أفادت وسائل إعلام فرنسية بأنه جرى وضع أكثر من 1.700 شخص في حجر صحي على متن سفينة الرحلات البحرية «أمبيشن» في ميناء بوردو جنوب غرب فرنسا، بعد تسجيل وفاة أحد الركاب وظهور أعراض مرضية لدى عشرات آخرين يُشتبه في ارتباطها بتفشٍّ محتمل لالتهاب المعدة والأمعاء.
وقالت السلطات الصحية المحلية إن ما يصل إلى نحو 50 راكباً ظهرت عليهم أعراض تتوافق مع عدوى هضمية حادة، وفق إفادة قبطان السفينة، مشيرة إلى أن الطاقم الطبي على متن السفينة تدخل فوراً لعزل الحالات داخل مقصوراتهم ومتابعتها طبياً، وفقا لـ«يورنيوز».
ويذكر أن السفينة التابعة لشركة «أمباسادور كروز لاين» انطلقت من جزر شتلاند في 6 مايو، قبل أن تتوقف في بلفاست وليفربول، وصولاً إلى بوردو حيث كان من المقرر أن تواصل رحلتها نحو إسبانيا.
وأرسلت السلطات الصحية في منطقة نويفرن-أكيتين فريقاً طبياً لتقييم الوضع على متن السفينة، بينما تولّى مستشفى بوردو الجامعي جمع عينات وتحليلها لتحديد سبب التفشي، وسط إجراءات احترازية شملت تعليق نزول الركاب والطاقم إلى البر وتقليص التفاعل مع الميناء.
استبعاد تفشي «نوروفيروس»
وبحسب المعطيات الأولية، استُبعد احتمال تفشي فيروس «نوروفيروس» شديد العدوى، رغم استمرار الفحوص المخبرية، كما لم تُستبعد فرضية التسمم الغذائي، في حين أكدت السلطات عدم وجود صلة بين هذه الحالة وتفشيات أخرى سُجلت على سفن مختلفة.
- وضع 12 عاملا في مستشفى بالحجر الصحي بعد خطأ في علاج مريض بفيروس هانتا
- مدير «الصحة العالمية» بعد إجلاء ركاب سفينة «فيروس هانتا»: حالات أخرى قد تظهر مستقبلًا
- فرنسا تسجل أول إصابة بفيروس «هانتا» لامرأة من ركاب السفينة السياحية
ويُعد التهاب المعدة والأمعاء من أكثر الأمراض شيوعاً في بيئات السفر الجماعي مثل السفن السياحية، حيث تسهم طبيعة الخدمات المشتركة، مثل البوفيهات المفتوحة وتبادل الأسطح بين الركاب، في تسهيل انتشار العدوى الفيروسية والبكتيرية.
وتشير بيانات برنامج «تطهير السفن» إلى تسجيل عدة حالات تفشٍّ على متن السفن خلال العام 2026، بعضها مرتبط بفيروسات معوية وأخرى ببكتيريا مختلفة، ما يعكس استمرار التحديات الصحية في قطاع الرحلات البحرية على الرغم إجراءات الوقاية المشددة.
تعليقات