وصف المخرج الإسباني العالمي بيدرو ألمودوفار، الأربعاء، الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«الوحوش»، وذلك في تصريحات حادة أدلى بها خلال مشاركته في مهرجان كان السينمائي بفرنسا؛ حيث ينافس فيلمه الجديد على جائزة السعفة الذهبية.
ويسعى ألمودوفار من خلال فيلمه الجديد «عيد ميلاد مرّ» (أمارغا نافيداد)، الذي يمثّل عودته القوية إلى السينما الناطقة باللغة الإسبانية، إلى انتزاع الجائزة الكبرى للمهرجان للمرة الأولى في تاريخه الفني، إذ لم ينلها سابقاً على الرغم من خوضه غمار المسابقة الرسمية ست مرات، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وأكد المخرج الإسباني الشهير، خلال مؤتمر صحفي حظي باهتمام إعلامي واسع، أن الدول الأوروبية ملزمة بصفتها الإقليمية والسياسية بأن تصبح أشبه بالدرع المنيع في مواجهة هؤلاء القادة الذين وصفهم بالوحوش.
«الحرية لفلسطين»
وتأكيداً على موقفه المناهض للحرب، حرص ألمودوفار، المعروف بانتقاده الشديد والمستمر للسياسات العسكرية الإسرائيلية، على وضع زر على ياقة سترته كُتبت عليه عبارة «الحرية لفلسطين» (Free Palestine).
وجاءت هذه التصريحات لتتقاطع بوضوح مع الخطاب الحاد الذي ألقاه النجم السينمائي الإسباني خافيير بارديم في المهرجان نفسه قبل أيام، والذي هاجم فيه ما وصفه بـ«الذكورية المؤذية والسامة» لدى الثلاثي ترامب ونتنياهو وبوتين، معتبراً إياها محركاً أساسياً لإشعال الصراعات والحروب المدمرة.
- خافيير بارديم من «كان»: ما يحدث في غزة إبادة جماعية.. والحروب نتاج «ذكورية سامة»
- مخرج إسباني يدعو حكومته لقطع العلاقات مع «إسرائيل» بسبب «الإبادة الجماعية» في غزة
- ألمودوفار وفرهادي بين مخرجي الأفلام المتنافسة في مهرجان كان 2026
ويُعرف بيدرو ألمودوفار بمواقفه السياسية الجريئة؛ إذ دعا في أغسطس من العام 2025 الحكومة الإسبانية إلى قطع كافة العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل في مواجهة ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية» المستمرة في قطاع غزة، وحضّ رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانشيز على بذل جهود دبلوماسية لإقناع حلفائه الأوروبيين باتخاذ خطوات مماثلة.
كما كان ألمودوفار قد وقع في وقت سابق، برفقة نخبة من الفنانين والمبدعين الإسبان ومن بينهم خافيير بارديم، على رسالة علنية تُدين حالة الصمت الدولي إزاء الوضع الإنساني في غزة، وهي الرسالة التي نُشرت أصداؤها على هامش فعاليات مهرجان كان السينمائي في نسخته الماضية.
تعليقات