Atwasat

الأمم المتحدة تدين أساليب التسويق «غير الأخلاقية» لبدائل حليب الأم

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 24 فبراير 2022, 11:30 صباحا

دانت الأمم المتحدة، الأربعاء، الاستراتيجيات التسويقية «غير الأخلاقية» التي يعتمدها مصنعو المنتجات البديلة عن حليب الرضاعة، متهمة هذه الجهات بأنها «تعلي مصالح المساهمين فيها على مصلحة الأطفال والصحة العامة».

BCD Ad BCD Ad

لطالما شجعت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) النساء على الرضاعة الطبيعية لما لها من فوائد صحية طويلة الأمد للأم والطفل، وفق «فرانس برس».

لكنّ تقريرًا لم يسبق نشره أعدّ بتكليف من هاتين المنظمتين خلص إلى أن الجهات الفاعلة في القطاع، والتي تحقق إيرادات سنوية تبلغ 55 مليار دولار تنفق ما بين 3 و5 مليارات دولار على حملات ترمي إلى التأثير على قرار الوالدين أو النساء الحوامل.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس «يُظهر هذا التقرير بوضوح أن تسويق حليب الأم لا يزال منتشرًا بشدة ومضللًا وعدوانيًا».

وأوضحت كاثرين راسل التي ترأس منظمة اليونيسف منذ الأول من فبراير «نحتاج إلى سياسات وتشريعات واستثمارات قوية على صعيد الرضاعة الطبيعية لضمان حماية النساء من ممارسات التسويق غير الأخلاقية».

التسويق في كل مكان
وقال طبيب الأطفال نايجل رولينز الذي أشرف على الدراسة لحساب منظمة الصحة العالمية، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، «نرى التسويق في كل مكان. نرى طرقًا مختلفة تكون أحيانًا شفافة، وأحيانًا تكون أكثر تركيزًا على المجال الرقمي وفي حالات أخرى يتم استهداف اختصاصيي الرعاية الصحية» بفعل قدرتهم على التأثير.

وشملت الدراسة إجراء مقابلات مع 8500 من الأهل والنساء الحوامل، إضافة إلى 300 من المتخصصين الصحيين في 8 دول (جنوب أفريقيا وبنغلادش والصين والمغرب والمكسيك ونيجيريا والمملكة المتحدة وفيتنام)، تم اختيارهم ليكونوا ممثلين جغرافيًا ومتنوعين إلى حد ما في ما يتعلق بنسب الرضاعة الطبيعية.

في المملكة المتحدة، تعرضت 84% من النساء اللواتي شملهن الاستطلاع لتسويق بدائل حليب الأم، فيما بلغت النسبة 92% في فيتنام و97% في الصين.

على الرغم من الفوائد الصحية المعروفة، فإن 44% فقط من الأطفال دون سن 6 أشهر يرضعون رضاعة طبيعية حصرية، وفق منظمة الصحة العالمية واليونيسيف.

وتؤكد الهيئتان الأمميتان أن «معدل الرضاعة الطبيعية في العالم زاد بشكل طفيف للغاية خلال السنوات العشرين الماضية، بينما تضاعفت مبيعات حليب الأطفال خلال الفترة نفسها تقريبا». وأضاف رولينز «تقول الأمهات في كل أنحاء العالم إنهن يرغبن بتقديم الأفضل فقط لأطفالهم.. وترى الجهات العاملة في الصناعة والتسويق فرصة تجارية في ذلك». وأوضح أن «بكاء الطفل وعدم نومه أمر مؤلم للغاية للوالدين، ويستغل المصنّعون هذه اللحظات ليقولوا إن لدينا الحل لهذه المشاكل».

وشدد رولينز على أن حملات التسويق تعتمد في أحيان كثيرة على معلومات غير مؤكدة علميا ولا تستند إلى أي بحث قوي لكنها تتيح للشركات العاملة في القطاع زيادة أرباحها.

وأبدت منظمة الصحة العالمية واليونيسف قلقهما خصوصا من أن المصنعين يستهدفون العاملين الصحيين «الذين يتم الاتصال بهم للتأثير على توصياتهم للأمهات الجدد».

ويشمل ذلك مروحة واسعة من الخيارات بينها تقديم عينات مجانية وهدايا ترويجية وتمويل أبحاث وندوات، لكن أيضا تقاسم الأرباح في بعض الأحيان.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
دراسة: تغيير نمط الحياة يقلل خطر الخرف بنسبة 16%
دراسة: تغيير نمط الحياة يقلل خطر الخرف بنسبة 16%
نتائج محدودة للقاح ابتُكر بواسطة الذكاء الصناعي لتعزيز المناعة
نتائج محدودة للقاح ابتُكر بواسطة الذكاء الصناعي لتعزيز المناعة
عقار جديد يحقق طفرة طبية في علاج سرطان البنكرياس
عقار جديد يحقق طفرة طبية في علاج سرطان البنكرياس
تمويل دولي وثلاثة لقاحات واعدة تحت المجهر لمحاصرة «إيبولا»
تمويل دولي وثلاثة لقاحات واعدة تحت المجهر لمحاصرة «إيبولا»
عقار فموي جديد من «أسترازينيكا» يظهر فعالية واعدة في حرق الدهون ومكافحة السمنة
عقار فموي جديد من «أسترازينيكا» يظهر فعالية واعدة في حرق الدهون ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم