمنية ذات العلاقة.

كما جرى كذلك عقد لقاءات بمختلف الأطراف والنُّخب السياسية الفاعلة، والأحزاب والمهجرين وغيرهم. وبدعوة كريمة من المملكة المغربية الشقيقة، وبهدف التفرغ التام لإنجاز مشروعات القوانين والابتعاد عن أي تدخلات اتجهت اللجنة إلى المملكة المغربية، واجتمعت لأكثر من أسبوعين في مدينة بوزنيقة، حيث قامت بصياغة كل ما جرى الاتفاق عليه بطرابلس، وأصدرت مع نهاية هذه الاجتماعات نسخة مشروع قانون لانتخاب رئيس الدولة، ونسخة مشروع قانون لانتخاب مجلس الأمة بغرفتيه النواب والشيوخ.

المريمي: مجلس النواب قام بالواجب فيما يتعلق بالانتخابات.. والمتبقي تشكيل حكومة مصغرة
البعثة الأممية تنتهي من المراجعة الأولية لقانوني الانتخابات.. وتحدد 4 قضايا خلافية
عقيلة صالح: مجلس النواب أصدر القوانين الانتخابية كما صاغتها وأقرتها لجنة «6+6»
- رسميا.. «المفوضية» تعلن تسلم قانوني الانتخابات وتدعو الأطراف السياسية إلى التوافق
- تكالة لعقيلة: أعمال لجنة «6+6» لاغية بعد تعديلات «النواب»

وقد جرى اعتماد المشروعين بالتوافق التام بين جميع الأعضاء الاثنى عشر والتوقيع عليهما، وجرى الإعلان عن ذلك بالمؤتمر الصحفي الذي عُقد بالخصوص بتاريخ السادس من يونيو الماضي، وبالنظر إلى ضيق الوقت إبان عقد لقاءات بوزنيقة، واتساع هوة الخلاف بين أعضاء اللجنة في بعض النقاط التي أدت إلى استنزاف الكثير من الوقت كي يجرى التوصل إلى حلول وسطية ومقاربات منطقية، تأخذ بعين الاعتبار جزءاً من مطالب كل طرف، وتبدد بعض مخاوفه حيث شكل هذا الأمر ضغطاً على اللجنة، مما أدى إلى حدوث بعض النقص والأخطاء المادية غير المقصودة، بحيث سقطت نصوص من أحدهما، وهي مشتركة بين كليهما، فضلاً عن بعض الأخطاء اللغوية والرقمية، وأخطاء في الصياغة. وفوق هذا وذاك وردت إلى اللجنة مطالب لبعض الملاحظات الفنية من قبل المفوضية، والبعثة الأممية، ومجلسي النواب والدولة، وبعض الأحزاب.

وباعتبار أن القوانين لم تصدر بعد ولم تُنشر في الجريدة الرسمية، ولا يوجد أي قيد دستوري على اللجنة يحول بينها وبين إعادة النظر في مشروعي القانونين ولدواعي المصلحة العامة التي تملي عليها العمل على إنجاز عملها - قدر الإمكان ـ على أكمل وجه، ونظراً لأن الملاحظات الفنية لا تمس جوهر نقاط الخلاف المتفق عليها سلفاً، فقد ارتأت اللجنة بالتوافق بين جل أعضائها العودة إلى فتح مسودة القانونين، وبالفعل عادت للاجتماع مجدداً للنظر في هذه الملاحظات، وعقدت عدة اجتماعات بمدينة طرابلس، خلال النصف الأول من شهر (8) 2023م، وتدارست جملة الملاحظات والمقترحات، وتداركت الأخطاء، وعدلت في بعض الصياغات، وأخذت ببعض الملاحظات الفنية الجوهرية التي لا تمس المفاصل الأساسية للمشروعين، وأغضت الطرف عما رأته غير ضروري، دون أدنى مجاملة أو ضغط أو إكراه، ثم ارتأت أن تنتقل إلى مدينة بنغازي، حيث عقدت اجتماعاً بتاريخ 28 أغسطس الماضي تناولت فيه المسائل التي جرى نقاشها سلفاً، وذلك مع بعض الأعضاء الذين لم يحضروا مداولاتها بطرابلس، وقد جرى خلاله اعتماد النسخة النهائية لكل مشروع بعد التعديل، وجرى لاحقاً التوقيع عليهما من قبل الأعضاء بعدد من الفريقين تجاوز النصاب المقرر قانوناً، وتمت إحالتهما إلى مجلس النواب لإصدارهما، وقد جرى ذلك فعليا.

وبهذا تكون اللجنة قد استكملت أعمالها، وتنتهز هذه الفرصة لتوضيح الحقائق التالية : إن اللجنة قد عقدت العزم منذ الاجتماع الأول على انتهاج مبدأ حسن النية في عملها، واتفقت على أن تكون المداولات مباشرة دون تدخل أحد من غير أعضائها، أو من خلال وسيط بين أعضاء اللجنة، وحرصت أشد الحرص على أن تكون لجنة وطنية واحدة، وأن يكون حوارها ليبياً خالصاً دون تدخل من أحد.

