صدر حديثًا عن دار «للنشر» رواية «حرير شائك» للكاتبة الليبية عائشة إبراهيم، وهي عمل روائي جديد يطرح أسئلة الهوية والذات من خلال حكاية نسائية تدور في قلب طرابلس، مستندًا إلى ثيمة الحرير بوصفه أحد أبرز تمظهرات هوية المرأة الليبية في اللباس التقليدي، وما يحمله من دلالات اجتماعية وثقافية متجذرة في الذاكرة المحلية.
وتستحضر الرواية ملامح طرابلس وموروثها الاجتماعي والثقافي في مواجهة سنوات الحروب والانقسامات، فيما تتقاطع مصائر شخصياتها النسائية مع تحولات المجتمع وأزماته، لتفتح باب التساؤل حول معنى الانتماء والهوية الفردية والجماعية.
-عائشة إبراهيم ضيفة «البيت العربي النمساوي» في ندوة حول «صندوق الرمل»
-صدور «صندوق الرمل» ثالث روايات عائشة إبراهيم
وبحسب مقدمة الناشر، تنسج عائشة إبراهيم في «حرير شائك» نصًا سرديًا يتناول التشظي الإنساني والوجوه المستعارة التي يختبئ خلفها الناس لتجاوز خيباتهم، من خلال رحلة تغوص في مجتمع يعيش بين صورتين متناقضتين؛ إحداهما مزيفة تطفو إلى السطح، والأخرى حقيقية تختبئ في الظل.
وتدور الأحداث حول بطلة تعيش اغترابًا قاسيًا داخل ذاتها، وسط أجواء الحرب وتراكم الانكسارات، بينما تجد متنفسها في الكتابة. وفي المقابل، تظهر شخصية صديقة انتهازية تستولي على الحكايات والأضواء، لتتشابك الخيوط بين الواقع والخيال، وبين الصداقة والخيانة.
وتقدم الرواية، وفق رؤية الناشر، تشريحًا دقيقًا لنفوس تبحث عن ذاتها في عالم مضطرب، حيث يتحول الحرير من رمز للنعومة والجمال إلى استعارة معقدة تعكس هشاشة الإنسان وآلامه. فيبدو ذلك الخيط الرقيق الذي يلتف حول الأعناق ناعمًا في ظاهره، لكنه يظل «شائكًا» في جوهره.
وتواصل عائشة إبراهيم، عبر هذا العمل، انشغالها بالقضايا الإنسانية والاجتماعية، مقدمةً رواية تمزج بين السرد النفسي واستحضار الذاكرة الليبية، في محاولة لقراءة أثر الحروب والتحولات الكبرى على حياة النساء وأسئلتهن الوجودية.
تعليقات