ألمح رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، جيروم باول، إلى إمكانية إقرار خفض جديد في أسعار الفائدة بمعدل ربع نقطة في وقت لاحق من الشهر الجاري، على الرغم من استمرار حالة الإغلاق الحكومي وعدم صدور بيانات مهمة عن وضع الاقتصاد.
وفي كلمة أمس الثلاثاء أمام الاجتماع السنوي للجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال، قال باول إن «التوقعات الاقتصادية تبدو دون تغيير منذ اجتماع واضعي السياسيات في سبتمبر الماضي»، حيث تقرر خفض أسعار الفائدة، كما أوردت وكالة «بلومبرغ» الأميركية.
بيانات توظيف ضعيفة
كما أشار باول في كلمته عدة مرات إلى الوتيرة البطيئة للتوظيف، ومتوقع مزيد من الضعف خلال الأشهر المقبلة، وقال: «الانخفاض في الوظائف الجديدة ربما يظهر في بيانات البطالة. مررنا بتجربة رائعة حيث انخفضت تلك الأرقام، لكن أعتقد أنه ربما نصل إلى نقطة تبدأ فيها معدلات البطالة بالارتفاع».
- للمرة الأولى هذا العام.. «الاحتياطي الفدرالي» يتجه إلى خفض أسعار الفائدة
- الأسواق تتوقع أن يخفض «المركزي الأميركي» معدل الفائدة لأول مرة خلال 2025
ولم تتغير توقعات خفض الفائدة خلال شهر أكتوبر سوى بشكل ضئيل عقب تصريحات باول، وفق «بلومبرغ». ويتوقع المستثمرون أن هناك احتمالات بنسبة 100% لخفض أسعار الفائدة، بالنظر إلى العقود الآجلة للأموال الفدرالية.
ففي سبتمبر الماضي، خفض الفدرالي الأميركي سعر الفائدة في نطاق مستهدف يتراوح بين 4% و4.25% تقريبًا، وهو الخفض الأول منذ ديسمبر الماضي، وأعقب تباطؤ حاد في التوظيف خلال أشهر الصيف.
مع ذلك، ظل معدل البطالة منخفضًا نسبيًا حتى الآن، حيث ارتفع إلى 4.3% في أغسطس. وأرجأت وزارة العمل إصدار تقرير الرواتب لشهر سبتمبر بسبب استمرار إغلاق الحكومة، لكنها استدعت موظفيها لإعداد بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر لإصدارها لاحقًا هذا الشهر.
انقسام داخل الاحتياطي الفدرالي
ومن المقرر أن يجتمع مجلس إدارة الفدرالي الأميركي يومي الـ28 والـ29 من أكتوبر الجاري، مع توقعات بإقرار خفض جديد لأسعار الفائدة.
وأشارت «بلومبرغ» إلى انقسام داخل أعضاء مجلس إدارة الفدرالي الأميركي؛ إذ يشير متوسط توقعات صانعي السياسات التسعة عشر إلى خفضين إضافيين لأسعار الفائدة هذا العام. لكن تسعة مسؤولين رأوا أن خفضًا واحدًا أو أقل مناسب.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في «كيه بي إم جي»، ديان سوونك، إن «هذا الانقسام بين صانعي السياسات يجعل باول أكثر حذرًا بشأن مسار أسعار الفائدة العام المقبل. هذه مؤشرات على أننا لا نعرف حقًا إلى أين نتجه على المدى الطويل».
من جهتها، قالت مؤسسة شركة الأبحاث «ماكرو بوليسي بيرسبيكتيفز»، جوليا كورونادو، والخبيرة الاقتصادية السابقة في الاحتياطي الفدرالي: «لقد جرى اتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة في أكتوبر. لم يُغيّر شيئًا من وجهة النظر القائلة باستمرار وجود مخاطر سلبية على سوق العمل».
تعليقات