أثارت دراسة حديثة استمرت 44 عاما جدلا واسعا بعد أن وجدت أن تربية القطط خلال مرحلة الطفولة قد ترفع احتمالات الإصابة باضطرابات شبيهة بالفصام.
وعمل طبيب الأمراض النفسية، جون ماكجراث، وزملاؤه في مركز كوينزلاند لأبحاث الصحة العقلية في أستراليا على دراسة أوراق بحثية نُشرت على مدى السنوات الـ44 الماضية في 11 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا، بحسب موقع «ساينس ألرت».
ووجدت الدراسة ارتباطا إيجابيا كُبيرا بين امتلاك القطط في المنزل وتضاعف مخاطر الإصابة باضطرابات تشبه الفصام، غير أنها دعت إلى مزيد من الأبحاث الدقيقة والشاملة في هذا المجال.
الإصابة بالفصام
وقد ارتبط امتلاك القطط بالإصابة بالفصام للمرة الأولى في دراسة نُشرت بالعام 1995، التي عزت ذلك إلى التعرض لطفيلي يعرف باسم «توكسوبلازما غونديي». لكن الأبحاث المتتالية خلصت إلى نتائج متباينة.
- «النانو أجسام» المشتقة من الجِمال واللاما تفتح عهداً جديداً لعلاج أمراض الدماغ المستعصية
- يصاب به واحد من كل 300 شخص.. تقدم كبير في بحوث علاج انفصام الشخصية
كما وجدت دراسات سابقة أن التواجد حول القطط خلال مرحلة الطفولة يرفع احتمالات إصابة الشخص بالفصام. وكذذلك ربطت بعض الأبحاث التعرض للقطط بارتفاع الدرجات على مقاييس تقيس السمات المرتبطة بالفصام، الذي يؤثر على أفكار الشخص ومشاعره وسلوكياته، والتجارب الشبيهة بالذهان.
والطفيلي «غونديي» غير ضار، ويمكن أن ينتقل عن طريق اللحوم غير المطهوة جيدا أو عبر المياه الملوثة، أو براز القطط المصابة. وتشير تقديرات إلى أنه يصيب حوالي 40 مليون شخص في الولايات المتحدة، عادة دون ظهور أي أعراض. في غضون ذلك، يواصل الباحثون اكتشاف المزيد من الآثار الغريبة التي قد تُسببها العدوى.
وبمجرد دخول هذا الطفيلي إلى أجسامنا، يمكنه التسلل إلى الجهاز العصبي المركزي والتأثير على النواقل العصبية. وقد رُبط هذا الطفيلي بتغيرات في الشخصية، وظهور أعراض ذهانية، وبعض الاضطرابات العصبية، بما في ذلك الفصام.
تعليقات