العمل ليس متكاملا وإنما أفضل الممكن
إن ما توصلت إليه اللجنة جرى بناءً على توافقات الحوارات السابقة، التي عقدت بين مختلف الأطراف، ورعت البعثة الأممية بعضها ولم تبدأ العمل من الصفر، وتؤمن اللجنة بأن ما قامت به ليس عملاً متكاملاً مبرءاً من النقص والعيوب، وإنما هو أفضل الممكن في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، والتباين الكبير بين الأطراف السياسية المتصارعة في المشهد الليبي ومناخ عدم الثقة والصراعات القائمة على مختلف المستويات.

إن التعديلات التي أجرتها اللجنة على النسخة كان أغلبها فنياً يتعلق ببعض الأخطاء المادية وتسهيل تنفيذ القوانين، ولم تمس جوهر الاتفاق أو الأساس الذي بنيت عليه التوافقات الخاصة
بالمسائل الخلافية.

لم يتدخل أحد في عمل اللجنة، أو يحاول فرض رأيه بالقوة، ولم يتدخل أي طرف خارجي في عمل اللجنة مطلقاً.. قدمت البعثة الأممية - مشكورة - الدعم الفني عبر مستشارها للانتخابات وأثناء صياغة القوانين، وقد جرى أخذ معظم ملاحظاتها الفنية الصرفة بعين الاعتبار ضمن نصوص المشروعين. إن من أكثر النقاط الفنية صعوبة التي واجهت اللجنة مسألة الملاحظات الواردة بشأن الأرقام الوطنية، وشبهات التزوير حولها ، ومن أهمها موضوع الأرقام الإدارية والتي منحت لفئة معينة كحل مؤقت بفترة سابقة، فتضاعف الرقم عشرات المرات بمرور السنوات، بسبب الظروف التي تمر بها البلاد، ونظراً لاعتراض عدة أطراف على اعتماده لصعوبة التنفيذ والفصل في صحة الحالات، والمخاوف من التأثير في النتائج الانتخابية، بسبب ضخامة العدد في بعض المدن. لذلك رأت اللجنة عدم اعتماده واتجهت لاعتماد الرأي المطالب بمعالجة الأمر عبر السجل المدني، وهذا ممكن جدا خلال أشهر قليلة متى توفر القرار التنفيذي والسياسي اللازم، وفي هذا الإطار تطالب اللجنة رئاسة المجلسين بمخاطبة الجهات ذات العلاقة لتشكيل لجنة وبشكل عاجل لقفل ملف الرقم الإداري نهائياً.

إن إلزامية الجولتين في الانتخابات الرئاسية كان ضرورة لحل الخلاف حول مسألة الجنسية، وهي النقطة التي توقف عندها الحوار في السابق لأكثر من عامين. ثم أعتمد هذا الخيار كحل وسط بين الطرف المطالب بالتنازل عن الجنسية قبل الترشح والطرف المطالب بالتنازل بعد الفوز، حيث جرى في هذا الخيار الاستفادة من ضعف احتمالية فوز أحد المترشحين من الجولة الأولى، وجعلت الجولة الثانية إلزامية، لينقل شرط التنازل عن الجنسية بين الجولتين، وبذلك تجرى معالجة مخاوف فقد الجنسية في ظل حظوظ فوز غير مؤكدة بالجولة الأولى، وبذات الوقت مخاوف الطرف الآخر برفض الفائز التنازل عن جنسيته حال فوزه، لكونه أصبح رئيساً.

 كما أن اعتماد اللجنة لتزامن الانتخابات أتى تنفيذاً للتعديل الدستوري الثالث عشر، الذي لقي ترحيباً واسعاً محلياً ودولياً عند صدوره، وجدير بالذكر أن تزامن الانتخاب لم يكن اعتماده في التعديل الدستوري وليد لحظته، وإنما أتى تنفيذا لاتفاق سابق بين الأطراف في حوار القاعدة الدستورية، الذي جرى بإشراف البعثة الأممية في جمهورية مصر والتزامن أتى لمعالجة المخاوف من إفشال الانتخابات الرئاسية بعد ضمان تنفيذ انتخابات مجلس الأمة، واللجنة بهذا التزمت كما ذكرنا باحترام التوافقات السابقة والبناء عليها، وباحترام الإعلان الدستوري.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بريطانيا تخفف مستوى التحذير من السفر إلى البيضاء ودرنة والجبل الأخضر
بريطانيا تخفف مستوى التحذير من السفر إلى البيضاء ودرنة والجبل ...
«فاو»: ليبيا تحتاج لاستيراد 3.3 مليون طن من الحبوب بسبب الجفاف
«فاو»: ليبيا تحتاج لاستيراد 3.3 مليون طن من الحبوب بسبب الجفاف
10 شركات ليبية بينها.. «القائمة السوداء» الأوروبية تؤرق الطيران الأفريقي
10 شركات ليبية بينها.. «القائمة السوداء» الأوروبية تؤرق الطيران ...
خبراء لقناة «الوسط»: الأزمة الليبية لا تُحل بالمحاصصة وعلى الشعب الاحتجاج
خبراء لقناة «الوسط»: الأزمة الليبية لا تُحل بالمحاصصة وعلى الشعب ...
بعد سداد 100 مليون دولار.. مصر تستأنف تصدير الكهرباء إلى ليبيا
بعد سداد 100 مليون دولار.. مصر تستأنف تصدير الكهرباء إلى ليبيا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم