أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، استعداد بلاده لتزويد الدول الأوروبية بالنفط والغاز إذا طلبت ذلك في إطار «تعاون دائم ومنتظم» مع موسكو، مع ارتفاع أسعار مصادر الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقال بوتين خلال اجتماع حكومي خصِّص لمناقشة حال الأسواق «نحن مستعدون للعمل مع الأوروبيين، لكننا نحتاج إلى أن يعطونا إشارات مفادها أنهم مستعدون ويرغبون» في ذلك، وفق «فرانس برس».
عدم وجود «نقص وشيك في إمدادات النفط»
فيما شدد الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين على عدم وجود «نقص وشيك في إمدادات النفط» في أوروبا مع تسبب الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع كبير في أسعار الطاقة.
وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونين «لا يوجد نقص وشيك في إمدادات النفط في أوروبا. بموجب قواعدنا، يتعيّن على كل الدول الأعضاء امتلاك مخزونات لحالات الطوارئ تكفي 90 يومًا».
وتجاوز السعر المرجعي لبرميل الخام عتبة 100 دولار للمرة الأولى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، على وقع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران والتي امتدت تداعياتها لتشمل دول الخليج ولبنان والعراق وحتى تركيا وقبرص.
«قلق إزاء ارتفاع أسعار الطاقة»
أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن «قلقه إزاء ارتفاع أسعار الطاقة» نتيجة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط وتأثيرها على وضع أكبر قوة اقتصادية في أوروبا والتي كانت تواجه صعوبات حتى قبل اندلاع النزاع.
- البرميل فوق 100 دولار.. قفزة تاريخية بأسعار النفط تهز الأسواق على وقع الحرب بالشرق الأوسط
- أسعار الغاز في أوروبا ترتفع 30% على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
وأكد المستشار خلال مؤتمر صحفي في برلين أن ألمانيا تبذل قصارى جهدها «لتعزيز استقلالها (في مجال الطاقة)... وبالتالي خفض أسعارها»، مضيفًا أن هذا الالتزام يمثل ركيزة أساسية في سياسته.
يدرس وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع في اجتماع اليوم الإثنين إمكانية سحب ما نسبته 25% إلى 30% من احتياطي مخزونها النفطي الاستراتيجي البالغ 1.2 مليار برميل، أي سحب ما يعادل بين 300 و400 مليون برميل.
ويأتي الاجتماع بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، حيث ستجرى مكالمة هاتفية لمناقشة تأثير الحرب على إيران ومعالجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط في أعقاب توسع الصراع في منطقة الخليج، حسب ما نقل موقع جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية عن أشخاص مطلعين على الوضع، بمن فيهم مسؤول كبير في مجموعة السبع.
تعليقات