اكتشف باحثون آلية بيولوجية أساسية تفسّر كيف تُسهم التمارين الرياضية في تقوية العظام، وهو ما قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة لهشاشة العظام التي تصيب عشرات الملايين حول العالم.
وأفاد فريق بحثي تقوده جامعة هونغ كونغ بأنه حدّد بروتينًا يُدعى (Piezo1) يعمل بمثابة «مستشعر ميكانيكي» في العظام، يستجيب للقوى الناتجة عن الحركة والتمارين، ويحفّز نمو العظام ويحدّ من تراكم الخلايا الدهنية داخل نخاعها، وفقا للدراسة المنشورة في موقع «سيجنال ترانسداكشن آند تارجتد ثيرابي» (Signal Transductio and Targeted Therapy).
وركّزت الدراسة على الخلايا الجذعية المتوسطة في نخاع العظام، القادرة على التحول إما إلى خلايا مكوِّنة للعظام أو إلى خلايا دهنية.
بروتين (Piezo1)
وأظهرت النتائج أن تنشيط بروتين (Piezo1) يدفع هذه الخلايا نحو تكوين العظام، في حين يؤدي غيابه إلى انخفاض كثافة العظام وزيادة الدهون، حتى مع ممارسة التمارين.
- دراسة صينية تكشف عن رابط «تبادلي» بين الاكتئاب وهشاشة العظام
- 10 دقائق رياضة يوميا.. فوائد صحية كبيرة لمن تجاوز سن الأربعين
وبيّنت التجارب على نماذج حيوانية أن الفئران التي تفتقر إلى هذا البروتين لا تستفيد من الأثر الإيجابي للرياضة على العظام، كما كشف الباحثون المسارات الجزيئية التي يفعّلها Piezo1، مؤكدين أن آثار غيابه يمكن عكسها عبر إعادة تنشيطه.
على الرغم من أن التطبيق السريري لا يزال بعيدًا، يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثّل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تحاكي فوائد التمارين، خصوصًا لكبار السن أو الأشخاص غير القادرين على الحركة.
تعليقات