كشفت البيانات المالية لنادي مانشستر يونايتد عن التكلفة الضخمة التي تحملها النادي بعد إقالة المدرب البرتغالي روبن أموريم وطاقمه الفني قبل نهاية عقده بـ18 شهرًا، حيث بلغت قيمة التعويضات نحو 22.5 مليون دولار.
وجاء قرار الإقالة في يناير الماضي بعد فترة صعبة عاشها الفريق على مستوى النتائج، قبل أن يتولى مايكل كاريك المهمة الفنية ويقود تحسنًا واضحًا في أداء الفريق.
كاريك يعيد الأمل إلى أولد ترافورد
ونجح كاريك في قيادة «الشياطين الحمر» لاحتلال المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليضمن الفريق العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما كان الفريق قد تراجع إلى المركز الخامس عشر خلال فترة أموريم، في أسوأ ترتيب للنادي منذ الهبوط التاريخي العام 1974.
وأكد مانشستر يونايتد الأسبوع الماضي تعيين كاريك مديرًا فنيًا دائمًا بعقد يمتد لعامين، بعد النتائج الإيجابية التي حققها منذ توليه المسؤولية.
سلسلة إقالات مكلفة داخل النادي
ولم تكن إقالة أموريم هي الأولى التي تكبد النادي مبالغ طائلة؛ إذ سبق أن أظهرت تقارير مالية في فبراير 2025 أن رحيل المدرب الهولندي إريك تن هاغ وطاقمه الفني كلّف النادي نحو 19.5 مليون دولار.
وتعكس هذه الأرقام حجم الاضطرابات الفنية التي عاشها مانشستر يونايتد خلال السنوات الأخيرة، في ظل البحث المستمر عن استعادة أمجاد الفريق محليًا وقاريًا.
قفزة مالية على الرغم من الأزمات
وعلى الجانب المالي، أظهرت التقارير تحسنًا ملحوظًا في إيرادات النادي، حيث ارتفعت عائدات البث التلفزيوني بنسبة تجاوزت 57 بالمئة خلال الربع المالي المنتهي في 31 مارس، لتصل إلى 87 مليون دولار، مستفيدة من احتلال الفريق المركز الثالث في الدوري.
كما ارتفعت الإيرادات الإجمالية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية إلى 698 مليون دولار، مقارنة بـ674 مليونًا في الفترة نفسها من العام الماضي.
أرباح متزايدة وديون مستمرة
وحقق النادي أرباحًا تشغيلية بلغت 50.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها، مقارنة بخسائر تشغيلية تجاوزت 4 ملايين دولار في العام السابق، كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك إلى 251.7 مليون دولار.
ويرى مسؤولو النادي أن خطة خفض النفقات التي جرى تطبيقها منذ دخول المالك المشارك جيم راتكليف ساهمت بشكل كبير في تحسين الوضع المالي، على الرغم من الجدل الكبير الذي أثارته بسبب تسريح عدد من موظفي النادي.
ديون ثقيلة تواصل مطاردة النادي
وعلى الرغم من التحسن المالي، لا يزال مانشستر يونايتد يعاني من أعباء الديون المتراكمة في ظل ملكية عائلة عائلة غليزر، حيث بلغت قيمة القروض قصيرة الأجل وحدها 352.5 مليون دولار، بزيادة تقارب 67 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تعليقات