وجه وزير الخارجية التونسي نبيل عمار رسالة طمأنة إلى مواطني أفريقيا جنوب الصحراء القادمين إلى بلاده بطرق قانونية، مجددا استعداد تونس للتنسيق مع سفاراتهم من أجل تسهيل إجراءات عودة المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية، وهي الرسالة التي جاءت عقب تداعيات ترحيل عدد منهم إلى منطقة قريبة من الحدود مع ليبيا.
واستقبل نبيل عمار مساء أمس الخميس وفدا عن مجموعة السفراء الأفارقة المعتمدين بتونس، لبحث التطورات الأخيرة التي شهدتها تونس بخصوص الهجرة غير النظامية، وفق ما أوضحت الخارجية التونسية.
وقالت الوزارة إن السفراء عبروا عن تفهمهم للموقف التونسي في ما يتعلق بمسألة الهجرة، مؤكدين استعداد دولهم للتعاون مع تونس لبلورة حلول مشتركة ومستدامة لمعالجة ظاهرة الهجرة بمختلف أبعادها، في ظل احترام الكرامة الإنسانية والمواثيق الدولية، واحترام الأجانب لقوانين بلد الإقامة.
تعاون بين تونس ودول أفريقيا جنوب الصحراء في ملف الهجرة
وأضاف البيان أن السفراء أبدوا عزم دولهم على تعزيز التعاون الأمني في هذا الملف في إطار مقاربة شاملة تتيح مكافحة شبكات الإجرام المنظم والاتجار بالبشر، كما أبدوا رفضهم الانتقادات الموجهة إلى تونس بشأن طريقة تعاطيها مع هذه المسألة ووصفها بالبلد المضياف والمتسامح.
وبين الوزير عمار، من ناحيته، أن علاقات تونس مع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء تظل أعمق وأشمل من مسألة الهجرة غير النظامية مشددا على أهمية مواصلة توطيد العلاقات الثنائية في جميع المجالات وتجنب الخلط والمغالطات واعتماد خطاب مسؤول وخطة تواصل هادفة في موضوع الهجرة.
- أول تعليق أفريقي على ترحيل تونس لمهاجرين قرب ليبيا
- ترحيل 224 مهاجرا دخلوا ليبيا بشكل غير قانوني إلى بلدانهم
- منظمات تونسية: ترحيل عشرات المهاجرين وطالبي اللجوء إلى الحدود مع ليبيا
- حقوقي تونسي: قرار بإعادة المهاجرين المبعدين للحدود الليبية إلى تونس
- منظمة حقوقية تونسية تطالب الحكومة مساعدة مهاجرين مطرودين بشكل عاجل
- توافق ليبي - تونسي على تبنى سياسة مشتركة للتصدى للهجرة
وأوضح الوزير أن موضوع الهجرة غير النظامية يتجاوز قدرات البلد الواحد ويستوجب تظافر جهود كل البلدان المعنية في إطار تعاون وثيق يندرج ضمن رؤية مشتركة مذكرا في هذا الخصوص بمبادرة الرئيس قيس سعيد الداعية إلى عقد مؤتمر دولي حول هذه الظاهرة وبمواقف تونس المبدئية في مقاربتها لموضوع الهجرة.
قلق أفريقي
يشار إلى أن الاجتماع يأتي بعد يوم من تعبير اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب عن قلقها إزاء وضع مهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى، رُحلوا إلى الصحراء الليبية إثر حملة اعتقالات أعقبت مقتل مواطن تونسي على يد مهاجرين.
وتضاربت الأنباء بشأن حقيقة إجلاء جميع المهاجرين من الحدود التونسية الليبية، حيث جرى إجلاء أكثر من 600 من المهاجرين غير النظاميين من طرف منظمة الهلال الأحمر، لكن تبين أن هناك مجموعات أخرى لا تزال عالقة على الحدود، بعدما دفعتها السلطات قسرا من صفاقس وفق منظمات حقوقية.
تعليقات