ارتفع العجز التجاري للولايات المتحدة في سبتمبر، حيث زاد أكثر مما كان متوقعًا في ظل التأثير التراكمي لانخفاض الصادرات وزيادة الواردات، مسجلًا أعلى مستوى له منذ مطلع 2022، بحسب البيانات التي نشرتها الثلاثاء وزارة التجارة.
وصل العجز في السلع والخدمات مع بقية العالم إلى 84.4 مليار دولار في سبتمبر بارتفاع نسبته 19.2% مقارنة مع أغسطس، في زيادة ملحوظة عن 74 مليارًا توقعها المحللون بحسب استطلاع أجراه موقع بريفينغ، وفق «فرانس برس».
إضراب عمال رصيف بناء السفن
وقال ريان سويت الخبير الاقتصادي لدى مجموعة أكسفورد إيكونوميكس التحليلية، ردا على أسئلة وكالة «فرانس برس» إن «توقعات الشركات لإضراب عمال رصيف بناء السفن تفسر ذلك على الأرجح»، مضيفًا «يجب أن نلاحظ تأثيرًا معاكسًا في الأشهر المقبلة. بالنسبة لي، ارتفاع العجز لا يدعو إلى القلق».
وأوضحت وزارة التجارة أن العجز التجاري الأميركي ارتفع على مستوى سنوي أيضا ليبلغ 11.8% في سبتمبر، أي بزيادة 69.6 مليار دولار وهذه المرة بسبب زيادة ملحوظة في الواردات مقارنة بالصادرات، وهو ما يدل على أن استهلاك الأسر الأميركية لا يزال قويًا.
- العجز التجاري الأميركي يسجّل أكبر زيادة منذ 18 شهرا
- تقلص العجز التجاري الأميركي في يونيو وسط انخفاض الواردات
في سبتمبر، تراجعت صادرات السلع بحوالي 3.2 مليار دولار، بينما كانت صادرات الخدمات مستقرة تقريبًا مقارنة بالشهر السابق. من جانب السلع، التراجع يتعلق بأبرز الصناعات في البلاد فيما شهدت الخدمات انخفاضًا طفيفًا في الصيانة والإصلاح، قابلته زيادة مماثلة في السلع والخدمات الحكومية وكذلك النقل.
ارتفاع الواردات بحوالي 10.9 مليار دولار
بالنسبة للواردات، تتعلق الزيادة بشكل رئيسي بالسلع التي ارتفعت بحوالي 10.9 مليار دولار فيما تراجعت الخدمات بشكل طفيف بقيمة 600 مليون دولار.
اشترى الأميركيون بشكل عام المزيد من السيارات المستوردة والمنتجات الصيدلانية وأجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات ولكن سفرهم إلى الخارج كان أقل. بالنسبة للسلع، بقي التوزيع الجغرافي للعجز التجاري دون تغيير بشكل عام، ولا يزال العجز الأكبر مرتبطًا بالتجارة مع الصين، عند 26.9 مليار دولار، في ارتفاع كبير على شهر.
لا يزال الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية مع عجز تجاري أميركي بقيمة 23.8 مليار دولار. ولا يزال العجز مع المكسيك وفيتنام من بين الأكبر خارج الصين والاتحاد الأوروبي، وهو أيضا مرتفع مقارنة بالشهر السابق.
تعليقات