قد تكون أسطورة "ينبوع الشباب" التي توفر شبابًا دائمًا حقيقة وليست مجرد أسطورة، فقد استطاعت ثلاثة دراسات أُجريت على الفئران أن تتوصل إلى أنه يمكن عكس بعض آثار الشيخوخة لدى الفئران الأكبر سنًا بحقنها بدماء فئران أصغر سنًا.
ولاحظ العلماء تحسنًا كبيرًا في دماغ وعضلات الفئران الأكبر سنًا بعد أن تم حقن دماء الفئران الصغيرة السن داخل الدورة الدموية للفئران الأكبر سنًا والعكس.
وبعد أربعة أسابيع تحسن نشاط الخلايا الجذعية لدى الفأر الأكبر سنًا في الدماغ والعضلات واستطاعت أن تنتج أنسجة عصبية وعضلية بشكل أفضل. وبالنسبة للفئران الشابة فكان إعطاؤها دم الفئران الأكبر سنًا عائقًا واضحًا، فتباطأ إنتاج الخلايا الجديدة وتسبب هذا الدم بوضوح في إظهار آثار العَجَز.
اكتشف العلماء أن الفئران الأكبر سنًا التي تم حقنها ببروتين خاص موجود بوفرة في الدم الشاب أو حصلوا على نقل دم كامل استطاعوا أن يتخطوا المتاهات بشكل أسرع ويقطعوا مسافات أطول على آلات الجري واستطاعوا بسهولة أن يتفوقوا على أقرانهم ممن تناولوا محلولاً ملحيًّا فقط.
وظهرت دراستان من الثلاث بالتعاون مع معهد هارفارد للخلايا الجذعية، وركزت إحداها على التغير العضلي وتخصصت الأخرى في المخ ونُشرتا في دورية Science يوم الأحد. ونُشرت الدراسة الثالثة في دورية Nature Medicine يوم الأحد وقام بها مجموعة من الباحثين من جامعة ستانفورد وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو.
وعلى الرغم من أن النتائج المبدئية تبدو واعدة، فإن التساؤلات لا تزال متزايدة حول إمكانية نجاح التجربة على البشر وما الجرعة المناسبة، وحول ما إذا كانت التجربة ستحتاج إلى إمدادات دائمة من الدم الشاب للحفاظ على النتائج، وإذا كانت ستظهر عواقب على المدى الطويل.
ويأمل الباحث من ستانفورد والمشارك في الدراسة الثالثة، طوني ويس-كوراي، بالدخول إلى عالم البشر بهذه الدراسة.
وتخطط شركته الجديدة، Alkahest لإجراء المحاولة المخبرية البشرية الأولى بـ"ستانفورد" هذا العام. وسيتم إعطاء مرضى الزهايمر الدم الشاب مع قياس العلماء الحالة المعرفية قبل وبعد التجربة.
وكانت الفئران الشابة في الدراسات الثلاث هي المعادل البشري لآدميين في عمر العشرينات، وقد تكون تلك هي الفئة العمرية المحتملة للمتبرعين من أجل التجربة المعملية على البشر.
وأضاف طوني بمعالجة الإطار الأكبر وهو الشيخوخة يمكن بطبيعة الحال تخفيف آثار كثير من الأمراض؛ حيث يضعف الجسم بصورة عامة ويفقد المقاومة أمام كثير من الأمراض مع التقدم في السن.
تعليقات