كان عام 1985 من الأعوام الذهبية والزاهية في مسيرة وتاريخ المنتخب الليبي الأول لكرة القدم، وهو العام الذي كان خلاله المنتخب على أعتاب التأهل لنهائيات كأس العالم بالمكسيك عام 1986، بقيادة المدرب الوطني الراحل الهاشمي البهلول.
استهل المنتخب الليبي مسيرته في التصفيات المونديالية بإقصاء المنتخب السوداني بعد تعادله ذهابا دون أهداف، وفوزه إيابا في طرابلس برباعية، تناوب على إحرازها كل من أبوبكر بن إبراهيم وعلى البشاري وإبراهيم المعداني وبوبكر باني. وفي الدور الثانى، نجح «فرسان المتوسط» في إقصاء المنتخب الغاني في إعادة لنهائي كأس أمم أفريقيا 1982، حين خطف منتخب «النجوم السوداء» اللقب الأفريقي بركلات الترجيح، لتأتي تصفيات كأس العالم 1986، التي نجح خلالها المنتخب في رد اعتباره بعد تعادله ذهابا بالعاصمة الغانية (أكرا) دون أهداف، ثم فوزه إيابا في بنغازي بهدفين لصفر، أحرزهما رضا السنوسي وعياد القاضي من ركلة جزاء.
المنتخب الليبي يواجه المغرب
في محطة المرحلة الأخيرة من التصفيات المونديالية، واجه منتخبنا نظيره المغربي الذى تفوق في مباراة الذهاب بالرباط بثلاثة أهداف نظيفة، في مباراة كان فيها حكم المباراة السنغالي إدريسا سار قاسيا على المنتخب الليبي. وقبل موعد مباراة الإياب الحاسمة، حضر المنتخب المغربى إلى مدينة بنغازى قبل المباراة بثلاثة أيام متسلحا بكامل نجومه ومحترفيه.
وقبل المباراة المرتقبة، التقى الإعلامي زين العابدين بركان عددا من نجوم المنتخب المغربي، ومدربه البرازيلي المهدى فاريا، في مقر إقامة الفريق. وخلال أحد اللقاءات، قال قائد الفريق وحارسه بادو الزاكى إن لديه أمنيتين، الأولى هى قيادة منتخب بلاده للتأهل إلى نهائيات كأس العالم، والأمنية الثانية شخصية، وهى الحفاظ على بقاء شباكه نظيفة، لكن تحققت له أمنية واحدة فقط.
وخلال اللقاء، نجح المنتخب الليبي في تقديم مباراة قوية، توجها بالفوز بهدف من دون مقابل، أحرزه عبدالرازق الفرجانى، بعد استبدال حكم المباراة المالى بسبب تأخر إجراءات منحه التأشيرة، وتعويضه بالحكم الدولي الإيطالى لويجي أنولين. لكن الفوز بهدف لم يكن كافيا، فكان التأهل إلى كأس العالم 2026 من نصيب المنتخب المغربي بفارق الأهداف.
وكان هدف الفرجانى في شباك المنتخب المغربي هو أول هدف في شباك بادو الزاكى، الذى كان قد حافظ على نظافة شباكه طيلة مشوار فريقه بالتصفيات المونديالية التي خاض فيها ست مباريات.
- كيروش ساخرًا: حكم الفيديو ذهب ليشرب القهوة
- بيلينغهام: «لعنة» المباراة الثانية تطارد المنتخب الإنجليزي
وأكد الزاكي أنه تابع وراقب الكرة جيدا لحظة تسديدة الفرجانى الكرة الثابتة، لكن قدمه انزلقت بسبب وجود مياه على أرضية الملعب جراء هطول رخات من الأمطار، ما أدى إلى فقدانه التوازن، فلم يتمكن من التصدي للكرة القوية التي عانقت الشباك. لكنه كان سعيدا في الوقت نفسه بتحقيق أمنية تأهل المنتخب المغربي إلى كأس العالم بالمكسيك 1986، وهو الإنجاز الذى لطالما تمنى تحقيقه، وكان ينقص سجله الكروى.
تعليقات