Atwasat

حملة انتخابية بالبرتغال في مواجهة تحدي اليمين المتطرف

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 25 فبراير 2024, 01:13 مساء
WTV_Frequency

بدأت حملة الانتخابات التشريعية رسميا، اليوم الأحد، في البرتغال قبل الاقتراع المقرر في 10 مارس، وسط ترجيحات بأن تحقق الأحزاب الشعبوية تقدما عقب فضيحة استغلال نفوذ أسقطت الحكومة الاشتراكية بعد ثماني سنوات.

وبقيت البرتغال، التي تحتفل في أبريل المقبل بمرور نصف قرن على «ثورة القرنفل» التي أنهت ديكتاتورية فاشية طويلة، بمنأى عن موجة الأحزاب اليمينية والأحزاب المناهضة للمؤسسة، التي حققت أخيرا نجاحات في أماكن أخرى من أوروبا. لكن هذا الاستثناء قد ينتهي قريبا.

ومن المتوقع أن يحصل حزب تشيغا (كفى بالبرتغالية)، الذي أسسه العام 2019 معلق كرة قدم سابق وأصبح من أشد منتقدي النخب السياسية والاقتصادية في البلاد، على ما بين 15 و20% من الأصوات.

ويؤكد أستاذ العلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية بجامعة لشبونة، أنطونيو كوستا بينتو، أن الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء الاشتراكي أنطونيو كوستا، الذي لن يترشح لإعادة انتخابه، ساعدت «تشيغا». وأضاف: «موضوع الفساد في هذه الظروف الأوروبية يعطي الأفضلية لليمين المتطرف».

ائتلافات يمينية متطرفة في البرتغال
وتحكم العديد من الدول الأوروبية، بما فيها إيطاليا وسلوفاكيا والمجر وفنلندا، تحالفات تترأسها أحزاب يمينية متطرفة أو تشارك فيها. ومن الممكن أن تنضم هولندا إلى هذه القائمة، بعد فوز خيرت فيلدرز في الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر الماضي.

وأصبح «تشيغا» المناهض للمهاجرين، غير أنه ليس معاديا على الدوام للاتحاد الأوروبي، ثالث أكبر قوة سياسية في البلاد بعد انتخابات يناير 2022 بحصوله على 7% من الأصوات، و12 نائبا من أصل 230 في البرلمان.

ويسعى رئيس الحزب، أندريه فينتورا، الآن إلى تحدي هيمنة الحزب الاجتماعي الديمقراطي (يمين وسط) على اليمين البرتغالي الذي يتوقع أن يفوز بغالبية المقاعد في البرلمان. لكن يتقدم حاليا الحزب الاجتماعي الديمقراطي على «تشيغا» في استطلاعات الرأي، التي تمنحه نحو 30% من الأصوات، مع تقدم طفيف على الحزب الاشتراكي.

ويستبعد زعيم الحزب الاجتماعي الديمقراطي المرشح باسم «التحالف الديمقراطي» الذي شكّله مع حزبين محافظين صغيرين، لويس مونتينيغرو، في الوقت الحالي أي تحالف مع «تشيغا». ويجيب مونتينغرو كلما طرح السؤال عليه بالرفض.

بينما أكد خلف كوستا على رأس الحزب الاشتراكي، بيدرو نونو سانتوس، أنه لن يمنع تشكيل حكومة أقلية برئاسة يمين الوسط حال حصلوا على المركز الأول دون أغلبية.

لكن المحلل السياسي كوستا بينتو يرى أن «الطوق الصحي حول اليمين المتطرف لم ينجح في الديمقراطيات الأوروبية الأخرى، وستكون البرتغال مثالا جديدا». وأضاف: «سبب هذه الأزمة هو اتهام وجهه النظام القضائي إلى النخبة السياسية، يطرح مشاكل أخلاقية مهمة للغاية».

وتولى كوستا رئاسة الوزراء منذ نهاية العام 2015، وحسّن الأوضاع المالية للحكومة، وأشرف على اقتصاد سليم إلى حد كبير، لكنه سقط بسبب سلسلة من الفضائح. وجاءت الضربة القاضية عندما طال تحقيق حول استغلال للنفوذ رئيس موظفيه، إذ عثر بحوزته على 75800 يورو (82 ألف دولار) نقدا مخبأة في مكتبه. وورد اسم كوستا في التحقيق، واستقال في نوفمبر، قائلا إنه لن يسعى لولاية جديدة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
حريق في منشآت روسية للطاقة إثر هجمات بمسيرات
حريق في منشآت روسية للطاقة إثر هجمات بمسيرات
توقيف 7 أشخاص بسيدني متورطين في طعن كاهن
توقيف 7 أشخاص بسيدني متورطين في طعن كاهن
تقرير أممي: 282 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد في 2023
تقرير أممي: 282 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد في ...
بلينكن يصل شنغهاي في ثاني زيارة للصين خلال أقل من عام
بلينكن يصل شنغهاي في ثاني زيارة للصين خلال أقل من عام
الصين: الدعم العسكري الأميركي لتايوان يزيد من خطر حدوث نزاع
الصين: الدعم العسكري الأميركي لتايوان يزيد من خطر حدوث نزاع
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم