أثارت دراسة أميركية محدودة أسئلة جديدة، بشأن ما إذا كانت السجائر الإلكترونية تساعد حقًا المدخنين على الإقلاع عن هذه العادة، لتضيف بذلك مزيدًا من الجدل حول ضرورة تنظيم بيع وتداول هذا النوع من المنتجات.
ظهرت السيجارة الإلكترونية أول مرة العام 2004 في الصين وتوسعت حتى أصبحت تجارة تبلغ قيمتها ملياري دولار.
ونشرت الدراسة -التي تابعت عادات 88 مدخنًا استخدموا أيضًا السيجارة الإلكترونية- كورقة بحث في دورية (جاما) للطب الباطني أمس الاثنين، وخلصت الدراسة إلى أن المدخنين الذين يستخدمون أيضًا السيجارة الإلكترونية لم يكونوا أكثر ميلاً إلى الإقلاع عن هذه العادة بعد عام، مقارنة مع المدخنين الذين لم يستخدموها.
ويوضح خبراء أن العدد المحدود للأفراد الذين طبقت عليهم الدراسة ونقص البيانات بشأن ما إذا كانوا استخدموا السيجارة الإلكترونية بغرض مساعدتهم في الإقلاع عن التدخين، يعني أن نتائج الدراسة التي أجراها مركز أبحاث السيطرة على التبغ والتعليم في جامعة "كاليفورنيا" في سان فرانسيسكو، لا يمكن أن تحل بدلاً عن الدراسات الأكثر دقة في هذا الموضوع.
جدل حول السيجارة الإلكترونية
وتعطي السيجارة الإلكترونية التي تعمل ببطاريات، المدخن نفحة هواء به نيكوتين لكن لا يحتوي على مواد القطران وأول أكسيد الكربون الضارة الموجودة في السجائر.
وهناك جدل بشأن مدى حاجة جهات الرقابة الصحية في الولايات المتحدة لإحكام السيطرة على هذه المنتجات.
ويزعم مؤيدون لهذا النوع من الأجهزة أن السجائر الإلكترونية يمكن أن تساعد المدخنين على الإقلاع عن هذه العادة، ويخشى خبراء الصحة العامة من أن تصبح هذه الأجهزة مدخلاً للمبتدئين خاصة الشبان.
ذكر تقرير سابق من المملكة المتحدة أن الأشخاص الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية يرغبون في الأساس استبدالها بالسجائر التقليدية.
بينما صرحت راشيل غرانا، التي قادت الدراسة الجديدة لـ"رويترز" "لم نجد علاقة بين استخدام السجائر الإلكترونية وخفض استهلاك السجائر".
وحللت غرانا وزملاؤها في جامعة "كاليفورنيا" في سان فرانسيسكو بيانات مسح أجري العام 2011، شمل بيانات من 949 مدخنًا، ومن بين هؤلاء كان هناك 88 يستخدمون السجائر الإلكترونية.
وبعد أن راجع الباحثون إجابات هؤلاء المدخنين بعد مرور عام، وجدوا أن الأشخاص الذين قالوا إنهم يستخدمون السجائر الإلكترونية في 2011 لم يكونوا أكثر استعدادًا للإقلاع عن التدخين، مقارنة مع أولئك الذين لم يستخدموا السجائر الإلكترونية.
تعليقات