أظهرت تقارير استخباراتية أميركية أن إيران تواصل إعادة بناء البنية التحتية الصاروخية بسرعة كبيرة، ولا تزال تحتفظ بقدرتها الهجومية ومرونتها في التعامل مع الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، على الرغم من الغارات الجوية المكثفة التي تستهدف أهدافا عسكرية داخلها.
ونقلت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية، أمس الجمعة، عن هذه التقارير أن العسكريين الإيرانيين يعملون على استخراج مخابئ الصواريخ والصوامع تحت الأرض التي استهدفتها القنابل الأميركية والإسرائيلية، وينجحون في إعادتها إلى العمل بعد ساعات فقط من الهجوم.
كما احتفظت إيران بكميات كبيرة من الصواريخ ومنصات الإطلاق المتحركة، حسب الجريدة البريطانية، إذ يأتي ذلك بينما يزعم البيت الأبيض تحقيق تقدم في إيران، مع ضرب أكثر من 11 ألف هدف خلال خمسة أسابيع من الحرب.
قدرات إيران الصاروخية
غير أن تقرير وكالات الاستخبارات الأميركية أثار شكوكا حول نجاح الضربات الأميركية في تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، أحد أهداف الحرب الرئيسية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
- هل يمكن أن تصل صواريخ إيران إلى أوروبا؟
- «التايم»: ترامب يبحث عن مخرج من حرب إيران وسط ضغوط متزايدة
وفي حين لم تحدد واشنطن عدد منصات الإطلاق التي دمرتها الضربات الجوية، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين أن إيران تحتفظ بقدرتها على استخدام ترسانتها من الصواريخ البالستية ومنصات الإطلاق الصاروخية، لمهاجمة «إسرائيل» وغيرها من الدول في المنطقة.
وقالت المصادر: «إيران ترغب في الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من قدرتها على إطلاق الصواريخ، حتى تتمكن من مواصلة الضغط إذا طالت الحرب، أو تهديد المنطقة بعد انتهائها».
وقد قالت الناطقة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان، الأسبوع الماضي: «الضربات الأميركي قلصت الصواريخ البالستية الإيران وهجمات الطائرات المسيرة 90% تقريبا. لقد جرى تدمير البحرية، مع تضرر أو تدمير ثلثي منشآن الإنتاج».
إيران تواصل هجماتها
على الرغم من التصريحات الأميركية، واصلت إيران هجماتها ضد الاحتلال الإسرائيلي وأهداف في دول منطقة الخليج، إذ تطلق نحو عشرين صاروخا يوميا على «إسرائيل».
كما قال مسؤول غربي: «إيران تطلق ما بين 15 - 30 صاروخا بالستيا وما بين 50 - 100 طائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه يوميا».
وتؤكد مصادر «نيويورك تايمز» أنه من الصعب في الوقت الراهن تقييم القدرات الإيرانية بدقة بالنظر إلى عدم تأكد الولايات المتحدة من عدد منصات الإطلاق الصاروخية التي دمرتها فعليا.
كما أنه من الصعب تحديد عدد منصات الإطلاق الموجودة في المخابئ أو الكهوف التي استُهدفت بالغارات الجوية الأميركية أو الإسرائيلية.
تعليقات