أوقف القضاء الأميركي مجددا، وإلى أجل غير مسمى، نشر قوات الحرس الوطني في مدينة بورتلاند في غرب الولايات المتحدة، ما يُمثّل انتكاسة للرئيس دونالد ترامب في مواجهته مع المدن والولايات المحسوبة على الحزب الديمقراطي.
أما في ما يتعلق بالطلب المعجّل الذي تقدّم به ترامب في 17 أكتوبر إلى المحكمة العليا لإجازة نشر الحرس الوطني في شيكاغو، فقد أمرت الهيئة القضائية التي يشكّل المحافظون غالبية أعضائها كلا الجانبين الأربعاء بالإدلاء بحجج إضافية بحلول 17 نوفمبر المقبل، وفق وكالة «فرانس برس».
أداة ترامب الرئيسية
ورأى كثير المعلقين القانونيين في هذا القرار والمهلة الجديدة ضربة أخرى للسلطة التنفيذية.
وسبق لمحكمة استئناف فدرالية أن أجازت في 20 أكتوبر نشر نحو 200 من أفراد الحرس الوطني في بورتلاند، لمواجهة الاحتجاجات ضد إدارة الهجرة والجمارك، والتي تعد أداة ترامب الرئيسية في سياسته الهادفة إلى الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين.
لكن محكمة الاستئناف نفسها قررت الثلاثاء إعادة النظر في القضية في موعد لم تحدده، بحضور هيئة كاملة من القضاة، مما عرقل مجددا نشر الوحدات العسكرية.
- نشر المزيد من قوات الحرس الوطني بالعاصمة واشنطن مع إرسال ولايات أميركية لمئات الجنود
- حاكم إلينوي يندد بنشر «الحرس الوطني» ويصفه بـ«غزو ترامب»
- ترامب يأمر بنشر الحرس الوطني في شيكاغو رغم اعتراض السلطات المحلية
وقال المدعي العام لولاية أوريغون دان رايفيلد في بيان :إن «رسالة محكمة الاستئناف واضحة، ومفادها أن الرئيس لا يستطيع إرسال الجيش إلى مدن في مختلف أنحاء الولايات المتحدة دون سبب يستدعي ذلك».
طلب غير قانوني
وكتب رايفيلد في وقت لاحق الأربعاء على منصة «إكس»: «هذا الصباح في المحكمة، نعرض حججنا في شأن سبب كون فرض النظام الفدرالي ونشر الحرس الوطني من قِبل الرئيس في ولاية أوريغون غير قانوني وغير ضروري».
وسبق للقضاء الأميركي أن علّق نشر مئات من جنود الحرس الوطني في شيكاغو في أكتوبر الجاري، بناء على طلب رئيس بلدية ثالث أكبر مدينة في البلاد وحاكم إلينوي جاي بي بريتزكر المحسوب على الحزب الديمقراطي.
معارضة الديمقراطيين
ومنذ يونيو الماضي، نشر ترامب الحرس الوطني في لوس أنجليس (غربا) وواشنطن العاصمة وممفيس (جنوبا)، رغم معارضة سلطاتها المحلية المحسوبة على الديمقراطيين، بحسب «فرانس برس».
ويضع ترامب مكافحة الهجرة غير النظامية في قلب أولويات رئاسته، مندّدا مرارا وتكرار بما وصفه بـ«غزو الولايات المتحدة من مجرمين آتين من الخارج».
تعليقات