أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية، إحدى أكبر شركات النقل البحري في العالم، اليوم الإثنين استئناف عبور سفنها لقناة السويس، بعدما تجنبته منذ الهجمات الأولى التي شنّها الحوثيون العام 2023 على السفن المرتبطة بـ«إسرائيل» والولايات المتحدة.
وقالت ميرسك في بيان «تعلن ميرسك وهاباغ-لويد عن تغيير هيكلي في إحدى خدمات جيميني، أي خدمة إيه-إي15، بحيث ستسلك الآن مسار قناة السويس بدلا من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح»، بحسب «فرانس برس».
و«جيميني» هو اسم التعاون بين «ميرسك» وشركة الشحن الألمانية «هاباغ-لويد»، وتربط خدمة «إيه-إي15» آسيا والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا.
الحوثيون يشنون هجومهم الأول
ويعود تجنّب عبور البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس إلى 19 نوفمبر 2023، عندما شن الحوثيون، هجومهم الأول على سفينة مرتبطة بـ«إسرائيل» انطلاقًا من سواحل اليمن في خضم الحرب في غزة.
ويُتيح المسار البديل للسفن الإبحار حول أفريقيا، مرورًا بساحلها الشرقي ووصولًا إلى رأس الرجاء الصالح جنوبًا، قبل التوجه شمالا نحو البحر الأبيض المتوسط وأوروبا.
- السيسي: رفع «درجة الجاهزية» في قناة السويس على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
- عبور ناقلة نفط استهدفها الحوثيون الصيف الماضي من قناة السويس
وأوردت «ميرسك» أن «هذا القرار المشترك مع هاباغ-لويد يأتي بعد تحليل دقيق للوضع الأمني في منطقة البحر الأحمر، ويمثل خطوة نحو عودة تدريجية إلى ممر السويس»، ما يتيح تقليص الوقت الذي يستغرقه العبور. لكن القرار يظل رهنًا باستقرار الوضع الأمني في المنطقة، مع خطط طوارئ جاهزة في حال تدهوره.
تحويل 70% من حركة الشحن
ووفقًا للخبراء، جرى تحويل 70% من حركة الشحن التي كانت تعبر البحر الأحمر العام 2023 عبر رأس الرجاء الصالح.
وأظهرت بيانات منصة «بورت ووتش» التابعة لصندوق النقد الدولي، مستندة إلى إشارات نظام تحديد المواقع العالمي للسفن (جي بي إس)، أن حركة سفن الحاويات حول رأس الرجاء الصالح ازدادت أكثر من ثلاث مرات في ثلاث سنوات، بينما انخفضت الحركة عبر مضيق باب المندب وقناة السويس بواقع يتجاوز النصف.
وبعد إعلان «ميرسك»، انخفضت اسهم الشركة في بورصة كوبنهاغن بنسبة 5.87% عند الساعة 13.15 ت غ.
تعليقات