أعلن المصرف المركزي الروسي، الإثنين، أنه سيستأنف بيع وشراء العملات الأجنبية عبر صندوق ثروته السيادي العام المقبل، في وقت يواصل فيه الروبل التعافي من تراجع كبير سُجّل خلال الصيف.
تعاني العملة الروسية تقلبات شديدة منذ فبراير 2022 عندما أطلقت روسيا عمليتها العسكرية في أوكرانيا، وفرض الغرب عقوبات غير مسبوقة على موسكو.
وارتفع الروبل 14% منذ مطلع أكتوبر بعدما أعادت موسكو فرض ضوابط على العملة، ورفعت معدلات الفائدة، وأوقفت التدخلات في سوق الصرف الأجنبي.
- الاقتصاد الروسي يسجل نموا رغم العقوبات
واليوم الإثنين، أعلن المركزي الروسي استئناف العمليات بموجب «قاعدة الموازنة» من يناير 2024، بحسب وكالة «فرانس برس». وعلّقت هذه التعاملات المالية في أغسطس، بينما تراجع الروبل إلى ما دون 100 مقابل الدولار.
وبموجب تلك الآلية، يشتري المصرف المركزي ويبيع عملات أجنبية (اليوان الصيني منذ فرض العقوبات الغربية)، لإعادة الاستقرار للروبل الذي يتأثر بشكل كبير بأسعار النفط العالمية، وإيرادات موسكو من صادراتها المهمة للطاقة.
وعندما تصبح العائدات أقل من عتبة محددة، تبيع روسيا اليوان من صندوق الثروة الوطني وتشتري الروبل، لتغطية النقص في الإنفاق الحكومي اليومي.
وإذا ارتفعت العائدات أكثر من المتوقع، تشتري اليوان للادخار في الصندوق. وقد علّقت روسيا عمليات شراء مخطط لها في أغسطس؛ نظرا إلى أنها كانت تفاقم الضغط على الروبل المتراجع.
المركزي الروسي سيكون البائع الصافي للعملات الأجنبية
وذكر المصرف، الإثنين، أنه سيحسب عمليات الشراء الماضية، والمبالغ التي استخدمتها الحكومة من الصندوق في تغطية عجز الموازنة هذا العام، لتحديد مستوى التدخلات للعام المقبل.
وأشار محللون إلى أن المصرف سيكون على الأرجح البائع الصافي للعملات الأجنبية على الرغم من الدخل الكبير من الطاقة، الأمر الذي من شأنه أن يوفر مزيدا من الدعم للعملة الروسية.
وجرى تداول الروبل بحدود 88 مقابل الدولار الإثنين، مقارنة مع 102 (وهي أقل قيمة منذ 18 شهرا) مطلع أكتوبر.
تعليقات