يحتفل باليوم العالمي للملاريا، في 25 أبريل من كل عام، مع تعزيز الوعي بالجهود العالمية لمكافحة الملاريا والقضاء عليها.
وعقد اليوم العالمي للملاريا لأول مرة في العام 2008 في أفريقيا، وهو حدث احتفلت به الحكومات الأفريقية منذ العام 2001، إذ كان الاحتفال بمثابة وقت لتقييم التقدم المحرز نحو أهداف تهدف إلى السيطرة على الملاريا، وخفض معدل الوفيات في البلدان الأفريقية.
والملاريا مرض يسببه طفيل. وينتقل الطفيلي إلى البشر عبر لدغة البعوض حامل العدوى. ويشعر الأشخاص المصابون بالملاريا بإعياء شديد عادة مع ارتفاع في درجة الحرارة وقشعريرة مصحوبة برجفة، حسب «مايو كلينك».
الأنشطة التجريبية للقاح المضاد
وتقول منظمة الصحة العالمية إن أكثر من مليون طفل في غانا وكينيا وملاوي تلقوا جرعة أو أكثر من أول لقاح مضاد للملاريا في العالم بفضل برنامج تجريبي تنسقه المنظمة.
وأظهرت الأنشطة التجريبية للقاح المضاد للملاريا التي استهلتها حكومة ملاوي لأول مرة في أبريل 2019 أن لقاح RTS,S/AS01 (لقاح RTS,S) آمن ويمكن توفيره ويحد بشكل ملحوظ من حالات الملاريا الوخيمة المميتة، حسب الموقع الرسمي للمنظمة الأممية على الإنترنت.
ومهدت هذه النتائج السبيل للتوصية التاريخية التي أصدرتها المنظمة في أكتوبر 2021 بشأن توسيع نطاق استخدام لقاح RTS,S المضاد للملاريا لدى صغار الأطفال المقيمين في السياقات التي تتراوح فيها معدلات انتقال العدوى بالملاريا بين المعدلات المتوسطة والمرتفعة. ويمكن لهذا اللقاح في حال استخدامه على نطاق واسع أن ينقذ أرواح أعداد إضافية من الأطفال الأفارقة تتراوح بين ألف 40 وألف 80 طفل في السنة حسب تقديرات المنظمة.
لقاح يغير حياة الأسر
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة: «كنت أحلم عندما كنت باحثًا في مجال مكافحة الملاريا في مستهل مساري المهني باليوم الذي نحصل فيه على لقاح ناجع ضد هذا المرض الفتاك. ولا يعد هذا اللقاح إنجازًا علميًا فحسب، بل هو لقاح يغير حياة الأسر في جميع أنحاء أفريقيا. فهو يثبت قوة العلوم والابتكار من أجل الصحة. وعلى الرغم من ذلك، تمس الحاجة إلى استحداث عدد أكبر من الأدوات الأحسن نوعية لإنقاذ الأرواح ودفع عجلة التقدم نحو خلو العالم من الملاريا».
آفاق التدخلات الجديدة
لقاح RTS,S هو لقاح من الجيل الأول يمكن تكملته في المستقبل بلقاحات أخرى ذات نجاعة مماثلة أو أعلى. وترحب المنظمة بالتقدم المحرز في تطوير اللقاح المرشح R21/Matrix-M وغيره من اللقاحات المرشحة المضادة للملاريا في أوائل مراحل التطوير السريري. وسيكون نجاح إتمام التجارب السريرية الخاصة بهذه اللقاحات مهمًا لتقييم مواصفات مأمونيتها ونجاعتها. وترحب المنظمة أيضًا بالأخبار الصادرة عن شركة «بيونتيك» المصنعة للقاح «فايزر-بيونتيك» المضاد لـ«كوفيد-19» ومفادها بأن الشركة تهدف إلى تطوير لقاح مضاد للملاريا باستخدام تكنولوجيا الرنا المرسال.
