Atwasat

حقائق لا تعرفها عن الإيدز في تايلاند

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 10 فبراير 2015, 09:50 صباحا

ليس هناك دولة تخلو من مصابين بالإيدز (مرض نقص المناعة المكتسبة)، وتايلاند كغيرها من بلاد العالم، بها مرضى يعانون ويلات الإيدز، خصوصًا المهاجرين المحرومين من الرعاية الصحية.

BCD Ad BCD Ad

زاو هو مهاجرٌ من بورما بصورة غير مشروعة وهو يعاني أمراضًا مرتبطة بالإيدز، وجاءت عطلة نهاية الأسبوع، وقد إحدودب ظهره في قاعات الانتظار في ثلاثة من مستشفيات تايلاند القريبة من بانكوك، بعد أنْ رفضت جميعها استقباله على الرغم من أنَّه كان يلتقط أنفاسه بشِق الأنفس وقد امتلأت رئتاه بالسوائل، وفق ما نشرت «رويترز»، الثلاثاء.

وفي المستشفى الرابع الذي وافق على دخوله أدخل طبيب إبرة غليظة بين ضلوعه ليسحب عدة لترات من السوائل لكن حالة الرجل البالغ من العمر 34 عامًا ساءت.

وبعد ذلك بأربعين يومًا أسلم زاو الروح. وقالت مؤسسة رعاية مرضى الإيدز ومقرها بانكوك، التي كانت تمدُّ له يد العون إنَّه كان بالإمكان تفادي موته لو تلقى الرعاية الواجبة في حينها.

ويقول مسؤولون وأنصار الدفاع عن حقوق الإنسان إنَّ المستشفيات في شتى أرجاء البلاد تحجم عن تقديم الرعاية أو التأمين الصحي لعمال مثل زاو على الرغم من مشروع تأميني أُطلق منذ أكثر من عام.

قصة معادة
وأوضح مستشارٌ من أستراليا لدى مؤسسة رعاية مرضى الإيدز، سكوت بيري، لـ«رويترز» قائلاً: «إنَّها القصة نفسها التي نشهدها مرة كل ستة أو ثمانية أسابيع: أناس في مثل هذا الموقف ولا يمكننا أنْ نوفِّر لهم الرعاية اللازمة في الوقت المناسب».

وأضاف: «لو كان تايلانديًّا ولديه بطاقة هوية فبوسعنا أنْ ندفع لهم لإدخالهم المستشفى، لكن لو كانوا من دولة أخرى لوجدنا حقًا صعوبة في ذلك».

وتستضيف تايلاند ما يقدَّر بثلاثة ملايين عامل وافد معظمهم من دول مجاورة مثل ميانمار وكمبوديا ولاوس منهم 1.6 مليون مسجَّلون رسميًّا لدى الحكومة.

ويقول المسؤولون إنَّ البلاد أقرَّت برامج صحِّية للمهاجرين منذ أكثر من عشر سنوات وصدَّقت في أغسطس 2013 على سياسة تقضي بتوسيع إعانات التأمين الصحي للمهاجرين بواقع 2100 باهت للفرد (64 دولارًا) لتشمل الوقاية من الإيدز والرعاية والعقاقير المضادة للفيروسات.

وتابع مدير مكتب وزارة الصحة لمكافحة الإيدز والأمراض التناسلية، سوميت أونجواندي، قائلاً: «إذا كنت غير تايلاندي، سواء كنت مُسجَّلاً أو غير ذلك فمن حقك أنْ تشملك مظلة التأمين الصحي»، لكنه ورفاقه يعترفون بأنَّ كثيرًا من المستشفيات لا يزال يرفض قبول المهاجرين لأنها لا تفهم كيفية عمل نظام التأمين الصحي، ويساورها القلق من أنْ تضطر إلى تغطية رعاية الإيدز من موازنتها الخاصة.

استدعاء العاملين بالمستشفيات
وأعلن مدير مجموعة التأمين الصحي بمكتب السكرتارية الدائمة بوزارة الصحة، بونتشا كاكونغ، أنَّ كل ما هو مطلوبٌ من المستشفيات التي ترعى مرضى الإيدز هو مجرد التقدُّم بمطالبة لرد المصروفات بالكامل.

