Atwasat

يلين تؤكد أهمية الحوار «المباشر» بين واشنطن وبكين بشأن القضايا الاقتصادية

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 09 يوليو 2023, 07:30 صباحا

أكدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، في اليوم الثاني من زيارتها بكين السبت، أن الولايات المتحدة والصين يجب أن تتحاورا «مباشرةً» إذا كانت لديهما مخاوف بشأن أي ممارسات اقتصادية، وأن تتعاونا في مكافحة التغيّر المناخي.

وقالت خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ المسؤول عن الملفات الاقتصادية: «عندما تكون لدينا مخاوف بشأن ممارسات اقتصادية معينة يجب أن ننقلها بشكل مباشر، وسنفعل ذلك»، بحسب ما نقلت وكالة «فرانس برس». وأضافت يلين في دايويوتاي، مقر الضيافة التابع للحكومة الصينية في بكين: «بلوغنا مستوى قياسيا من التجارة في 2022، على الرغم من الخلافات الأخيرة، يدل على أن هناك مجالا واسعا لشركاتنا للانخراط في التجارة والاستثمار».

BCD Ad BCD Ad

وردا على هذه التصريحات، صرح نائب رئيس الوزراء الصيني بأن بلاده تأسف لـ«الحوادث غير المتوقعة» التي أضرّت بالعلاقات مع الولايات المتحدة. وقال: «للأسف، بسبب بعض الحوادث غير المتوقّعة مثل تلك المتعلقة بالمنطاد، كان هناك بعض المشاكل في تنفيذ التوافق الذي توصّل إليه رئيسا الدولتين» في قمة العام الماضي. وأشار ليفينغ بذلك إلى حادثة المنطاد الصيني الذي أسقطته الولايات المتحدة قبالة ساحلها الشرقي في فبراير، وتعتقد واشنطن أنه كان يُستخدم في التجسس على الولايات المتحدة. والتقت يلين أيضا خلال جولتها بان قونغ شنغ، المسؤول في بنك الشعب الصيني.

تأتي زيارة يلين بعد أسابيع على زيارة وزير الخارجيّة أنتوني بلينكن، مما يُجسد رغبة إدارة جو بايدن في إعادة الاتصال مع بكين بعد ثلاث سنوات من عزلة شبه كاملة للصين بسبب «كوفيد».

تمويل مكافحة التغيّر المناخي
إلى ذلك، أكدت وزيرة الخزانة الأميركيّة ضرورة أن تواصل الصين والولايات المتحدة العمل معا بشأن تمويل مكافحة التغيّر المناخي، مشددة على أهمية تعزيز التعاون من أجل التصدي لـ«التهديد الوجودي» الذي يُمثّله الاحترار المناخي. وسلّطت يلين بذلك الضوء على مجال أساسي للتعاون بالنسبة إلى واشنطن، على الرغم من توتّر العلاقات مع بكين. وقالت: «بما أننا أكبر مصدرين لانبعاثات غازات الدفيئة المسبّبة للاحتباس الحراري في العالم، وأكبر مستثمرين في الطاقات المتجددة، فإننا نتحمّل في الوقت نفسه المسؤوليّة المشتركة، والقدرة على قيادة المسار».

وخلال مشاركتها في طاولة مستديرة بحضور خبراء، أوضحت يلين: «التغيّر المناخي هو الرقم واحد في لائحة التحديات العالمية، ويجب على الولايات المتحدة والصين العمل معا على مواجهة هذا التهديد الوجودي». وأضافت الوزيرة التي تُجري أوّل زيارة للصين منذ تولّيها منصبها: «أعتقد أن مواصلة التعاون بين الولايات المتحدة والصين في مجال تمويل مكافحة التغيّر المناخي أمر أساسي». وتابعت: «تمويل مكافحة التغيّر المناخي يجب أن يُوَجَّه بشكل فعّال»، داعيةً الصين إلى دعم مؤسّسات متعدّدة الأطراف مثل «الصندوق الأخضر للمناخ».

علّقت الصين محادثات المناخ الصيف الماضي، احتجاجا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة، نانسي بيلوسي، تايوان. لكن مؤشرات التهدئة بدأت تظهر، إذ أعلن مسؤول في الخارجية الأميركية، الجمعة، أن المبعوث الأميركي جون كيري سيزور الصين قريبا، لمناقشة التعاون بشأن التغيّر المناخي.

تهدئة مع الصين
سعت يلين إلى التهدئة خلال اجتماع يوم الجمعة مع رئيس الوزراء لي تشيانغ، مؤكدة أهمية التواصل المباشر بين بكين وواشنطن بشأن الموضوعات الاقتصادية والمالية، وتضافر جهودهما أيضا بشأن التحديات العالمية مثل الديون. وقال ليو تشيانغ، الخبير في الأكاديميّة الصينيّة للعلوم الاجتماعيّة، إن هذا الاجتماع «يعكس مسار الزيارة».

والتقت يلين، السبت، شخصيات تشارك في تمويل المناخ. كما اجتمعت مع سيّدات يعملن في الاقتصاد. وأكدت، خلال هذا اللقاء، أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين «تجد جذورها في العلاقات القويّة» بين الشعبين الأميركي والصيني. وقالت: «من المهم أن نواصل رعاية هذه العلاقات وتعميقها»، خصوصا مع إعادة فتح اقتصاد الصين بعد الإغلاق المرتبط بالجائحة. وأكدت أن «الولايات المتحدة قد تكون لديها خلافات مع الحكومة الصينيّة، لكن ليس مع شعبها».

ورأت ليندسي غورمان من مؤسّسة الأبحاث الأميركيّة «صندوق مارشال الألماني» (جرمان مارشال فاند) أن السؤال هو ما إذا كانت «القضايا التي تشكّل جزءا من التحدّيات العالميّة مثل المديونيّة الزائدة، والتعاون بشأن المناخ ستكون على رأس الأولويات». والتقت يلين، الجمعة، مسؤولين من الشركات الأميركيّة العاملة في الصين. وقد عبّروا عن مخاوفهم من عدم اليقين المتزايد في أجواء الأعمال على خلفيّة الخلافات الجيوسياسيّة بين القوّتين العظميين.

وقال مايكل هارت، رئيس غرفة التجارة الأميركيّة في الصين، لـ«فرانس برس»: «كل ما يسهم في تحسين العلاقة بين الولايات المتحدة والصين سيساعد أولا الشركات هنا ومناخ الاستثمار، ويمنحنا مزيدا من الفرص للتعاون ثانيا».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ترامب يطلب من الكونغرس تمويلا إضافيا قدره 88 مليارا الجزء الأكبر منه لتغطية تكاليف حرب إيران
ترامب يطلب من الكونغرس تمويلا إضافيا قدره 88 مليارا الجزء الأكبر ...
أسعار النفط تتراجع إلى مستويات ما قبل الحرب
أسعار النفط تتراجع إلى مستويات ما قبل الحرب
العراق يطالب «أوبك» برفع مستويات إنتاجه للنفط وإلا «الخروج منها»
العراق يطالب «أوبك» برفع مستويات إنتاجه للنفط وإلا «الخروج منها»
أوروبا تعلن موافقتها النهائية على اتفاق التجارة مع أميركا
أوروبا تعلن موافقتها النهائية على اتفاق التجارة مع أميركا
«غازبروم نفط» الروسية تجري مفاوضات لبيع حصتها في شركة «البترول» الصربية
«غازبروم نفط» الروسية تجري مفاوضات لبيع حصتها في شركة «البترول» ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم