عقدت الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم اجتماعها بمدينة طرابلس بحضور مندوبي 116 نادياً من 120 نادياً هم أعضاء الجمعية العمومية، وانتهى الاجتماع على خير وسلام، حيث تم فيه قبول إعفاء عبدالحكيم الشلماني من رئاسة اتحاد الكرة، وتولي الصويعي السكرتير العام للاتحاد المهمة إلى حين موعد الانتخابات في ديسمبر المقبل، كما وافقت الأندية على تصعيد 16 فريقاً للدوري الممتاز ليكون عدد فرقه 36 فريقاً في الموسم المقبل وكذلك الترقية في الدرجات الأخرى.
الموافقة على اقتراح الشلماني
وبالطبع فقد وافقت الأندية على مضض على هذا المقترح الذي قدمه اتحاد الشلماني من أجل بث الفتنة ولشق الصف بين الأندية المجتمعة، في محاولة يائسة منه للتمسك بالمنصب مع اتحاده «الموقر»، الذي لم يقدم أي شيء يذكر للعبة، وكذلك أقرت الجمعية النظام الأساسي المعدل.
وهذه الجمعية العمومية ربما توافق على أي مقترحات تقدم لها لعدم إلمام أغلب أعضائها باللوائح واختصاصات الجمعية العمومية، والسبب في ذلك هو وجود رؤساء الأندية بها، وهي خطوة أقرها في السابق الدكتور محمد رئيس اللجنة الأولمبية. ومن المعروف أن أغلب رؤساء الأندية لا علاقة لهم بهذه المهمة، وحتى في قانون الأندية لا توجد عضوية رئيس النادي في الجمعية العمومية، فهو يمثل النادي أمام القضاء ويشارك المقرر المالي في التوقيع على الصكوك ويرأس جلسات مجلس الإدارة.
- للاطلاع على العدد «466» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
وفي أيام الرياضة الحقيقية كان مدراء الكرة بالأندية هم أعضاء الجمعية العمومية لأنهم على دراية تامة باللوائح والنظم واختصاصات عضو الجمعيه العمومية، ومعنى السلطة التشريعية واختصاصات السلطة التنفيذية المتمثلة في الاتحاد العام لكرة القدم.
عموماً.. منذ الإعلان عن موعد الانتخابات المقبلة تحركت بعض المجموعات وبدأت الاتصالات بالأشخاص وعقد صفقات لتشكيل الاتحاد الجديد، مع أنه يفترض البحث عن أصحاب البرامج التي تطور اللعبة وبقية عناصرها، أما الاختيارات العشوائية فسوف تعيدنا من جديد إلى نقطة الصفر ونكرر الفشل نفسه، فاتقوا الله في الرياضة وابتعدوا عن المصالح الشخصية وقدموا من يخدم اللعبة والرياضة والوطن.
أخيراً.. لو جرى تطبيق معايير إصدار تراخيص الأندية المحترفة التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم في اجتماعه السنوي المنعقد بمدينة ميونخ الألمانية في 2006، وهي المعايير الرياضية والبنية التحتية والإدارية والقانونية والمالية، لما انطبقت إلا على حوالي 45 نادياً من الأعضاء الـ120 في الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، لكن عدم وجود المسؤول القادر على اتخاذ القرار وتنفيذه في المنظومة الرياضية، جعل الفوضى عارمة في معظم المواقع الرياضية بداية من الأندية إلى الاتحادات الرياضية إلى اللجنة الأولمبية ووزارة الرياضة.
- العيون تترقب قرار لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي في أزمة مباراة ليبيا ونيجيريا
- المنتخب الليبي يواصل التراجع في تصنيف «فيفا»
وما دامت الجمعية العمومية لاتحاد الكرة تضم 120 عضواً، فلن تحل مشاكل كرة القدم التي ظلمناها كثيراً، وظلت مع القلة التي لم تتطور كروياً داخل القارة السمراء، وكتب عليها باستمرار منتخبها في الترتيب فوق 118 على مستوى منتخبات العالم، بعد أن كان في يوم من الأيام السادس والثلاثين في لائحة «فيفا».. والله لا يسامح من كان السبب في هذا التخلف الكروي الرياضي.
تعليقات