وفي مجال مكافحة النواقل، عرض عدد من الأدوات والتكنولوجيات الجديدة على المنظمة لتقييمها. وإذا ثبتت نجاعة هذه الأدوات والتكنولوجيات في مكافحة المرض، سوف تصوغ المنظمة توصيات جديدة أو تعدل التوصيات الراهنة لدعم نشرها. وتشمل هذه الأدوات والتكنولوجيات على سبيل المثال أنواعًا جديدة من الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات وطاردات مكانية للبعوض ونهجًا معتمدة على الدفع الجيني وطعومًا من السكر مصممة لجذب بعوض الأنوفيلة وقتله.
أدوية قيد التطوير
وهناك أيضًا أدوية جديدة قيد التطوير. وترحب المنظمة بموافقة الإدارة الأسترالية للسلع العلاجية أخيرًا على استخدام الأقراص القابلة للتشتت من دواء التافينوكين الوحيد الجرعة للوقاية من الملاريا التي تسببها المتصورة النشيطة لدى الأطفال. كما وافقت إدارة الأدوية في الولايات المتحدة الأميركية وهيئات تنظيم الأدوية في بلدان أخرى، بما فيها البرازيل وبيرو وتايلاند، على استخدام دواء «التافينوكين» لدى البالغين. ومن المتوقع أن يدعم دواء «التافينوكين» الوحيد الجرعة تقيد المرضى بالعلاج. ويقتضي معيار الرعاية الحالي مقررات علاجية لمدة 7 أيام أو 14 يومًا.
ويجري تطوير عدد من الأدوية الأخرى المضادة للملاريا ذات طرق العمل الجديدة لعلاج حالات الملاريا غير المعقدة والوخيمة. والعلاج المركب من دواءي «غانابلاسيد» و«لوميفانترين» الخاضع حاليًا للمرحلة الثانية من التجارب السريرية هو أول علاج مركب لا يحتوي على مادة «أرتيميسينين»، ويمكن أن يكون عنصرًا أساسيًا للنجاح في مكافحة الملاريا المقاومة للأدوية الناشئة في أفريقيا.
مقاومة الأدوية
وإضافة إلى مقاومة الأدوية، بلّغت المنظمة عن وجود تهديدات ملحة أخرى في إطار مكافحة الملاريا مثل مقاومة البعوض لمبيدات الحشرات وتكاثر ناقل غزوي للملاريا في المناطق الحضرية والريفية وظهور سلالات متحورة لطفيليات المتصورة المنجلية تقوّض فعالية الاختبارات التشخيصية السريعة وانتشارها. وسيكتسي الابتكار المرتبط بالأدوات والاستراتيجيات أهمية حاسمة لاحتواء هذه التهديدات إلى جانب تكثيف الاستخدام الاستراتيجي للأدوات المتوافرة في الوقت الحالي.
تمويل أنشطة البحث
وبلغت قيمة تمويل أنشطة البحث والتطوير المتصلة بالملاريا أكثر من 619 مليون دولار أميركي بقليل في العام 2020. وسيكون من الضروري توظيف استثمارات سنوية في مجال البحث والتطوير تبلغ قيمتها في المتوسط 851 مليون دولار أميركي في الفترة بين العامين 2021 و2030.
وتشمل مؤشرات وأعراض الملاريا:
الحمى.
القشعريرة.
الشعور العام بالانزعاج.
الصداع.
الغثيان والقيء.
الإسهال.
ألم البطن.
ألم المفاصل أو العضلات.
الإرهاق.
سرعة التنفس.
سرعة ضربات القلب.
السعال.
الطب الوقائي
إذا كنت ستسافر إلى مكان تنتشر فيه الملاريا، يرجى التحدث إلى طبيبك قبل سفرك بعدة أشهر لمعرفة ما إذا كان يجب عليك تناول أي أدوية قبل رحلتك أو في أثنائها أو بعدها للوقاية من طفيليات الملاريا، وفق «مايو كلينك».
بشكل عام، الأدوية المستخدمة للوقاية من الملاريا هي نفسها المستخدمة في علاجها. ويعتمد الدواء الذي تتناوله على المكان الذي ستسافر إليه والمدة التي ستمكثها هناك وحالتك الصحية العامة.
تعليقات