Atwasat

دراسة: الثوم «منافس قوي» لغسول الفم الكيميائي

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 25 ديسمبر 2025, 09:28 مساء

كشفت مراجعة بحثية جديدة، قادها فريق من جامعة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن مستخلص الثوم يمكن أن يكون بفاعلية «الكلورهيكسيدين» نفسه، وهو المكون الذي يعد «المعيار الذهبي» حالياً في صناعة غسولات الفم، ولكن مع آثار جانبية أقل حدة على المدى الطويل.

BCD Ad BCD Ad

استندت الدراسة التي نشرتها دورية «جورنال أوف هيربال ميديسن» إلى تحليل بيانات خمس دراسات سابقة قارنت بين قدرة الثوم والكلورهيكسيدين على قتل البكتيريا لدى البشر. وأظهرت النتائج أن غسول الفم المعتمد على مستخلص الثوم نجح بشكل لافت في تقليل البكتيريا الضارة، لا سيما بكتيريا «المكورات العقدية الطافرة» (Mutans Streptococci)، وهي الميكروب المسؤول بشكل أساسي عن تسوس الأسنان.

وأشار الباحثون في ورقتهم العلمية إلى أن الحاجة لبدائل طبيعية أصبحت ملحة، قائلين: «يُستخدم الكلورهيكسيدين على نطاق واسع، لكنه يرتبط بآثار جانبية ومخاوف تتعلق بمقاومة الميكروبات للمضادات، وهنا يمكن لمستخلص الثوم أن يكون بديلاً حيوياً، خاصة عند استخدامه بتركيزات عالية».

الثوم يتفوق في معدل التركيز
وجد الباحثون أن الفاعلية تعتمد بشكل مباشر على «التركيز»، فبينما تفوق محلول «الكلورهيكسيدين» بتركيز 0.2% على محلول الثوم بتركيز 2.5% في تقليل البكتيريا باللعاب، استطاع غسول الثوم انتزاع الصدارة وتحقيق نتائج أفضل بمجرد رفع تركيزه إلى 3%.

على الرغم من التفوق العلمي، لا يزال الباحثون يخشون من مدى تقبل الجمهور لهذا الغسول. فقد رصدت الدراسات آثاراً جانبية للثوم تشمل: الطعم القوي والرائحة النفاذة «بخر الفم»، إضافة إلى الإحساس بالحرقة أو «اللسعة» داخل الفم.

ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذه الآثار تعتبر «خفيفة» مقارنة بآثار الكلورهيكسيدين، الذي قد يؤدي استخدامه المستمر إلى تصبغ الأسنان، فضلاً عن خطر «المقاومة الميكروبية»، حيث تكتسب البكتيريا قدرة أكبر على مقاومة العلاجات والمضادات الحيوية نتيجة التعرض المستمر للمواد الكيميائية.

الثوم يخفض ضغط الدم المرتفع
أضرار الإفراط في تناول الثوم
دراسة: الثوم يطيل العمر

يشار إلى أن الثوم استخدم كعلاج طبيعي منذ آلاف السنين في حضارات عريقة كالمصرية والرومانية والصينية. وتعود فوائده الصحية إلى مركب «الأليسين» (Allicin)، الذي يتكون عند سحق الثوم أو تقطيعه؛ حيث يعمل هذا المركب على تعطيل نمو البكتيريا وتقليل الإجهاد الخلوي.

وعلى الرغم من هذه النتائج الواعدة، أكد الفريق البحثي ضرورة إجراء دراسات سريرية على نطاق أوسع وفترات متابعة أطول لتأكيد الفاعلية وتحسين إمكانية التطبيق السريري، حيث اقتصرت المراجعة الحالية على خمس دراسات وبعدد محدود من المشاركين.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الطوارئ الطبية تستعد لمواجهة شبح الحصبة والأوبئة العابرة للحدود في كأس العالم
الطوارئ الطبية تستعد لمواجهة شبح الحصبة والأوبئة العابرة للحدود ...
دراسة: الدماغ يواصل معالجة اللغة والتعلم حتى تحت التخدير الكامل
دراسة: الدماغ يواصل معالجة اللغة والتعلم حتى تحت التخدير الكامل
الأمم المتحدة: الخفض الكبير في المساعدات الدولية يُعرّض مكافحة الإيدز للخطر
الأمم المتحدة: الخفض الكبير في المساعدات الدولية يُعرّض مكافحة ...
دراسة: الوضع المالي للأسرة يترك أثراً أكبر في دماغ الطفل من الذكاء والتربية
دراسة: الوضع المالي للأسرة يترك أثراً أكبر في دماغ الطفل من ...
دراسة تحذر: مكمل شائع لآلام المفاصل قد يسرّع تدهور مرض ألزهايمر
دراسة تحذر: مكمل شائع لآلام المفاصل قد يسرّع تدهور مرض ألزهايمر
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم