قدمت دراسات المرحلتين الثانية والثالثة حول فعالية وسلامة العلاج الجيني المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لضمور الغدة الكظرية وبيضاء الدماغ نتائج مريرة، مما يؤكد نجاح العلاج مع إظهار أنه يأتي مع خطر كبير للإصابة باضطراب يسبب السرطان «متلازمة خلل التنسج النقوي» (MDS).
بعد العلاج، أصيب ستة من أصل 67 مريضًا عبر التجربتين السريريتين الأخيرتين بمتلازمة خلل التنسج النقوي، مع إصابة مريض إضافي بسرطان الدم. كشف تحليل آخر للخلايا التي جرى أخذ خزعة منها عن مجموعة متنوعة من الإضافات الجينية التي من المرجح أن تكون قد ساهمت في هذه الحالات، بحسب مجلة «نيو إنغلاند الطبية».
- دراسة تكتشف شبكة دماغية أكبر بمرتين في حالات الاكتئاب
- اختبار دم جديد يكشف عن سرطانات الدماغ القاتلة في ساعة واحدة فقط
ينتج مرض ضمور الغدة الكظرية الدماغية (CALD) عن طفرة في جين (ABCD1) على الكروموسوم (X) الذي يعيق قدرة الجسم على تكسير الأحماض الدهنية طويلة السلسلة، مما يتسبب في تراكمها في مناطق مثل الجهاز العصبي، ويمكن أن تكون العواقب مدمرة، حيث تدمر الغلاف الواقي المحيط بمحاور الأعصاب وتؤدي تدريجيًا إلى انخفاض القدرات المعرفية والوظائف الحركية. وإذا تُرِكَت هذه الحالة دون علاج، فقد تكون قاتلة.
الرجال يتأثرون أكثر
يقول طبيب الأعصاب فلوريان آيكلر، مدير عيادة ضمور المادة البيضاء في مستشفى ماساتشوستس العام: "إن ضمور الغدة الكظرية والبيضاء في المخ مرض دماغي مدمر يصيب الأطفال في ذروة طفولتهم ونموهم".
ولأن هذا المرض مرتبط بالكروموسوم الجنسي (X)، فإن الرجال يتأثرون به أكثر من النساء، وخاصة في وقت مبكر من الحياة، حيث تبدأ الأعراض في الظهور بين سن أربع و10 سنوات في أكثر من ثلث المصابين بالطفرة.
إذا جرى تشخيص المرض في وقت مبكر بما فيه الكفاية من تطور المرض، يمكن للأطفال الخضوع لشكل من أشكال العلاج بالخلايا الجذعية حيث يجري زرع خلايا الدم المطابقة وراثيًا من متبرع في المريض، مما يوفر لهم جين (ABCD1) فعال.
وعلى الرغم من نجاحه الكبير، فإن العلاج هو في الواقع عملية زرع أنسجة، مع احتمالات مرتفعة للآثار الجانبية، والاستجابات المناعية، وإمكانية الرفض.
وعلاوة على ذلك، ليس كل المرضى مؤهلين للعلاج، والذي يتطلب متبرعًا متوافقًا.
تعليقات