يشهد المرضى المصابون بالتصلّب اللويحي تدهورا في حالاتهم بشكل أسرع عندما تكون لديهم طفرة جينية معينة، حسبما بيّنت دراسة، نُُشرت الخميس في مجلة «نيتشر»، في نتيجة يُحتمل أن تمهّد الطريق لمجال جديد من الأبحاث العلاجية.
وقال المشارك في إعداد الدراسة، الباحث وطبيب الأعصاب سيرجيو بارانزيني من جامعة كاليفورنيا، في بيان: «هذه الطفرة الجينية متأتية من الوالدين، وهي تُسرّع بنحو أربع سنوات المرحلة التي يُصبح فيها المريض مُضطرا لاستخدام جهاز للمساعدة على المشي»، حسب وكالة «فرانس برس».
ما هو التصلب اللويحي؟
التصلب اللويحي مرض عصبي واسع الانتشار نسبيا (نحو ثلاثة ملايين مريض في مختلف أنحاء العالم)، ويتسبب في خلل بالتنظيم المناعي الذي يبدأ في مهاجمة امتداد للخلايا العصبية هي المحور العصبي، مع ما يحمله من نتائج سلبية، أبرزها الاضطرابات الحركية.
ودرس معدوّ الدراسة الجديدة، وهم مجموعة كبيرة من الباحثين متحدرين من سبعين دولة، الجينات الخاصة بـ12 ألف مريض، لتحديد الطفرات الجينية لديهم، وما مدى ارتباطها بسرعة تقدّم المرض.
وتبيّن أن إحدى هذه الطفرات مرتبطة بتقدم أسرع للمرض، وهي تطول جينين: «دي واي إس إف» الذي يلعب دورا في إعادة بناء الخلايا المتضررة، و«زي إن إف 638» الذي يساعد في السيطرة على العدوى الفيروسية.
ومن النقاط المهمة أنّ نشاط هذين الجينين يتركز في الدماغ والحبل الشوكي، لكن في الوقت الراهن لا تركز الأبحاث العلاجية على هذا المجال، بل على الجهاز المناعي.
لا علاج نهائي للمرض
لم يتوصل العلم بعد إلى معالجة نهائية لهذا المرض أو حتى علاج يُبطئ تقدّمه، فالأدوية الراهنة تعمل على تحسين أعراض معينة لا معالجة المشكلة الأساسية.
وأكدت طبيبة الأعصاب روث دوبسون، التي لم تشارك في الدراسة، أن اكتشاف هذه الطفرة يفتح «مجالاً جديداً محتملاً لعلاج يركز على الدماغ والحبل الشوكي».
وأشارت لـ«فرانس برس» إلى أن هذا الهدف لا يزال بعيد المنال، لكنه يثير «حماسة كبيرة» لدى الباحثين المتخصصين في مرض التصلب اللويحي.
تعليقات