قدرت شركة «ديلويت» الأميركية للاستشارات أن تضرب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الشركاء الدوليين حول العالم صناعة النفط والغاز خلال العام المقبل، وأن تتسبب في خسائر بقيمة 50 مليار دولار.
وأرجعت الشركة، في تقدير نشرته «رويترز» اليوم الأربعاء، ذلك إلى اعتماد صناعة النفط والغاز الطبيعي على سلاسل الإمداد العالمية التي تتأثر بالرسوم الجمركية بشكل فوري، متوقعة زيادة في التكاليف قد تصل إلى 40% تقريبًا لمختلف المواد والمكونات مثل الفولاذ والأنابيب.
ويعتمد قطاع الطاقة بشكل كبير على سلاسل التوريد العالمية، وتعد المواد المستوردة من الخارج مثل منصات الحفر والصمامات والضواغط والفولاذ المتخصص عناصر أساسية لعملياته.
- التوترات التجارية بين الصين وأميركا تثير المخاوف من تخمة متوقعة في المعروض النفطي
- «التجارة العالمية» تخفض توقعاتها لنمو تجارة السلع عالميًا بسبب «رسوم ترامب»
50 مليار دولار خسائر متوقعة
وقدرت «ديلويت» أن تؤدي تداعيات الرسوم الجمركية لترامب إلى تأخيرات في قرارات الاستثمار النهائية ومشاريع البناء الجديدة في الخارج، في خسائر قد تصل إلى 50 مليار دولار، قد نشهدها في العام 2026 أو ما بعده.
وقالت في مذكرة: «يعد هذا التحول مهمًا بالنظر إلى اعتماد الولايات المتحدة على الواردات؛ حيث تجري تلبية ما يقرب من 40% من الطلب على أنابيب الحفر المستخدمة في صناعة النفط والغاز في العام 2024 من خلال مصادر أجنبية».
وأشارت إلى أن هذه التطورات ستجعل شركات النفط والغاز تعطي الأولوية لتعزيز مرونة سلاسل التوريد الخاصة بها بدلا من التحكم في التكاليف.
وتكبدت أسهم شركات الطاقة بالفعل خسائر كبيرة بداية العام الجاري بعد الإعلان الأولي عن فرض الرسوم الجمركية على شركاء الولايات المتحدة، فضلا عن انهيار أسعار النفط، مما رسم مسارًا هو الأسوأ للصناعة منذ سنوات.
تحذير أميركي من الرسوم الجمركية
وقد حذر مدراء في صناعة النفط الصخري بالولايات المتحدة بالفعل من التداعيات السلبية للرسوم الجمركية على التكاليف، وتحدثوا عن الاعتماد على استيراد كثير من المكونات الحيوية لصناعة النفط والغاز الطبيعي.
وقد عكست دراسة مسح الطاقة الفصلية الصادرة عن بنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس هذا القلق، حيث أشارت إلى شكاوى المديرين التنفيذيين في القطاع من ارتفاع التكاليف التي تؤدي إلى تراجع النشاط في قطاع النفط.
وفرض الرئيس ترامب تعريفات جمركية على حزمة موسعة من الورادات، بما في ذلك تعريفات تتراوح بين 10% و25% على المواد الخام النفطية غير المشمولة باتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، و50% على الصلب والألومنيوم والنحاس.
تعليقات