التحكيم جزء من نجاح أي لعبة رياضية خاصة كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في معظم دول العالم، وفي بلادنا نجد أن التحكيم الكروي ما زال يحبو في مكانه مع الإقرار بوجود بعض النجاحات الفردية، لأن الاتحادات العامة للعبة لم تعمل على تطوير المجال ورفع مستواه بوضع البرامج الكفيلة بتطويره وربطه بالعالم الحديث، ووضع الضوابط التي تجيز لمن يرغب في الدخول إليه ومتابعة سيرته التحكيمية ومستوى أدائه في المباريات، ومدى نزاهته وقلة أخطائه المقصودة وغير المقصودة.
ونظراً لدخول «دورينا» إلى مرحلة السداسى الأول وما حدث فيه من سلبيات تحكيمية في عدة مباريات خاصة في الأسبوع الرابع، عليه نحاول أن ننبه إلى ضرورة الاهتمام بهذا المجال، إذا أردنا لكرة القدم التطور وأن يسير التحكيم معها في خط موازٍ.
ضرورة النهوض بالتحكيم
ولا يمكن رفع مستوى اللعبة إذا لم يرتفع مستوى التحكيم، خاصة بعد وجود الحوافز المادية والمعنوية الجيدة، وفرصة الشارة الدولية وكثرة المباريات الخارجية.
إن العلم الحديث أثبت أن اللاعب عندما يجد أمامه الحكم الذي يعتقد أنه لن يعطيه حقه بالكامل، يذهب جزء من تفكيره أثناء سير اللعب في الحكم من دون أن يدري، وبالتالي يفقد تركيزه الكامل على اللعب، لذلك فإن صافرة التحكيم أمانة في عنق الحكم يحاسب في كل مرة أطلقها لصالح طرف ضد آخر من دون وجه حق.
نعم قد يخطئ الحكم عن غير قصد وذلك مقبول لأنه بشر والخطأ وارد بطبعه، لكن أن يكون متفقاً على ذلك قبل المباراة فإن ذلك جريمة في حق الرياضة وحق نفسه، ولا أدري لماذا لا يكون الإنسان نزيهاً ويعطي كل ذي حق حقه ويفوز في الدارين.
فالحذر الحذر يا حكام الدور السداسي الأول لأن الدوري الممتاز دخل مراحل الحسم التي تؤثر نتائجها في تراتيب الفرق، وما حدث في مباريات الأسبوع الأخير يدق ناقوس الخطر والخوف من حدوث شغب بالملاعب بسبب قرارات صافرات بعض حكام المباريات الخاطئة بقصد أو دون قصد.
وعلى رئيس لجنة التحكيم العامة السيد محمد الجلالي الذي يعرف قدرات أغلب الحكام ويعرف شخصية كل منهم ويعلم الجيد والمتوسط والضعيف منهم، أن يحسن اختيار الأفضل لكل مباراة حتى يصل الدوري إلى بر الأمان، ويتحدد بطله بالجهد والعرق والنتائج المقنعة التي لم يُظلم فيها أحد نتيجة للإغراءات المادية أو الخوف.
- - للاطلاع على العدد «494» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
إنها أمانة ربانية ومن لم يستطع حملها وتشريفها عليه أن يبتعد قبل أن يدخل مزبلة التاريخ الرياضي بصافرته المنحازة، والمسؤولية تحتم على رئيس لجنة الحكام إبعاد كل من أثبت فشله في المباريات الماضية وذلك لمصلحة الدوري والكرة الليبية، وخير مثال وقدوة في التحكيم المرحوم الحكم سليمان إبراهيم الذي حرِم من الشارة الدولية وتمت محاربته رغم كفاءته وصدق صافرته، لكنه ترك صيتاً يشهد له الجميع به ولا يزال يضرب به المثل إلى الآن في النزاهة وقدرته على السيطرة وإنجاح المباريات الصعبة.
أخيراً.. آمل أن نهتم بهذا المجال المهم لكرة القدم ولا نتركه للأندية فقط لتقدم للمجال من يخدمها مستقبلاً ويعطيها حقوق الغير.
تعليقات