وقال إنَّ الوزارة استدعت العاملين في 800 مستشفى في شتى أرجاء البلاد مرتين، خلال النصف الثاني من العام الماضي، لإبلاغهم بكيفية التعامل مع مطالبات استرداد النفقات وكيف يعمل الصندوق المركزي الخاص بالإيدز، لكنه قال إنَّ البعض لم يستوعب ذلك.

وأضاف بونتشا لـ«رويترز» أنَّ المستشفيات مجبرة على أنْ تتيح للمرضى شراء بطاقات للتأمين الصحي. وقال إنَّ الوزارة تبذل قصارى الجهد لتحسين الوعي لكن لا توجد عقوبات تحلُّ بمَن يرفض تقديم هذه الخدمة.

تبلغ نسبة انتشار الإيدز في تايلاند نحو 1% بين السكان بين سنِّ 15 و49 عامًا وبنسبة تتراوح بين 1% و2% بين المهاجرين

واتخذت تايلاند خطوات هائلة لمحاربة الإيدز ليتراجع عدد المصابين في العام 2013 إلى 8100 مريض من 143 ألفًا في العام 1991 وقامت العام الماضي بتوفير عقاقير مجانية للتايلانديين المصابين بالمرض. وتبلغ نسبة انتشار الإيدز في تايلاند نحو 1% بين السكان بين سنِّ 15 و49 عامًا وبنسبة تتراوح بين 1% و2% بين المهاجرين.

استغلال وتمييز
ويواجه المهاجرون ممَن يمتهنون أعمالاً رثة قاسية في أنحاء البلاد استغلالاً وتمييزًا على نطاق واسع.

وقال مدير مؤسسة راكس التايلاندية، برومبون بانيتشباكدي، إنَّه عندما كان المهاجرون المصابون بالإيدز يطلبون الرعاية بالمستشفيات في الماضي كان العاملون يسلمونهم للمنظَّمات غير الحكومية ممَن يساعدون في نقلهم إلى منطقة الحدود، حيث يموتون هناك، أو يحُوْل فقرهم أو مرضهم دون عبور الحدود والعودة إلى بلادهم.

وأردف برومبون الذي تعمل مؤسسته منذ فترة طويلة في الوقاية من الإيدز ورعاية الوافدين أنَّ استفادة المهاجرين المصابين بالإيدز بالرعاية تحسَّنت بدرجة كبيرة خلال السنوات العشر الأخيرة.

وأكد أنَّه من غير الواضح بعد أنْ كان التأمين الصحي للمهاجرين مستديمًا أو ما إذا كانت أمواله تغطي تكاليف الرعاية، وحث تايلاند على أنْ تخصص جزءًا من عائدات الضرائب لصحة ورعاية المهاجرين وصياغة قانون لدعم برامج التأمين لهم.

وأثر الحرمان من الرعاية الصحية في حياة الرضع أيضًا ممَن أنجبتهم نساء مهاجرات مصابات بالإيدز.

وتزهو تايلاند بأنَّها تجري اختبارات لجميع التايلانديات الحوامل تقريبًا في البلاد وتوفِّر العقاقير لمنع نقل الإيدز من الأم للرضيع.

وبالنسبة لغير التايلانديات فإنَّ 71.5% فقط من النساء المصابات بالإيدز ممَن يطلبن العقاقير لرعاية الرضع يحصلن عليها.

حقائق لا تعرفها عن الإيدز في تايلاند
حقائق لا تعرفها عن الإيدز في تايلاند

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
دراسة: شباب اليوم أكبر سناً من الناحية البيولوجية مقارنة بالأجيال السابقة
دراسة: شباب اليوم أكبر سناً من الناحية البيولوجية مقارنة بالأجيال...
دراسة: عدم جدوى تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين «D» الروتينية في منع كسور العظام
دراسة: عدم جدوى تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين «D» الروتينية في ...
منظمة الصحة العالمية: انتهاء تفشي فيروس هانتا القاتل في 2 يوليو
منظمة الصحة العالمية: انتهاء تفشي فيروس هانتا القاتل في 2 يوليو
دراسة: الإجهاد النفسي يعيد تشكيل بنية الدم في دقائق معدودة
دراسة: الإجهاد النفسي يعيد تشكيل بنية الدم في دقائق معدودة
منظمة الصحة العالمية: احتمال بنسبة 70% وصول فيروس إيبولا إلى جنوب السودان
منظمة الصحة العالمية: احتمال بنسبة 70% وصول فيروس إيبولا إلى جنوب...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم