توقع محللو وكالة «بلومبرغ إيكونومكس» ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى 91 دولارا للبرميل على الأقل بحلول نهاية العام الجاري، في حال قررت الولايات المتحدة توجيه ضربة عسكرية إلى إيران تفضي إلى تعطل صادراتها النفطية.
وجاء في تقرير نشرته الوكالة الأميركية، أمس السبت، أن أي اضطرابات للإنتاج النفطي أو الصادرات في إيران، سواء بسبب حرب عسكرية أو قيود تجارية جديدة، من شأنه رفع أسعار الخام في الأسواق. وقال: «على الرغم من التخمة في إمدادات الخام بالأسواق النفطية، فإن غياب البراميل الإيرانية بالكامل من الأسواق يمكن أن يقلب توقعات الطلب والعرض في العام 2026 بالكامل، حتى مع الزيادة المتوقعة في إنتاج (أوبك بلس)».
ارتفاع متوقع لأسعار الخام
يقدر محللو «بلومبرغ» انخفاض خام «برنت» إلى 55 دولارا للبرميل في العام 2026، إذ لم تؤد الاضطرابات السياسية التي تشهدها إيران في الوقت الراهن إلى زعزعة استقرار الأسواق النفطية.
- تظاهرات إيران تفرض مخاطر متجددة بالأسواق النفطية
- أسعار النفط ترتفع وسط مخاوف انقطاع الإمدادت من إيران
مع ذلك، إذا نفذت الإدارة الأميركية تهديداتها، وأقدمت على توجيه ضربة عسكرية إلى إيران أو فرضت قيودا تجارية جديدة تؤثر على الإمدادات النفطية لطهران، فقد ترتفع أسعار «برنت» إلى 71 دولارا للبرميل في الربع الثاني من العام.
وفي حال استمر الاضطراب في الصادرات النفطية الإيرانية، أو توقفت بشكل كامل، يتوقع محللو «بلومبرغ» ارتفاع أسعار «برنت» القياسي إلى 91 دولارا بحلول الربع الرابع من العام.
وتحمل إيران أهمية خاصة في أسواق النفط، كونها خامس أكبر منتج في «أوبك بلس»، وتضخ 3.3 مليون برميل يوميا من الخام تقريبا. وقد ارتفعت أسعار «برنت» في التعاملات اليومية إلى 66 دولارا للبرميل بالتزامن مع الاحتجاجات الشعبية التي ضربت مدن عدة في إيران الأسبوع الماضي.
احتجاجات إيران ترفع أسعار الخام
كما شهدت أسعار خيارات الشراء لخامي «برنت» وغرب تكساس الوسيط ارتفاعا حادا في أوائل يناير، حيث زادت أسعار خيارات «برنت» بنحو 19 نقطة، بينما زادت أسعار خيارات غرب تكساس الوسيط بأكثر من 20 نقطة منذ بداية العام 2026 وحتى 13 يناير.
وازدادت تقلبات السوق حدة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 12 يناير، فرض تعريفة جمركية بـ25% على السلع القادمة من الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران، وستكون سارية المفعول بشكل فوري.
وفي حال تفاقمت التوترات في إيران بفعل عمل عسكري أميركي أو قيود تجارية جديدة، سيؤدي ذلك إلى اضطرابات الإمدادات النفطية، مما يذكرنا بالعلاوات المرتبطة بانطلاق الحرب الروسية على أوكرانيا، بحسب «بلومبرغ».
وقد شهدت الأسواق النفطية بعد انطلاق الحرب في أوكرانيا ما يُعرف بـ«علاوة الحرب»، التي قُدرت بـ31 دولارا للبرميل لخام «برنت» في العام 2022، وارتفعت إلى 47 دولارا للبرميل في الربع الثاني من العام 2022 بالتزامن مع فرض عقوبات أوروبية على صادرات الطاقة الروسية.
ومنذ ذلك الحين، تراجعت «علاوة الحرب» تدريجيا، حيث تمكن النفط الروسي من الوصول إلى المشترين. وبحلول نهاية العام 2025، لم تكن هناك «علاوة حرب» تذكر في الأسعار.
تعليقات