ازداد العجز التجاري الأميركي أقل بقليل مما توقعه المحللون في أبريل الماضي، ليسجل أعلى مستوى منذ أواخر العام 2022، فيما ارتفعت الواردات أسرع من الصادرات، وفق بيانات حكومية نشرت الخميس.
وبحسب ما أعلنت وزارة التجارة الأميركية، بلغ إجمالي العجز 74,6 مليار دولار، مقارنة مع 68,6 مليار دولار في مارس، وفق وكالة «فرانس برس».
ويعد هذا العجز الأكبر منذ أكتوبر 2022، وفق بيانات رسمية.
وبقي الاستهلاك في الولايات المتحدة أقوى من المتوقع في وقت رفع البنك المركزي بشكل سريع معدلات الفائدة لإضعاف الطلب، وهو أمر ساعد في دعم الواردات.
لكن مع تراجع الطلب العالمي، سرت مخاوف من إمكان عدم تمكن نمو الصادرات من المواكبة.
ويراقب المستثمرون أيضا الاحتياطي الفدرالي لمعرفة نتائج اجتماعه الأسبوع المقبل، بحثا عن مؤشرات إلى الموعد الذي يمكن أن يبدأ فيه خفض معدلات الفائدة.
«تأثير التجارة السلبي»
وقالت كبيرة خبراء الاقتصاد الأميركي لدى «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، روبيلا فاروقي، إن «البيانات الأولى تشير إلى تأثير التجارة السلبي على الفصل الثاني».
وفي أبريل، ازدادت الواردات بنسبة 2,4% إلى 338,2 مليار دولار، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 0,8% إلى 263,7 مليار دولار، وفق وزارة التجارة.
ويعود ازدياد الواردات إلى حد كبير إلى زيادة في منتجات مثل السيارات، وفق التقرير.
- صندوق النقد: العجز الأميركي يهدد الاقتصاد العالمي
وقال خبير الاقتصاد الأميركي لدى «أكسفورد إيكونوميكس»، ماثيو مارتن، إن «الطلب المحلي القوي وقلة المخزون أديا إلى دعم الواردات».
وأضاف أن «الصادرات واجهت تراجعا عالميا رافقه دولار قوي ما يجعل السلع المحلية أغلى ثمنا نسبيا في الخارج».
وتراجع العجز التجاري مع الصين الذي يعد من النقاط الخلافية الأبرز بين بكين وواشنطن، بـ2,5 مليار دولار إلى 22,1 مليار دولار في أبريل. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض الواردات.
تعليقات